طه بوحصون ينال الدكتوراه في الهندسة المعمارية من جامعة بروكسل الحرة بأطروحة حول المجال المعماري لمدينة تطوان العتيقة

في إنجاز أكاديمي وعلمي متميز، نال المعماري والباحث المغربي طه بوحصون (Taha Bouhassoun) درجة الدكتوراه في الهندسة المعمارية من جامعة بروكسل الحرة (Université libre de Bruxelles) ببلجيكا، عقب مناقشته أطروحة دكتوراه بكلية الهندسة المعمارية «لا كامبر هورتا» (La Cambre Horta)، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنسبة إلى جهة شمال المغرب، إذ يقدم باعتباره أول تتويج من نوعه لمعماري من المنطقة بدرجة الدكتوراه في الهندسة المعمارية، بما يعكس حضور الكفاءات المغربية في مجالات البحث العلمي والمعماري على المستوى الدولي.

وقد تناولت الأطروحة، التي حملت عنوان: «المدينة العتيقة: قراءة تفسيرية في قواعدها المجالية، محاولة لفهم عمارة حرفية متجذرة في سياقها المحلي – حالة مدينة تطوان» وهو ترجمة لعنوانها الأصلي بالفرنسية:

La médina – Exégèse d’une « grammaire spatiale » : essai d’interprétation d’une architecture artisanale située – Cas

de Tétouan.

وتتمحور هذه الدراسة حول فهم المنطق المعماري والمجالي الذي يحكم تشكل المدينة العتيقة بتطوان، من خلال البحث في القواعد والعلاقات التي تنتظم وفقها بنيتها العمرانية، وكيفية تشكل فضاءاتها وتفاعلها مع الخصوصيات الاجتماعية والثقافية والحرفية المحلية.

وتسعى الأطروحة إلى تجاوز القراءة التقليدية للمدينة العتيقة باعتبارها مجرد رصيد من المباني والمعالم التاريخية، نحو فهمها بوصفها منظومة معمارية ومجالية متكاملة، تحمل في تنظيمها الداخلي معرفة متراكمة أنتجتها الممارسات الحرفية وأنماط العيش والتفاعل مع المجال عبر الزمن.

كما تفتح هذه المقاربة آفاقاً جديدة للتفكير في حماية التراث العمراني لمدينة تطوان، المصنفة ضمن التراث العالمي، وفي كيفية الاستفادة من منطقها المعماري الأصيل لمواجهة التحديات المعاصرة المرتبطة بالتحولات الحضرية والمحافظة على الهوية المعمارية.

ويذكر أن الدكتور طه بوحصون راكم تجربة مهنية وأكاديمية في مجالات الهندسة المعمارية والتدريس والبحث، من خلال اشتغاله بعدد من المؤسسات الأكاديمية بالمغرب وبلجيكا، ومشاركته في مشاريع ودراسات مرتبطة بالعمارة والتراث والعمران.

ويمثل هذا التتويج العلمي محطة مهمة في مساره، كما يشكل إضافة للبحث المعماري المرتبط بمدن شمال المغرب، ولا سيما مدينة تطوان، التي ظلت موضوعاً مركزياً في اهتماماته العلمية والمهنية.

أترك تعليقا