خالد حاتمي يتفقد مشروع تحلية مياه البحر والتهيئة السقوية بالداخلة

قام خالد حاتمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، أمس الجمعة، بزيارة ميدانية إلى جهة الداخلة وادي الذهب، للاطلاع على تقدم أشغال مشروع تحلية مياه البحر وإحداث مدار سقوي جديد، الذي يندرج ضمن المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التنمية الفلاحية بالأقاليم الجنوبية.

وتندرج هذه الزيارة، التي جرت بحضور والي الجهة وعامل إقليم وادي الذهب وعدد من المسؤولين، في إطار تتبع إنجاز المشاريع الكبرى، تزامناً مع الاحتفال بعيد الوحدة، حيث تم الوقوف على مختلف مكونات المشروع ومستوى تقدم الأشغال المرتبطة به.

ويشكل هذا المشروع، الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقة إنجازه بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، أحد الأوراش المهيكلة للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بغلاف استثماري يناهز 2.6 مليار درهم، بهدف تعزيز الأمن المائي والفلاحي بالجهة وتوفير الظروف الملائمة لتطوير الاستثمار الزراعي.

ويستهدف المشروع توفير 37 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، منها 30 مليون متر مكعب مخصصة لأغراض السقي، و7 ملايين متر مكعب لتلبية حاجيات الماء الصالح للشرب، إلى جانب تهيئة مدار سقوي يمتد على مساحة 5 آلاف هكتار، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام توسيع الأنشطة الفلاحية وتنويع الإنتاج.

وخلال هذه الزيارة، اطلع الوفد على تقدم الأشغال، التي بلغت مراحلها النهائية، حيث تم الانتهاء من إنجاز محطة لإنتاج الطاقة الريحية بقدرة تصل إلى 60 ميغاواط، فيما بلغت نسبة تقدم أشغال محطة تحلية مياه البحر 97 في المائة، مقابل 99 في المائة بالنسبة لشبكة السقي.

ويرتكز المشروع، الواقع بجماعة بئر أنزران، على ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في محطة لتحلية مياه البحر، ووحدة لإنتاج الطاقة الريحية، وشبكة للري تمتد على طول 130 كيلومتراً من القنوات، في نموذج يهدف إلى الجمع بين تعبئة الموارد المائية والاعتماد على الطاقات المتجددة لتلبية حاجيات النشاط الفلاحي.

ومن المنتظر أن يسهم هذا الورش في إحداث تحول نوعي في المنظومة الفلاحية بالجهة، من خلال تشجيع الاستثمارات في الزراعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز تنويع الإنتاج، فضلاً عن تخفيف الضغط على الفرشة المائية عبر تقليص الاعتماد على المياه الجوفية.

وتشير التوقعات إلى أن المشروع، بعد دخوله مرحلة الاستغلال، سيمكن من إنتاج نحو 500 ألف طن من المنتجات الفلاحية المبكرة سنوياً، وإحداث حوالي 30 ألف منصب شغل قار، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة تتجاوز مليار درهم، بما يعزز مساهمة القطاع الفلاحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجهة الداخلة وادي الذهب.

وفي إطار توسيع فرص الاستثمار أمام الشباب، تم تخصيص 100 مشروع فلاحي صغير لفائدة شباب الجهة، تتراوح مساحة كل مشروع بين 5 و10 هكتارات، مع توفير المواكبة اللازمة للمستفيدين لدعمهم في تنزيل مشاريعهم وتطوير أنشطتهم الإنتاجية.

كما شكلت الزيارة مناسبة لعقد لقاء مع المستثمرين الخواص المستفيدين من القطع الأرضية داخل المدار السقوي، جرى خلاله الاستماع إلى انشغالاتهم والإكراهات التي تواجههم، وبحث سبل تحسين ظروف الاستثمار وتوفير الشروط الضرورية لإنجاح المشاريع الفلاحية، بما يضمن استدامة الموارد وتعزيز جاذبية الجهة للاستثمارات المنتجة.

أترك تعليقا