منتدى بالرباط يناقش مستقبل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات والصحة بإفريقيا

- المغرب الاقتصادي
- الجمعة, 9 أكتوبر 2026, 22:00
شكل مستقبل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، وتطوير الشراكات، وتعزيز الابتكار في قطاع الصحة بإفريقيا، محور الدورة الرابعة ل(منتدى إفريقيا والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات والصحة) التي نظمت اليوم الجمعة بالرباط.
ويسلط هذا المنتدى، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط – سلا – القنيطرة، بشراكة مع الجمعية الدولية “الصحة في المقاولة”، الضوء على رهانات التعاون بين إفريقيا وأوروبا، والسيادة الصحية، وتطوير شراكات مبتكرة من أجل تعزيز الأنظمة الصحية.
وأبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط – سلا – القنيطرة، حسن صاخي، بالمناسبة، أن هذه الدورة الرابعة للمنتدى تأتي في سياق تحتل فيه قضايا الصحة والابتكار والمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة مكانة هامة في استراتيجيات المقاولات وسياسات التنمية.
وأكد صاخي، في كلمة تليت نيابة عنه على أن الغرف، بصفتها مؤسسات للقرب في خدمة النسيج الاقتصادي، توجد في تواصل دائم مع المقاولات والتجار والصناع ومقدمي الخدمات وحاملي المشاريع، مبرزا أن هذا القرب يضع على عاتقها مسؤولية الإنصات للفاعلين الاقتصاديين، وإيصال صوتهم، ومواكبتهم، والمساهمة في توفير الظروف الملائمة لتطورهم.
وفي معرض تطرقه للمسؤولية الاجتماعية للمقاولات، سجل صاخي أنها أصبحت تشكل رافعة للأداء والجاذبية والصمود والاستدامة، مشيرا إلى أن صحة ورفاه المتعاونين، والوقاية من المخاطر، وجودة بيئة العمل، والالتزام تجاه المجتمعات، والابتكار المسؤول، وأخذ الرهانات البيئية بعين الاعتبار، كلها عوامل تساهم في استدامة المقاولات.
من جهته، أشاد رئيس الجمعية الدولية “الصحة في المقاولة”، إريك مافيل، بانعقاد الدورة الرابعة للمنتدى بالرباط لمناقشة مواضيع بارزة، مؤكدا على أهمية تعبئة كافة الأطراف المعنية من أجل الارتقاء بالصحة على مستوى القارة الإفريقية.
من جهته، أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، على التقارب القوي بين المسؤولية الاجتماعية للمقاولات وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، التي تعتبر إحدى الركائز الأساسية للمسؤولية الاجتماعية للمقاولات.
وأوضح السغروشني أن حماية المعطيات تكتسي بعدا مجتمعيا جوهريا لكونها تسهم في احترام الكرامة الإنسانية وتشمل كافة التفاعلات بين المقاولة ومحيطها، بما في ذلك زبناؤها والمتعاونون معها وشركاؤها.
وأكد أن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي تشكل مكونا أساسيا للمسؤولية الاجتماعية للمقاولات، مجددا تأكيد استعداد اللجنة الوطنية لمواكبة المقاولات في دمج هذه المتطلبات ضمن ممارساتها، وتطوير التعاون بهدف تعزيز هذا النهج على المستوى الإفريقي.
من جانبه، أبرز مصطفى العماري، عضو مكتب الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، أهمية اعتبار الصحة استثمارا استراتيجيا، معتبرا أن حماية صحة العاملين والوقاية وتحسين ظروف العمل تسهم بشكل مباشر في أداء المقاولات وجاذبيتها وتنافسيتها.
ودعا إلى الانتقال من مسؤولية اجتماعية “تصريحية” إلى مقاربة تقوم على أهداف ومؤشرات ونتائج قابلة للقياس، مشددا على ضرورة التقييم الفعلي لأثر مبادرات المقاولات على صحة ورفاهية الأجراء والوقاية والمجتمعات التي تنشط فيها.
وتتميز هذه الدورة من المنتدى بتقديم نتائج النسخة الثانية من “بارومتر إفريقيا والمسؤولية الاجتماعية للمقاولة والصحة” (2026)، الذي يهدف إلى وضع الخرائط الوطنية لهيكلة المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، وتثمين الممارسات الفضلى، وتسريع تنزيل مقاربة “الصحة الواحدة” من قبل الفاعلين الاقتصاديين في إفريقيا.
ويتضمن البرنامج أيضا توزيع “جوائز إفريقيا للمسؤولية الاجتماعية والصحة 2026″، وهي مبادرة تقودها المنظمة غير الحكومية “الصحة في المقاولة” ومنصتها “Business for Global Health”. وتمنح هذه الجوائز منذ سنة 2020 من قبل لجنة تحكيم تضم خبراء دوليين لمكافأة المقاولات والمؤسسات التي يجسد التزامها المجتمعي مقاربة استثمار ذي أثر إيجابي في مجال الصحة في إفريقيا.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا