مجموعة “رونو المغرب” جوهرة صناعة السيارات بالمملكة.. علاماتها تقتحم أكثر من 60 سوق دولي وتحقق ثلثي صادرات السيارات

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 2 سبتمبر 2026, 17:00
تشكل تجربة مجموعة “رونو المغرب” إحدى أبرز قصص النجاح الصناعي في المملكة، وتجسيدا حقيقا للنتائج الإيجابية للاستراتيجية الصناعية الوطنية التي يتم تنفيذها تحت قيادة الملك محمد السادس.
وتتبوأ المجموعة موقع الصدارة في المغرب في قطاع صناعة السيارات، وفق المعطيات التي توصلت بها مجلة “المغرب الاقتصادي” من مجموعة “رونو المغرب”، حيث يصل ما تساهم به لوحدها إلى حوالي ثلثي صادرات هذا القطاع. وجعل هذا الأداء الاستثنائي من المغرب ثاني بلد للإنتاج داخل مجموعة “رونو” عالميا، وتصدر المصانع المغربية لمجموعة “رونو” إنتاجها إلى أكثر من 60 دولة، لتعزز بذلك الإشعاع الدولي للصناعة المغربية وتدعم النمو الاقتصادي المغربي.
ولا يقتصر دور المجموعة على التصنيع، بل يمتد إلى بناء منظومة صناعية متكاملة تشمل الموردين، ونقل التكنولوجيا، والتكوين، وخلق القيمة محليا عبر الرفع من نسبة الإدماج المحلي.
“سيارات المغرب” تقتحم أكثر من 60 سوق دولي
تصدر مجموعة “رونو المغرب” منتجاتها من السيارات المنتجة على أرض المملكة إلى أكثر من 60 وجهة عالمية، ويعتبر ذلك أفضل دليل على جودة “صنع في المغرب”، كما يعكس نجاح السيارات المصنعة بالمغرب في الأسواق العالمية. وتسوق السيارات المصنعة بالمغرب في مختلف القارات وتستجيب لنفس معايير الجودة المطبقة في جميع مصانع المجموعة.
وسجلت المجموعة نجاحا تجاريا لعدد من الطرازات، وعلى رأسها Dacia Sandero، وهون نجاح يعكس ثقة الأسواق العالمية في الصناعة المغربية، وأصبح وسم “صنع في المغرب” مرادفا للجودة والموثوقية والقدرة التنافسية.
إلى جانب ذلك عزز نجاح الصادرات المغربية ثقة المستثمرين والموردين العالميين في المنظومة الصناعية الوطنية، وأصبح المغرب أصبح قاعدة إنتاج وتصدير استراتيجية داخل “مجموعة رونو” بأكثر من 60 دولة تستقبل صادرات “رونو المغرب”، وبذلك تحقق مجموعة “رونو المغرب” نحو ثلثي صادرات قطاع السيارات المغربي، إذ تصدر حوالي 82 في المائة من إنتاجها بالمغرب.
إدماج نسبة محلي وقيمة مضافة عالية
لم يعد الإدماج المحلي بالنسبة لمجموعة “رونو المغرب” مجرد هدف صناعي، بل أصبح رافعة حقيقية لخلق القيمة داخل الاقتصاد المغربي. وعلى ذلك الأساس تسعى إلى الرفع من نسبة الإدماج المحلي وتحقيق نسبة 80 في المائة في أفق 2030. وتشتغل المجموعة في هذا الإطار مع حوالي 88 موردا محليا، حيث بلغت نسبة الإدماج المحلي الحالية 65,5% (خارج الميكانيك). فيما بلغت المشتريات المحلية 2,39 مليار يورو.
وقد تطورت المنظومة الصناعية المرتبطة بـ “رونو” بشكل لافت، حيث ارتفع عدد الموردين المحليين للمجموعة من 26 مورّدًا سنة 2016 إلى 88 مورّدًا اليوم، مما يعكس النمو الكبير الذي عرفه النسيج الصناعي الوطني حول قطاع السيارات.
وتساهم المشتريات المحلية في تطوير النسيج الصناعي الوطني وتعزيز تنافسية الموردين المغاربة، فيما تعكس الاتفاقيات الموقعة مع الدولة رؤية مشتركة لتطوير صناعة وطنية ذات قيمة مضافة عالية.
توطين للتكنولوجيا وتأهيل للمنظومة الصناعية
لا تستثمر مجموعة “رونو المغرب” فقط في الإنتاج، بل تستثمر أيضًا في المعرفة، ونقل التكنولوجيا، وتأهيل المنظومة الصناعية المغربية. فنقل التكنولوجيا يتم عبر إدماج الموردين في المعايير الصناعية العالمية للمجموعة. ومواكبة المقاولات المغربية في مجالات الجودة، والابتكار، والإنتاجية. إلى جانب الاستثمار في التكوين المستمر للكفاءات الصناعية.
وفي هذا السياق يعد معهد IFMIA نموذجا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تكوين الكفاءات التي تحتاجها الصناعة. ويساهم تطوير الموردين المحليين في رفع القدرة التنافسية للصناعة المغربية ككل، بحيث إن استفاد عشرات الآلاف من المعنيين من برامج التكوين منذ إنشاء معهد IFMIA.
تحديث خطوط الإنتاج
عملت مجموعة “رونو المغرب” وتواصل العمل على تحديث المصانع بشكل مستمر يواكب تطور صناعة السيارات عالميًا، حيث تشمل الاستثمارات التي تنفذها المجموعة تحديث وسائل الإنتاج، والرقمنة، وتحسين الجودة والمرونة الصناعية. وبذلك أصبحت المصانع المغربية قادرة على إنتاج أجيال جديدة من السيارات، بما فيها الطرازات الهجينة.
إلى جانب ذلك، يلمس الاستثمار جوانب أخرى ذات أهمية كبرى ومنها بالخصوص الكفاءات البشرية التي تمثل جزء أساسيًا من عملية التحديث، ما يدعم مجموعة “رونو المغرب” للحفاظ على تنافسية المواقع الصناعية المغربية داخل منظومة “رونو” العالمية.
تحول طاقي وإنتاج صديق للبيئة
انطلق التحول نحو الإنتاج الصديق للبيئة لدى مجموعة “رونو المغرب” منذ سنة 2024 مع بدء تصنيع أول طراز كهربائي بالمغرب، وهو Dacia Jogger Hybrid، بمصنع طنجة.
وشهدت سنة 2025 توقيع اتفاقيات جديدة بين مجموعة “رونو” والمملكة المغربية، تؤكد استقبال المنظومة الصناعية المغربية لطرازات مكهربة جديدة ابتداء من سنة 2028.
كما عرفت سنة 2025 إحداث أول مركز للهندسة تابع لمجموعة “رونو” في المغرب، بما يعزز دور المملكة في تطوير التكنولوجيات والكفاءات المرتبطة بصناعة سيارات المستقبل. ويعكس هذا المسار انتقال المغرب من قاعدة للإنتاج إلى منصة صناعية وتكنولوجية تواكب كهربة صناعة السيارات.
“رونو – طنجة”.. أول مصنع بإنتاج مستدام
يعد مصنع “رونو- طنجة” أحد أهم الأصول الصناعية لمجموعة “رونو” على الصعيد العالمي، ويجمع بين التنافسية الصناعية، والجودة، والاستدامة، وساهم في أن يعتبر المغرب ثاني بلد للإنتاج داخل مجموعة “رونو”.
كما هذا المصنع من أكثر المواقع الصناعية تنافسية داخل المجموعة، بحيث يتميز بجودة إنتاج مطابقة لأعلى المعايير العالمية، مع مرونة تسمح بالاستجابة السريعة لتطورات الطلب والأسواق الدولية.
ويمثل هذا المصنع مرجعا داخل المجموعة في مجال إزالة الكربون والإنتاج الصناعي المستدام، بحيث يعزز هذا الأداء مكانة المغرب كمنصة صناعية عالمية لصناعة السيارات.
وفي سنة 2025 ، تم إنتاج أكثر من أكثر من 300 ألف سيارة بمصنع طنجة، من مجموع إنتاج يصل إلى 500 ألف سيارة سنويا تنتجها مجموعة رنو المغرب بين موقع طنجة وموقع “صوماكا” بالدار البيضاء.
يمثل مصنع طنجة نموذجا فريدا داخل مجموعة “رونو” في مجال التصنيع المستدام، إذ تم تصميمه منذ البداية ليعمل دون انبعاثات كربونية ودون تصريف النفايات السائلة الصناعية.
ويعد موقع طنجة، المصنع والوحيد داخل مجموعة “رونو” الذي تم تصميمه دون انبعاثات كربونية ودون نفايات سائلة صناعية، حيث يعتمد على الكتلة الحيوية لإنتاج الطاقة الحرارية اللازمة للعمليات الصناعية، كما يتم تزويده بالطاقة الكهربائية انطلاقًا من مزارع الرياح الموجودة في المنطقة.
ويتم تدبير المياه الصناعية في إطار منظومة مغلقة تسمح بإعادة استخدامها والحد من أي تصريف صناعي، وتمنح هذه المنظومة المصنع بصمة كربونية منخفضة، وتعزز تنافسية السيارات المصنوعة في المغرب في الأسواق الدولية. ذلك أن إزالة الكربون أصبحت، اليوم، عنصرا أساسيا في الأداء الصناعي وفي القدرة على الاستجابة للمعايير البيئية المتزايدة في الأسواق العالمية.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا