وزارة الانتقال الطاقي توحد مسطرة إحداث محطات الوقود وتحدد آجال دراسة الملفات

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 26 أغسطس 2026, 21:01
أقرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة مسطرة موحدة لمعالجة طلبات إحداث وتشغيل محطات الخدمة ومحطات التعبئة، مع تحديد آجال دقيقة لمختلف مراحل دراسة الملفات، ومنع الشروع في أشغال البناء قبل الحصول على الترخيص، وربط دخول المحطات الجديدة حيز الاستغلال بالتأكد من مطابقة منشآتها للتصاميم والتراخيص والمعايير التنظيمية والسلامة المعمول بها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار دورية جديدة تروم توحيد وتدقيق كيفية معالجة طلبات إنشاء محطات الوقود، بما يعزز شفافية المساطر ويحد من آجال دراسة الملفات، مع جعل المنصة الإلكترونية لقطاع الانتقال الطاقي القناة الأساسية لإيداع الطلبات وتتبع مختلف مراحلها.
وبموجب المسطرة الجديدة، يتعين على الراغبين في إحداث محطة خدمة أو محطة تعبئة الحصول مسبقا على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة. ويودع الطلب، كأصل عام، عبر المنصة الإلكترونية، مع إمكانية اللجوء إلى البريد المضمون مع إشعار بالتوصل أو مكتب الضبط في الحالات التي تقتضي ذلك.
ولتفادي التأخير الناجم عن إيداع ملفات غير مكتملة، ألزمت الدورية المصلحة المختصة بفحص الوثائق فور التوصل بالطلب، وإشعار صاحب المشروع بالعناصر الناقصة داخل أجل أقصاه 15 يوما.
وبعد استكمال الوثائق والتأكد من اكتمال الملف، يتعين البت في الطلب داخل أجل لا يتجاوز 30 يوما، وفق الشروط والمساطر المحددة في الدورية.
كما وضعت الوثيقة إطارا موحدا للتحقيقات الميدانية التي تتولاها المصالح الجهوية أو الإقليمية المختصة. ويتعين إعداد تقرير بشأن موقع المشروع في أجل أقصاه خمسة أيام، يتضمن المعطيات العقارية والإحداثيات، وموقع المحطة وطبيعة المجال الذي ستقام فيه، إلى جانب تحديد المحطات الموجودة في الجوار وعلاماتها التجارية والمسافات الفاصلة بينها وبين المشروع.
ويشمل التحقيق كذلك المعطيات المتعلقة بالربط بالشبكة الكهربائية، أو بوجود تجهيزات لإنتاج الطاقة الشمسية.
حددت الدورية، أيضا، منهجية موحدة لقياس المسافات بين محطات الوقود، وذلك عبر الطرق المعبدة ووفقا لاتجاهات السير الممكنة، مع اعتماد أقصر مسافة يتم التوصل إليها.
وشددت في هذا السياق على ضرورة احترام التشوير وقواعد السير أثناء إجراء القياسات. وفي حال وجود غموض بشأن قواعد المرور المطبقة، يتعين الرجوع إلى المصالح المختصة واعتماد المسافة التي تعكس ظروف السير العادية والفعلية، بما يضمن وضوح المعايير ويحافظ على حقوق المستثمرين.
وتعكس الدورية توجها نحو تعزيز حضور الطاقات المتجددة في مشاريع محطات الوقود الجديدة، من خلال دعوة أصحاب المشاريع، منذ مرحلة التصميم، إلى دراسة إمكانية تغطية جزء أو كل احتياجات المحطة من الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة.
ويمكن تحقيق ذلك، بحسب الحالات، عبر الإنتاج الذاتي للكهرباء أو اقتناء الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، وفقا للشروط التقنية والاقتصادية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما أولت الدورية عناية خاصة للمشاريع التي تتضمن تجهيزات للإنتاج الذاتي من مصادر متجددة، أو دراسات لإدماج هذه الطاقات، أو عقودا لشراء الكهرباء ذات المصدر المتجدد. وتحال هذه الملفات إلى خلية مشتركة تضم ممثلين عن المديريات المعنية، بهدف ضمان تنسيق دراسة الجوانب التقنية المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، تشجع المصالح الجهوية والإقليمية، بتنسيق مع الخلية المشتركة، أصحاب المشاريع على استغلال المساحات المتاحة داخل المحطات لتركيب التجهيزات الكهروضوئية، خصوصا فوق المظلات والأسطح ومواقف السيارات، بما يمكن من خفض كلفة الاستهلاك الكهربائي.
وبخصوص مرحلة إنجاز المشاريع، أكدت الدورية بشكل صريح أن أشغال بناء محطة خدمة أو محطة تعبئة لا يجوز أن تنطلق قبل صدور ترخيص الإحداث عن السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة.
كما يصبح الترخيص لاغيا إذا لم تدخل المحطة الخدمة فعليا خلال أجل أقصاه 24 شهرا من تاريخ صدوره.
وتتحمل المصالح الجهوية والإقليمية مسؤولية تتبع احترام هذه الآجال، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال رصد أشغال منجزة دون ترخيص. كما يتعين عليها توجيه التنبيهات والتذكيرات إلى الشركات المعنية قبل انتهاء الآجال القانونية.
وفي المقابل، تتيح الدورية مراعاة حالات التأخير الناتجة عن تدخل إدارات أو مؤسسات عمومية لأسباب مبررة، غير أن هذه الحالات لا تؤدي تلقائيا إلى تمديد الأجل القانوني.
ولا يصبح تشغيل المحطة ممكنا إلا بعد التحقق من مطابقة المنشآت المنجزة لمضمون قرار الترخيص والتصاميم المصادق عليها، فضلا عن المتطلبات التقنية والتنظيمية وشروط السلامة.
وحددت الدورية أجلا أقصاه 15 يوما لمعالجة الملف الكامل على المستوى الجهوي أو الإقليمي، على أن تتوج العملية بزيارة ميدانية للتحقق من مدى مطابقة المنشآت المنجزة.
وفي حال رصد اختلالات أو مخالفات، يتم إشعار الشركة المعنية بها وتحديد الإجراءات التصحيحية الواجب اتخاذها، قبل إجراء عملية تحقق جديدة.
ولا تصدر شهادة المطابقة، التي تتيح استغلال المحطة، إلا بعد رفع جميع التحفظات والتأكد من استيفاء المشروع لمختلف الشروط المطلوبة.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, الطاقة, مؤسسات
- محطات الوقود, وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة
- 0 تعليقات


أترك تعليقا