وكالة تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان تطلق سلسلة مشاريع تنموية بواحات أوفوس والرتب

- المغرب الاقتصادي
- الخميس, 16 يوليو 2026, 13:00
أطلقت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، أمس الأربعاء، سلسلة من المشاريع بواحات أوفوس والرتب (إقليم الرشيدية)، وذلك في إطار تنزيل مشاريعها المهيكلة الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة بالمجالات الواحية.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ، أن هذه المشاريع تندرج في إطار مشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية بالمغرب (PROGEDOM)، الممول من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشراكة مع البنك الدولي.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا المشروع يتم تنفيذه وفق مقاربة تشاركية، بتنسيق مع ولاية جهة درعة-تافيلالت، والجماعات الترابية، والهيئات المهنية، والجمعيات والتعاونيات المحلية، بما يعزز الحكامة الترابية ويضمن استدامة المشاريع وأثرها التنموي.
وتجسد هذه المشاريع نموذجا عمليا للرؤية التي تعتمدها الوكالة، والقائمة على الاستثمار المتوازن في الرأسمال البشري، والمجال، والموارد الطبيعية، بهدف بناء واحات أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وأكثر جاذبية للاستثمار، وأكثر إسهاما في خلق الثروة وفرص الشغل.
وجرى حفل إطلاق هذه المشاريع بحضور السلطات المحلية، ومسؤولي الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وممثلي عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الشريكة، ومنتخبين، وممثلي التعاونيات والجمعيات المستفيدة.
ومكنت الزيارة الميدانية، التي شملت خمسة مواقع، من الوقوف عن قرب على أهمية المشاريع التي تعكس تنوع وتكامل التدخلات، من خلال الجمع بين حماية البيئة، والتنمية الاقتصادية المحلية، وتحسين الخدمات الاجتماعية.
وفي مجال الاستثمار في الرأسمال البشري، تم تدشين ملعبين للقرب بالعشب الاصطناعي بكل من الزريقات ومركز أوفوس، باستثمار يفوق 1,75 مليون درهم، بهدف توفير بنيات رياضية حديثة لفائدة الأطفال والشباب، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، واكتشاف المواهب الرياضية، وتقوية جاذبية المراكز الواحية.
وفي ما يتعلق بحماية المنظومات الواحية والاقتصاد الدائري، تم تدشين فضاء لتجميع وتدبير مخلفات النخيل بواحة الزريقات، بما يساهم في الحد من مخاطر حرائق الواحات، وتحسين تدبير المخلفات النباتية، وخلق فرص للشغل لفائدة شباب المنطقة.
كما تم تدشين وحدة لتثمين مخلفات النخيل لفائدة تعاونية “البور”، بما يمكن من تحويل هذه المخلفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، ويفتح مصادر جديدة للدخل لفائدة النساء والشباب.
ويندرج هذان المشروعان ضمن برنامج أوسع يشمل إحداث 13 فضاء للقرب وتجهيز 16 تعاونية وجمعية، بغلاف مالي يبلغ خمسة ملايين درهم.
وفي مجال تنويع الاقتصاد المحلي، تم إطلاق مشروع “زيز فيلو – واحات أوفوس”، كأول مبادرة من نوعها بجهة درعة-تافيلالت في مجال السياحة بالدراجات الهوائية، وذلك بشراكة مع جمعية تدبير الوجهة السياحية “طريق المجهول” والمندوبية الإقليمية للسياحة.
ويهدف هذا المشروع إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية للواحات، وتنويع العرض السياحي، وإحداث مسارات سياحية صديقة للبيئة، وتكوين مرشدين محليين، بما يسهم في تطوير الاقتصاد السياحي المحلي، وترسيخ مكانة الواحات كوجهة للسياحة المستدامة.
وفي إطار دعم الرياضة والتنمية البشرية، تم تسليم حافلة صغيرة لفائدة نادي أوفوس للرياضات، لتسهيل تنقل الرياضيين والأطر التقنية، وتحسين ظروف مشاركة الشباب في المنافسات الرياضية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتشجيع ممارسة الرياضة بالوسط القروي.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الإنجازات تبرز أن مشروع “PROGEDOM” لا يقتصر على إنجاز البنيات التحتية، بل يؤسس لنموذج تنموي متكامل يجعل من الواحة فضاء للإنتاج والابتكار والعيش الكريم، مع اعتماد مقاربة تقوم على التقائية مختلف المتدخلين لضمان أثر تنموي مستدام.
وفي هذا السياق، يواصل المشروع تنزيل مجموعة من الأوراش الكبرى، بكلفة تفوق 25 مليون درهم، تشمل عصرنة أنظمة الري، واعتماد تقنيات لتعبئة الموارد المائية، وإنجاز آبار وصهاريج جماعية لترشيد استعمال المياه، وتهيئة سوق نموذجي لتسويق التمور والمنتجات المجالية بمركز أوفوس. كما يجري تنفيذ برامج لدعم ريادة الأعمال لدى الشباب والتمكين الاقتصادي للمرأة بالمجالات الواحية.
وأكد البلاغ أن هذه المشاريع تجسد التزام الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بمواصلة تنزيل برامج تنموية مندمجة ترتكز على الاستدامة والنجاعة والابتكار، وتسهم في تعزيز صمود الواحات المغربية، وصون رصيدها البيئي والثقافي، وتحويل مؤهلاتها الطبيعية إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.



أترك تعليقا