البنك الدولي يطلق شراكة إستراتيجية مع المغرب لعشر سنوات تستهدف تسريع خلق فرص الشغل وتعزيز النمو

- المغرب الاقتصادي
- الثلاثاء, 14 يوليو 2026, 18:00
أعلنت مجموعة البنك الدولي والحكومة المغربية عن إطار جديد للشراكة القطرية، يهدف إلى مواكبة المغرب في تسريع مرحلة جديدة من النمو وإحداث فرص الشغل، ودعم أولويات المملكة التنموية الطموحة ورؤيتها الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر إدماجاً وتنافسية وقدرة على الصمود، بما يعود بالنفع على جميع المغاربة.
وأفاد بلاغ للبنك الدولي، أنه وعلى مدى أكثر من 65 سنة واكب البنك المغرب في مختلف مراحل مسيرته التنموية، بدءاً من الاستثمارات الهيكلية في البنيات التحتية والفلاحة، وصولاً إلى الإصلاحات التحويلية في مجالات التربية والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
وأضاف أن هذا التعاون، الممتد لأكثر من ستة عقود، قد أفرز شراكة راسخة وعميقة أسهمت في تعزيز المؤسسات، وبناء القدرات، ومواكبة المملكة في إنجاز عدد من أبرز محطاتها وتحولاتها التنموية الكبرى.
وقالت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية: “يمثل إطار الشراكة الإستراتيجية الذي نحن بصدده محطة مفصلية في مسار المغرب التنموي. وما يميزه هو طابعه الهيكلي والمُوَحِّد، إذ ينسق بين التمويلات العمومية والخاصة، والمعرفة، والأوراش الإصلاحية، في إطار رؤية مشتركة لمستقبل المملكة. ويظل إحداث فرص الشغل — لفائدة شبابنا ونسائنا، في المدن كما في المجالات القروية — في صلب هذا الطموح الجماعي. وبفضل شريك يدعمنا في بناء أسس المستقبل، يواصل المغرب بثقة مسيرته نحو تحقيق تنمية أكثر ازدهاراً واستدامة”.
وتفتح هذه الشراكة صفحة جديدة، تستند إلى النموذج التنموي الجديد للمملكة باعتباره المرجع الإستراتيجي لبناء اقتصاد أكثر ديناميكية وشمولاً وقدرة على مواجهة التحديات. ويعكس إطار الشراكة الجديد رؤية مشتركة تدعم المغرب في الانتقال من نموذج نمو تقوده الاستثمارات العمومية إلى اقتصاد أكثر ديناميكية يقوده القطاع الخاص، ويسهم في إحداث فرص شغل أكثر عدداً وأفضل جودة، لاسيما بالنسبة للشباب والنساء.
ويتمثل الهدف الجامع والعابر لمختلف محاور إطار الشراكة الإستراتيجية الجديد، وفق البلاغ ذاته، في إحداث المزيد من فرص الشغل وتحسين جودتها لفائدة الجميع.
وتحقيقا لهذا الهدف، ستواكب مجموعة البنك الدولي المغرب عبر ثلاثة محاور رئيسية. يتمثل المحور الأول في تعزيز تنافسية المقاولات من خلال الحد من العوائق التنظيمية، وتقوية المنافسة في الأسواق، وتوسيع فرص الولوج إلى التمويل بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة.
أما المحور الثاني، فيدعم تعزيز الترابط والاندماج بين المدن والمجالات الترابية، عبر تقليص الفوارق المجالية وتحسين الولوج إلى الأسواق والخدمات في الوسطين الحضري والقروي.
ويتعلق المحور الثالث بتعزيز رأسمال البشري، من خلال دعم الإصلاحات في مجالات التربية والتعليم والتكوين، والتغطية الصحية الشاملة، وإرساء منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولاً وفاعلية.
ويضع إطار الشراكة الجديد في صلب أولوياته تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس يلمس أثرها المواطنون بشكل مباشر. وسيجري تقييم التقدم المحرز استناداً إلى مؤشرات عملية، من بينها إحداث فرص الشغل، وتعبئة الاستثمارات الخاصة، وتوسيع الولوج إلى خدمات الصحة والتعليم ذات الجودة، وتعزيز صمود الفئات الهشة والأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية في مواجهة التغيرات والصدمات المناخية.
ولبلوغ هذه الأهداف، ستعمل مجموعة البنك الدولي على تعبئة مختلف أدواتها، من تمويل وخبرة فنية وقدرات على استقطاب الاستثمارات الخاصة.
وقال أوسمان ديون، نائب الرئيس، ممطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان: “حقق المغرب مكاسب تنموية لافتة، ويُشكل طموح النموذج التنموي الجديد للمملكة مصدر إلهام حقيقياً. ومن خلال تمديد أفق هذه الشراكة إلى عشر سنوات، فإننا نتخذ خياراً إستراتيجياً واضحاً يتجاوز منطق دورات المشاريع القصيرة، ويعكس إرادة مشتركة للاستثمار في تحولات هيكلية مستدامة وطويلة الأمد. ويجسد إطار الشراكة الجديد التزامنا الراسخ بدعم المغرب وهو يخط فصلاً جديداً من مسيرته التنموية”.
فيما قال إثيوبيس تفارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة أفريقيا: “يُعد الاقتصاد المغربي من بين أكثر الاقتصادات ديناميكية على مستوى القارة الأفريقية، ويقدم واحدة من أبرز قصص النمو وأكثرها إقناعاً. ومن خلال هذه الشراكة الممتدة على مدى عشر سنوات مع المملكة المغربية، نُعزز التزامنا بدعم تطوير الأسواق، وتعبئة مزيد من الاستثمارات الخاصة، ومواكبة الجيل الجديد من المقاولات للارتقاء بأدائها وتوسيع أنشطتها، بما يسهم في إحداث فرص الشغل وتعزيز النمو عبر مختلف القطاعات الاقتصادية”.
في السياق ذاته قال إد ماونتفيلد، نائب رئيس الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ورئيس الشؤون المالية بالوكالة: “من خلال هذه الشراكة المعززة، ستوظف الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ضماناتها لتعبئة رأس المال الخاص وتخفيف المخاطر عن الاستثمارات في المغرب، بما يدعم إحداث فرص الشغل ويُرسخ نموذج نمو أكثر صموداً يقوده القطاع الخاص”.
وتتطلع مجموعة البنك الدولي إلى مواصلة بناء مستقبل يتسم بتكافؤ الفرص للجميع والقدرة على الصمود والازدهار، جنباً إلى جنب مع الحكومة المغربية وجميع شركائها.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, بلاغات صحفية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا