زنيبر يدعو إلى جعل الفضاء الفرنكوفوني فاعلا رئيسيا في حكامة الذكاء الاصطناعي

- المغرب الاقتصادي
- الجمعة, 3 يوليو 2026, 18:17
دعا السفير الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الجمعة بجنيف، إلى جعل الفضاء الفرنكوفوني فاعلا رئيسيا في الحكامة العالمية للمجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، من خلال اعتماد مقاربة ترتكز على السيادة الرقمية، والإدماج، والأخلاقيات، والتنوع اللغوي، بما يضمن استفادة جميع الدول والشعوب من هذه الثورة التكنولوجية.
وأكد زنيبر، في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الفرنكوفوني لحكامة المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، بصفته رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين، أن “الفضاء الفرنكوفوني يتوفر على مؤهلات كبيرة تتيح له الاستجابة بكفاءة للتحديات التي تفرضها التحولات الرقمية”، معتبرا أنه يوفر “إطارا ملائما لمناقشة القضايا الجوهرية والأساسية، ولا سيما مسألة السيادة الرقمية”.
وأشار إلى أن هذه الأخيرة “ترتبط بامتلاك البيانات والتحكم فيها، باعتبارها عنصرا محوريا لتوجيه الحكامة العالمية للذكاء الاصطناعي في الاتجاه المنشود، أي بما يخدم مصلحة الجميع”، داعيا إلى تعزيز التشاور داخل الفضاء الفرنكوفوني من أجل تقاسم المعارف والممارسات الفضلى.
وأضاف: “من خلال توحيد معارفنا وأفضل ممارساتنا، يمكننا الإسهام في بناء منظومة رقمية أكثر أمانا وسيادة وشمولا داخل الفضاء الفرنكوفوني، تكون قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المطروحة”.
من جهة أخرى، أبرز السفير أن المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم معالم الاقتصادات والإدارات وأنظمة التعليم والخدمات الصحية بشكل عميق، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي يمثل “فرصة تاريخية لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز تنافسية اقتصاداتنا، وترسيخ الإدماج الاجتماعي”.
وفي الوقت الذي نوه فيه بالآفاق التي تتيحها هذه التحولات في مجالات الابتكار والنمو والتنمية المستدامة، شدد على ضرورة مواجهة التحديات المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية، وتقليص الفجوة الرقمية، وكذا القضايا المتعلقة بالأخلاقيات والسيادة الرقمية، التي أصبحت “في صلب اهتمامات جميع الدول”.
وخلال الجلسة الافتتاحية، التي تميزت، على الخصوص، بمشاركة الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، دورين بوغدان مارتن، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالتكنولوجيات، أمانديب سينغ جيل، أكد زنيبر “ضرورة الاستفادة من جميع الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لضمان وترسيخ التنوع اللغوي داخل الهيئات الدولية”، معتبرا أن هذا التنوع يشكل عاملا لإثراء الحوار، وتعزيز العيش المشترك، وترسيخ التفاهم المتبادل.
ويجمع هذا المنتدى الفرنكوفوني، الذي تنظمه المنظمة الدولية للفرنكوفونية بالمعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية بجنيف، مسؤولين حكوميين، وهيئات تنظيمية، وممثلين عن منظمات دولية، وباحثين، وفاعلين من القطاع الخاص، وممثلين عن المجتمع المدني.
ويهدف المنتدى، الذي ينعقد قبيل أسبوع جنيف الرقمي، وهو حدث دولي بارز يضم الحوار العالمي حول حكامة الذكاء الاصطناعي، والقمة العالمية لمجتمع المعلومات، وقمة “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير”، المقرر تنظيمها من 6 إلى 10 يوليوز الجاري بمدينة جنيف، إلى تعزيز مساهمة الفضاء الفرنكوفوني في النقاشات الدولية المتعلقة بحكامة المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, حول العالم, مؤسسات
- الذكاء الاصطناعي, الفضاء الفرنكوفوني, عمر زنيبر
- 0 تعليقات



أترك تعليقا