مجلس المنافسة يدعو إلى تقنين التواصل الرقمي للمحامين وتعزيز شفافية الإشهار المهني

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 1 يوليو 2026, 15:14
أصدر مجلس المنافسة رأيا جديدا في إطار مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، تضمن مجموعة من التوصيات ذات الأولوية التي همت شروط الولوج إلى المهنة، وتنظيم التواصل المهني، وحكامة المساعدة القضائية، ومسارات التكوين والاندماج المهني.
وفي ما يتعلق بتنظيم التواصل المهني والإشهار، أوصى المجلس باعتماد نموذج يتيح للمتقاضين الولوج إلى معلومات موضوعية حول تخصصات المحامين وخبراتهم، بما يحد من عدم تماثل المعلومات ويعزز شفافية السوق القانونية.
واقترح المجلس إرساء ميثاق للتواصل الرقمي المهني يضبط حضور المحامي على المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي، على أساس المسؤولية الذاتية واحترام السر المهني، مع منح الهيئة المهنية دورا رقابيا لاحقا يقوم على التحقق والزجر بدل الترخيص المسبق.
كما دعا إلى اعتماد قاعدة للتعريف الموضوعي بالتخصصات، تسمح للمحامي بالإعلان عن مجالات خبرته بشكل دقيق دون عبارات تفضيلية أو مقارنة، مع منع الإشهار المضلل أو التفضيلي.
وفي السياق ذاته، أوصى المجلس بإحداث لجنة لليقظة الأخلاقية في المجال الرقمي داخل الهيئات المهنية، تكون مهمتها مراقبة المحتويات المنشورة وضمان احترام أخلاقيات المهنة، مع القيام بدور استشاري للمحامين قبل النشر.
وأكد الرأي على ضرورة التمييز بين التوعية القانونية والإشهار التجاري، من خلال تشجيع المحامين على نشر المقالات والدراسات القانونية باعتبارها نشاطاً فكرياً يهدف إلى تنوير الرأي العام وتطوير الثقافة القانونية، دون إخضاعه لقيود الإشهار التجاري.
وفي ما يخص حكامة المساعدة القضائية، أوصى المجلس باعتماد معايير موضوعية وموحدة لإسناد الملفات بما يضمن تكافؤ الفرص وتفادي تركز القضايا، مع إحداث منصة رقمية موحدة للتعيين تعتمد التوزيع الآلي للملفات وفق ضوابط محددة سلفاً، بما يقلص من التدخل التقديري ويعزز عدالة التوزيع بين المحامين.
أما بخصوص تنظيم الولوج إلى المهنة، فقد أوصى المجلس بإرساء برمجة سنوية منتظمة لمباريات الولوج إلى معاهد التكوين، بدل تنظيمها بشكل متباعد، بما يضمن استمرارية تجديد المهنة وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الخدمات القانونية.
وفي السياق ذاته، دعا المجلس إلى إلغاء شرط السن الأقصى المحدد في 45 سنة، انسجاما مع تجارب مقارنة دولية، معتبرا أن هذا القيد قد يحد من إدماج كفاءات مهنية متنوعة ويؤثر على دينامية المهنة.
كما أوصى باعتماد مسارات بينمهنية مرنة تسمح بإدماج كفاءات ذات خبرة ميدانية من قطاعات مختلفة، من خلال نظام إعفاء جزئي من بعض شروط الولوج، مع إخضاع المعنيين لاختبار كفاءة وإلزامهم بالتفرغ الكامل للمهنة لضمان الاستقلالية وتفادي تضارب المصالح.
وفي الجانب الاقتصادي والتنظيمي، أبرز المجلس أن غياب الشفافية في آليات إسناد المساعدة القضائية قد يؤدي إلى اختلالات في المنافسة داخل سوق الخدمات القانونية، عبر تركيز الملفات لدى مكاتب معينة، مما قد يمنحها موارد مالية عمومية غير متوازنة تؤثر على شروط المنافسة العادلة.
وخلص إلى أن إصلاح مهنة المحاماة يندرج ضمن ورش استراتيجي يتجاوز التعديلات التقنية، ويهدف إلى تحديث النموذج التنظيمي والاقتصادي للمهنة، وتعزيز التوازن بين دورها في ضمان العدالة ومتطلبات نجاعة السوق القانونية، مع دعم الانتقال نحو حكامة أكثر شفافية وتنافسية.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- المساعدة القانونية, قانون مهنة المحاماة, مجلس المنافسة
- 0 تعليقات



أترك تعليقا