مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع إحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان

مجلس المستشارين يصادق بالأغلبية على مشروع قانون يتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان

صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان.

وحظي مشروع القانون بموافقة 32 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع ثمانية مستشارين عن التصويت.

وفي كلمة تقديمية، أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن هذا المشروع يندرج في صميم ورش الجهوية المتقدمة وإصلاح الإدارة الترابية، ويترجم التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحديث الدولة وتحقيق العدالة المجالية.

وأضاف أن إعداد مشروع هذا القانون يأتي تفعيلا للتوصيات المنبثقة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وكذا تلك الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بخصوص إعادة تموقع الوكالات الحضرية.

وشدد كاتب الدولة على أن المشروع يؤسس لنموذج مؤسساتي جهوي جديد، يقوم على إحداث وكالة جهوية للتعمير والإسكان بكل جهة، كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ويطابق نفوذها الترابي النفوذ الجهوي، مع ضمان القرب من خلال تمثيليات محلية.

وسجل أن مشروع القانون يهدف إلى توحيد الرؤية والتدخل في مجالات التعمير والإسكان، وتعزيز دور الوكالات في مواكبة الاستثمار وتنمية العالم القروي، ومحاربة السكن غير اللائق، فضلا عن المساهمة الفعلية في تنزيل السياسات العمومية على المستوى الترابي.

كما لفت إلى أن النص يكرس تعزيز صلاحيات المدير العام للوكالة الجهوية، بما يضمن فعالية القرار وسلاسة تدبير الملفات، من خلال إسناد اختصاص جديد ذي بعد عملي وإنساني يتمثل في التحكيم والتسوية الودية للخلافات التي قد تنشأ بين المواطنين والمستثمرين من جهة، والتمثيليات الإقليمية للوكالة من جهة أخرى، أثناء دراسة ملفات طلبات الرخص والأذون.

وخلص السيد بن إبراهيم إلى أن هذا المشروع لا يشكل مجرد إعادة تنظيم إداري، بل يمثل خيارا استراتيجيا للدولة يروم جعل الجهة فضاء حقيقيا للتخطيط واتخاذ القرار، وتحسين جودة الخدمات وتسريع وتيرة الاستثمار، بما يخدم التنمية الترابية المتوازنة.

أترك تعليقا