ورشة بالجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية تسلط الضوء على رهانات الاستثمار وآفاق التشغيل

احتضنت الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، في دورتها السادسة لسنة 2026، ورشة بعنوان “الاستثمار بالمغرب.. ركيزة حكومية لتحريك الاقتصاد وخلق فرص الشغل”، شكلت فضاءً للنقاش حول السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز الاستثمار باعتباره أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي ورافعة أساسية لإحداث فرص الشغل.

وشارك في تأطير هذه الورشة كل من كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وكريم أشنكلي، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس جهة سوس ماسة، وزينة شاهيم، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى جانب الحسين بن الطيب، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، حيث استعرضوا أبرز الإصلاحات الحكومية والإجراءات المتخذة لتحسين مناخ الاستثمار بالمملكة.

وأكد المتدخلون أن الحكومة، بقيادة رئيسها عزيز أخنوش، جعلت من الاستثمار المنتج أولوية ضمن برنامجها الإصلاحي، من خلال تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، وتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين مناخ الأعمال، وتسريع إنجاز المشاريع الكبرى، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويدعم العدالة المجالية، ويوفر فرصاً أكبر أمام الشباب وحاملي المشاريع.

وفي هذا الإطار، أوضح كريم زيدان أن تحقيق تنمية مستدامة لا يمكن أن يعتمد على الاستثمار العمومي وحده، بل يتطلب كذلك استثمارات خاصة قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل وتحسين مستوى عيش المواطنين. وأضاف أن المغرب يشهد تحولات ملموسة بفضل الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، مبرزاً أن المملكة تزخر بكفاءات بشرية وشباب يمتلكون روح الابتكار والقدرة على إيجاد الحلول رغم محدودية الإمكانيات.

من جهته، دعا الحسين بن الطيب الشباب إلى ترسيخ ثقافة المبادرة والابتكار باعتبارها مدخلاً أساسياً لاستقطاب الاستثمار، مشيراً إلى أن تحسين جودة الخدمات العمومية وتبسيط الإجراءات الإدارية ينعكسان بشكل مباشر على الإنتاجية والاقتصاد الوطني. كما استعرض عدداً من الفرص الواعدة في مجالات تثمين المنتجات المحلية، والاقتصاد الدائري، والتجارة الإلكترونية، والتغليف والتسويق، مؤكداً أن نجاح أي مشروع يرتكز على الفكرة الجيدة، والتكوين، والمواكبة المستمرة.

أما كريم أشنكلي، فأكد أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة في مجال الاستثمار يعكس نجاح المقاربة الحكومية في تنزيل الأوراش التنموية، مشيداً بالمجهودات المبذولة لتعزيز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار. كما شدد على أن تقييم السياسات العمومية يبقى مرتبطاً بحجم الإنجازات المحققة على أرض الواقع، منوهاً بالدور المحوري الذي يضطلع به الشباب في مواكبة هذه الدينامية التنموية.

بدورها، أبرزت زينة شاهيم أهمية مواكبة التحولات الصناعية التي يعرفها المغرب، خاصة في قطاعي صناعة السيارات والطيران، من خلال تأهيل الموارد البشرية وتوفير تكوينات تستجيب لمتطلبات سوق الشغل. كما دعت إلى توزيع الاستثمارات والوحدات الصناعية بشكل متوازن بين مختلف جهات المملكة، بما يساهم في خلق فرص الشغل بالقرب من المواطنين، وتعزيز التنمية الترابية، وتمكين الشباب من الاندماج في النسيج الاقتصادي داخل جهاتهم.

واختتمت أشغال الورشة بالتأكيد على أن الاستثمار يمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء اقتصاد وطني أكثر تنافسية وإنتاجية، مع التشديد على أن الرهان الحقيقي يتمثل في تعبئة الطاقات والكفاءات الوطنية، وخاصة فئة الشباب، للمساهمة في إنجاح الأوراش التنموية وترسيخ نموذج اقتصادي قادر على تحقيق النمو، وخلق فرص الشغل، وتعزيز العدالة المجالية.

أترك تعليقا