السغروشني: حماية المعطيات الشخصية رافعة ضرورية لتطوير الذكاء الاصطناعي

- المغرب الاقتصادي
- الجمعة, 19 يونيو 2026, 16:00
أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، أمس الخميس بمرزوكة، أن حماية المعطيات الشخصية تشكل ركيزة أساسية للثقة الرقمية ورافعة ضرورية لإنجاح التحول الرقمي وتطوير الذكاء الاصطناعي.
وأوضح السغروشني خلال محاضرة حول “حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في الحياة اليومية”، ألقاها ضمن فعاليات النسخة الأولى من “رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل” (Rally IA Future Lab)، أن حماية المعطيات الشخصية لم تعد مجرد مسألة قانونية أو تقنية، بل أصبحت اليوم ركيزة أساسية لبناء الثقة الرقمية ورافعة لنجاح التحول الرقمي وتطوير الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وشدد على أن التفكير في حماية المعطيات الشخصية لا يمكن فصله عن النقاش الدائر حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن تطوير أنظمة ذكية موثوقة ومسؤولة يتطلب إطارا قانونيا وأخلاقيا واضحا يضمن حماية الحقوق والحريات، ويعزز في الوقت نفسه ثقة المواطنين في التكنولوجيا.
وأشار إلى أن احترام الحياة الخاصة وحماية المعطيات الشخصية يشكلان أساس الثقة الرقمية التي أصبحت اليوم عاملا حاسما في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، داعيا إلى جعلها عنصرا محوريا في التربية الرقمية وفي إرساء ثقافة وطنية قائمة على المسؤولية والثقة.
وأوضح السغروشني أن هذا التوجه يهم مختلف مكونات المجتمع، خاصة في سياق مطبوع بالانتشار السريع للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية المتقدمة.
وحسب المتحدث، فإن “حماية المعطيات لا تمثل عائقا أمام الابتكار، بل على العكس، تعد أحد شروط نجاحه، على اعتبار أنها تعزز شعور الأمن لدى المواطنين وتوفر بيئة مستقرة وموثوقة للمستثمرين والمقاولات وحاملي المشاريع”.
من جهته، أكد صهيب بن الطيب، الأستاذ في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بأبو ظبي، أن المعطيات تمثل قاعدة أساسية تقوم عليها جميع مشاريع الذكاء الاصطناعي.
واعتبر بن الطيب في مداخلة تحت عنوان “الدور الصامت ولكن الحاسم للبيانات في مشاريع الذكاء الاصطناعي”، أن نجاح النماذج والخوارزميات لا يرتبط فقط بقوتها التقنية، بل بجودة البيانات التي تغذيها وقدرة المؤسسات على استثمارها بشكل صحيح.
كما أعرب عن إعجابه بالدينامية التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي بالمغرب، منوها بالمواهب المغربية التي أثبتت تميزها الكبير داخل أبرز المؤسسات الأكاديمية والبحثية الدولية.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي للتسويق لدى شركة (نوكيا) شمال إفريقيا، باسم بناني، أن نجاح الذكاء الاصطناعي في المستقبل لن يقاس فقط بمدى تطوره التقني أو قدرته على تحقيق الأرباح، بل بمدى احترامه للإنسان والبيئة والقيم الأخلاقية التي تحكم المجتمعات.
وأوضح بناني في مداخلته تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي الواعي: بناء ذكاء أخلاقي ومستدام”، أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يفرض التفكير بجدية في الجوانب الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة به، مشيرا إلى أن البيانات تشكل الوقود الأساسي لهذه الأنظمة، وأن الطريقة التي يتم بها جمعها واستعمالها تطرح تحديات متزايدة تتعلق بالخصوصية والثقة.
وشدد على أن الشفافية تمثل إحدى الركائز الأساسية للذكاء الاصطناعي المسؤول، موضحا أن المستخدم يجب أن يكون قادرا على فهم كيفية عمل الأنظمة الذكية، وأن تكون المؤسسات قادرة على تتبع القرارات التي تتخذها هذه الأنظمة وتفسيرها وتصحيحها عند الحاجة.
وتنظم وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، “رالي الذكاء الاصطناعي – مختبر المستقبل” ” (Rally IA Future Lab)، في الفترة من 16 إلى 20 يونيو الجاري، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى بروز جيل جديد من المبتكرين القادرين على تطوير حلول رقمية تستجيب لتحديات المستقبل.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا