منتدى “ميدي تور 2026”.. المغرب يدعو إلى تعزيز التعاون السياحي المتوسطي

ميدي تور 2026

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن المغرب أصبح اليوم فاعلا أساسيا في الدينامية السياحية المتوسطية، بفضل النتائج الاستثنائية التي حققها القطاع خلال السنوات الأخيرة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وجاء ذلك خلال مشاركتها، الخميس بمدينة أكادير، في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية عشرة لمنتدى السياحة المتوسطي “ميدي تور 2026”، المنظم من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس-ماسة بشراكة مع جمعية غرف التجارة والصناعة للبحر الأبيض المتوسط (ASCAME) ومجلس جهة سوس-ماسة.

وأبرزت الوزيرة أن الحوض المتوسطي يعد اليوم أول منطقة سياحية في العالم، إذ يستقبل سنوياً حوالي 460 مليون سائح دولي، أي ما يمثل نحو 30 في المائة من الحركة السياحية العالمية، مشيرة إلى أن هذا الفضاء يشكل شريكاً استراتيجياً للمغرب، باعتبار أن ما يقارب 60 في المائة من السياح الوافدين على المملكة ينحدرون من بلدان البحر الأبيض المتوسط.

Chargement...

وفي معرض حديثها عن أداء القطاع السياحي الوطني، أكدت عمور أن المغرب سجل تحولا نوعيا خلال السنوات الأخيرة، حيث استقبل ما يقارب 20 مليون سائح خلال سنة 2025، محققاً مداخيل سياحية قياسية بلغت 138 مليار درهم، إلى جانب تقدمه بـ12 مرتبة في التصنيف العالمي للوجهات السياحية مقارنة بسنة 2019.

وقالت الوزيرة إن هذه المؤشرات الإيجابية تؤهل المغرب ليكون شريكاً موثوقاً وقوة اقتراح داخل الفضاء المتوسطي، والمساهمة بفعالية في مختلف المبادرات الرامية إلى تطوير السياحة وتعزيز تنافسيتها واستدامتها.

كما سلطت الضوء على أبرز التحديات التي تواجه الوجهات السياحية المتوسطية، وفي مقدمتها التكيف مع التغيرات المناخية، والحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية، ومواكبة التحولات التي تفرضها الرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن ضمان توزيع أكثر إنصافاً للعائدات السياحية لفائدة المجالات الترابية والساكنة المحلية.

وأكدت أن مواجهة هذه التحديات تستدعي تعزيز التعاون بين بلدان المنطقة وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يساهم في بناء نموذج سياحي متوسطي أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحولات المستقبلية.

وتناقش الدورة الحالية لمنتدى “ميدي تور 2026” مجموعة من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل السياحة المتوسطية، من بينها تنافسية واستدامة الوجهات، والاستثمار السياحي، والربط الجوي والبحري، والابتكار والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأزرق، إلى جانب تأثير التظاهرات الدولية الكبرى على تحول الوجهات السياحية وتطوير جاذبيتها.

أترك تعليقا