الشغروشني تعلن من مرزوكة عن مشروع قانون جديد للإدارة الرقمية ومديرية عامة للذكاء الاصطناعي

أعلنت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، عن العمل على إحداث مديرية عامة متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة.

وقالت الشغروشني، في كلمة لها بمناسبة افتتاح فعاليات ” RallyIA Future Lab”  بمرزوكة التي تمتد إلى غاية 20 يونيو الجاري،  إن وزارة الانتقال الرقمي تواكب هذه الدينامية بعناية تشريعية وتنظيمية من خلال إعداد مشروع قانون الإدارة الرقمية، بما يتضمنه من مقتضيات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وحماية المعطيات، وأمن المعلومات.

وأضافت إن هذه الدينامية ستمكن من تأطير السياسة العمومية في هذا المجال. وبالموازاة مع ذلك، تواصل الوزارة توسيع قاعدة الكفاءات عبر برامج وطنية للتكوين في الرقمنة والذكاء الاصطناعي، موجهة إلى الأطفال والشباب، وقد تعزز هذا المسار بما حققته بلادنا من تقدم في جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، حيث ارتقى المغرب، سنة 2025، بأربع عشرة نقطة، ليحتل المرتبة السابعة والثمانين عالميا، والثامنة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكدت الوزيرة ذاتها، أن موضوع هذا المختبر المستقبلي يرتبط برهان وطني شامل؛ ذلك أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاقتصاد، وسلاسل القيمة، والبحث العلمي، والخدمات العمومية، والتعليم، والصحة، والفلاحة، والماء، والطاقة، والسياحة، وتدبير المدن والقرى. ومن واجبنا أن نحوله إلى قوة نافعة، مسؤولة، آمنة، ومنتجة للقيمة، وأن نضمن أن يكون في خدمة الإنسان المغربي، وفي خدمة المقاولة المغربية، وفي خدمة الإدارة المغربية، وفي خدمة إشعاع المملكة قاريا ودوليا.

وأبرزت المسؤولة الحكومية، أن ما يتم التأسيس له يعبر عن اختيار سياسي واضح في طريقة نظر الدولة إلى التحولات الكبرى، اختيار يقوم على ألا تبقى السياسات العمومية رهينة تدبير الآني، وأن تنتقل إلى بناء القدرة الوطنية على الاستباق، والتهيؤ، وحسن توجيه الإمكانات.

وأشارت إلى أن المغرب، بما راكمه من إصلاحات وما أرساه من مؤسسات وما يملكه من طاقات، يصيغ اليوم شروط بلورة نموذج وطني في التعامل مع التحولات التكنولوجية، نموذج لا يستعجل النتائج العابرة، ولا ينظر إلى الابتكار باعتباره واجهة ظرفية، وإنما يربطه بمتطلبات السيادة، ونجاعة الاختيارات العمومية.

ويمتد برنامج ” RallyIA Future Lab” من 16 إلى 20 يونيو 2026، من خلال مسار مكثف يجمع ألف مشاركة ومشارك في مرحلته الأولى، على أن تتوسع الدينامية تدريجيا لتبلغ خمسة آلاف مشاركة ومشارك عبر أفواج متتالية.

وسيشتغل المشاركون، بتأطير من الخبراء والموجهين، على منهجيات متقدمة تشمل التفكير المستقبلي، وبناء السيناريوهات، والتصميم المتمحور حول الأثر، والسرد الاستراتيجي، والتجريب السريع، بما يسمح ببناء حلول واضحة، قابلة للتطوير، ومتصلة بالحاجيات الحقيقية للمواطنين والمؤسسات والجهات.

ويندرج RallyIA Future Lab في سياق وطني متكامل انطلق مع تفعيل “استراتيجية المغرب الرقمي 2030،” وتعزز بمخرجات المناظرة الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتبلور في دينامية AI Made in Morocco، ثم وجد إحدى ترجماته العملية في تجربة Hackathon RamadanIA، التي عبأت طاقات شابة من مختلف جهات المملكة، وأبان عن قدرة ملموسة لدى بنات وأبناء هذا الوطن على تحويل الأفكار إلى نماذج أولية، وعلى استعمال الذكاء الاصطناعي لمعالجة قضايا ترتبط بالخدمات، والماء، والطاقة، والسياحة، والبيئة، والإدماج الرقمي.

وعملت وزارة  الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على إعداد سلسلة من الأوراش العملية التي تعطي لهذا التوجه بعده المؤسساتي والتنفيذي، وفي مقدمتها “معاهد الجزري”، وعلى رأسها معهد الجزري “النواة”، باعتباره آلية للحكامة والتنسيق مع المعاهد الجهوية، وفضاء لتطوير البحث العلمي والابتكار التكنولوجي، وتسريع رقمنة الإدارة العمومية، وتعزيز التشغيل البيني، واعتماد مراجع ومعايير مشتركة على الصعيد الوطني، ويندرج في هذا المسار كذلك إطلاق قطب “المغرب الرقمي للتنمية المستدامة”، D4SD كمنصة إقليمية عربية-إفريقية لتطوير حلول رقمية مستدامة، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

أترك تعليقا