أليانز ترايد: المغرب يحقق مؤشرات نمو إيجابية ويواجه التحديات بمرونة

رسم تقرير “أطلس مخاطر الدول 2026” الصادر عن شركة “أليانز ترايد” للتأمينات، صورة إيجابية للاقتصاد المغربي، مشيرا إلى توقعات بنمو قوي خلال العامين المقبلين، حيث تتوقع التقديرات تحقيق نسبة نمو تصل إلى 3.7% في 2026 و3.5% في 2027.

وأكد التقرير أن الأداء المتوقع مدعوم بالقطاع الصناعي الذي يشهد استثمارات أجنبية متزايدة في مجالي التصنيع والطاقة، وبالتعافي الملحوظ في الإنتاج الفلاحي، الذي يعزز الإنتاج الوطني ويتيح فرص تشغيل إضافية.

وأشار التقرير إلى أن القطاع السياحي المغربي سيشهد طفرة خلال 2026، مدعوما باستضافة المغرب لكأس الأمم الأفريقية، مع توقع ارتفاع عدد الوافدين بنسبة 20%، كما سيرفع احتضان المغرب لبعض فعاليات كأس العالم 2030 من مكانة القطاع على المدى المتوسط.

ولفت التقرير إلى تحسن وضعية المالية العامة، مشيرا إلى انخفاض نسبة المديونية من 70% في 2024 إلى نحو 65% بحلول 2027، مؤكداً أن وكالة “ستاندرد آند بورز” رفعت التصنيف الائتماني للمغرب إلى درجة استثمارية في سبتمبر 2025. كما أظهر التقرير استقرار احتياطيات العملة الصعبة، مدعومة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة وعائدات السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.

ورصد التقرير تنوع الاقتصاد المغربي واندماجه في سلاسل القيمة العالمية، مع التأكيد على قدرة المغرب على مواجهة التحديات الاجتماعية والمناخية، من خلال سياسات تعزز الإنفاق الاجتماعي وتحسين الخدمات الأساسية في التعليم والصحة، وتعزز استدامة القطاع الفلاحي.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب يمتلك مقومات قوية للنمو المستدام، ما يجعل الاقتصاد الوطني أمام آفاق واعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

ويصدر قسم الأبحاث الاقتصادية في مجموعة “أليانز ترايد” للتأمينات تقرير “أطلس المخاطر المحيطة بالدول” سنويا، ليكون بمثابة دليل شامل للمستثمرين والشركات حول حالة المخاطر الاقتصادية والسياسية في مختلف أنحاء العالم. ويعتمد التقرير على منهجية متطورة تجمع 17 مؤشراً قصير الأجل و18 مؤشراً متوسط الأجل لتقييم احتمالات تعثّر الشركات في السداد على مدى الأشهر الـ12 إلى 24 المقبلة.

وفي نسخته لعام 2026، يغطي الأطلس 83 دولة تمثل حوالي 94% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مسلطا الضوء على تحسن عام في المخاطر الاقليمية رغم التوترات التجارية الحادة وتشابك المخاطر السياسية. فقد شمل التقرير خلال العام الماضي رفع تصنيف 36 اقتصادا من بينها الأرجنتين وإيطاليا وفيتنام، بينما تم تخفيض تصنيف 14 دولة أخرى، من ضمنها فرنسا والولايات المتحدة والسنغال.

ويُشير التقرير إلى أن هذا التحسن يعود بالأساس إلى تعزيز الأساسيات الاقتصادية الكلية، بدعم من سياسات نقدية ومالية أكثر مرونة، إلا أنه يحذر في الوقت نفسه من أن هذه التحسينات تُخفي مخاطر متزايدة على المدى المتوسط للشركات في بعض الأسواق الكبرى

أترك تعليقا