الطاقة المتجددة مرشحة لتلبية نمو الطلب على الكهرباء بالمغرب

- أحمد ثابت
- الخميس, 12 فبراير 2026, 9:00
يتوقع خبراء أن يواصل قطاع الطاقة المتجددة في المغرب مساره التصاعدي خلال السنوات المقبلة في ظل خطط وطنية تستهدف رفع حصتها في مزيج الكهرباء إلى 52 في المئة بحلول عام 2030، ويرجح أن تكون الطاقات المتجددة قادرة على تلبية كامل النمو المتوقع في الطلب على الكهرباء الذي يقدر بنحو 2.8 في المئة سنويا حتى نهاية العقد.
وذكر تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية واطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها أن توليد الطاقة المتجددة في المغرب ارتفع بنسبة 6.5 في المئة خلال عام 2025 لتبلغ حصتها 26 في المئة من مزيج الكهرباء الوطني. وفي المقابل ارتفع الطلب على الكهرباء بنسبة 6 في المئة وهو ما يعادل ضعف المتوسط السنوي المسجل بين 2018 و2024 والبالغ 3.1 في المئة.
ورغم هذا الارتفاع في إنتاج الطاقة المتجددة فقد سجل توليد الكهرباء بالفحم زيادة بنسبة 5 في المئة كما ارتفع التوليد بالنفط بأكثر من 2 في المئة في حين قفز التوليد بالغاز الطبيعي بنسبة 12 في المئة خلال عام 2025. وتتوقع الوكالة أن ينمو توليد الطاقة المتجددة بمعدل سنوي يصل إلى 8.5 في المئة حتى عام 2030 بقيادة الطاقة الشمسية التي يرجح أن تحقق نموا سنويا في حدود 31 في المئة علما أن إنتاج الطاقة الشمسية تضاعف خلال 2025 انطلاقا من قاعدة منخفضة مقارنة بطاقة الرياح.
وفي المقابل تتوقع الوكالة استمرار توليد الكهرباء بالفحم عند مستوياته الحالية حتى نهاية العقد بينما تخطط الحكومة لمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات لتصل إلى 15 غيغاواط بحلول 2030 مع تعزيز قدرات التخزين وتحديث الشبكة وتوسيع مشاريع الربط الإقليمي. كما تتضمن الاستراتيجية الوطنية التدرج في التخلي عن الفحم في قطاع التوليد بحلول 2040 رهينا بتأمين دعم دولي لمواكبة التحول الطاقي.
وعلى مستوى المشاريع شهد عام 2025 تقدما لافتا بعد إعلان الوكالة المغربية للطاقة المستدامة فوز شركة أكوا باور السعودية بإنجاز مشروعي نور ميدلت 2 ونور ميدلت 3 بقدرة إجمالية تبلغ 0.8 غيغاواط إضافة إلى قدرة تخزين تناهز 1.2 غيغاواط ساعة. كما يجري الإعداد لمشروع تخزين كهرباء بالبطاريات بسعة 1.6 غيغاواط ساعة شمال غرب البلاد إلى جانب مشروع للتخزين بالضخ الكهرومائي بقدرة 0.4 غيغاواط يرتقب دخوله الخدمة في 2028 فضلا عن تحضير مناقصات لإنشاء محطات غازية جديدة في عين بني مطهر والقنيطرة والمحمدية.
وفي سياق متصل يراهن المغرب على توسيع مشاريع تحلية مياه البحر لتعزيز الأمن المائي حيث تشغل المملكة حاليا 17 محطة تنتج 345 مليون متر مكعب سنويا بينما توجد أربع محطات أخرى قيد الإنجاز بقدرة إجمالية تبلغ 540 مليون متر مكعب سنويا يرتقب تشغيلها في 2027. كما يجري التخطيط لإنشاء تسع محطات إضافية تعمل بالطاقات المتجددة بهدف رفع القدرة الإجمالية إلى 1.7 مليار متر مكعب سنويا بحلول 2030 لمواجهة تحديات الجفاف ودعم النمو السكاني وهو ما سيشكل بدوره عاملا إضافيا في زيادة الطلب على الكهرباء خلال السنوات المقبلة.



أترك تعليقا