ولد الرشيد: الرؤية الملكية أرست خارطة طريق واضحة لتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية

- أحمد ثابت
- الإثنين, 9 فبراير 2026, 12:36
أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الاثنين، أن المغرب بات يتوفر على خارطة طريق واضحة لمواجهة العجز التنموي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وذلك بفضل الرؤية الملكية التي أطلقت سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والبرامج الاجتماعية ذات الطابع المندمج.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن المملكة شرعت في تنزيل أوراش اجتماعية كبرى مؤطرة برؤية تربط بين النمو الاقتصادي والإدماج الاجتماعي، وتستهدف ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمختلف فئات المواطنين.
وأشار المسؤول البرلماني إلى أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق تنموي دقيق، يواجه فيه المغرب ما يعرف بـ“فخ الدخل المتوسط”، حيث تبرز صعوبة الموازنة بين تسريع وتيرة الإقلاع الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع دائرة الإدماج.
وفي هذا الإطار، سجل أن إطلاق ورش بناء الدولة الاجتماعية يشكل جوابا استراتيجيا لا يتعارض مع متطلبات النمو، بل يعزز استدامته ويمنحه شروط الاستقرار والمناعة. ولفت إلى أن المؤشرات الهيكلية الأخيرة تعكس وجاهة هذا التوجه، من خلال ولوج المغرب لأول مرة نادي الدول ذات مؤشر التنمية البشرية المرتفع، إلى جانب تسجيل تحسن في وتيرة النمو مقارنة بمتوسط العقد الماضي.
وشدد رئيس مجلس المستشارين على أن نجاح هذه الرؤية يظل رهينا بتسريع وتيرة التنزيل، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحسين الحكامة، مع إخضاع السياسات الاجتماعية لتقييم مستمر يضمن استدامة آثارها.
كما نبه إلى أن معركة العدالة الاجتماعية ترتبط أيضا بقدرة المغرب على التكيف مع التحولات العالمية المتسارعة، في ظل اتساع الفجوات التكنولوجية والرقمية، وتزايد تدفقات الهجرة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتكرار الأزمات الاقتصادية، فضلا عن التحديات المناخية، معتبرا أن هذه العوامل تفرض تعزيز آليات اليقظة والاستباقية والمرونة الاستراتيجية.
وأكد أن تحقيق العدالة الاجتماعية بشكل فعال يستدعي اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على تكامل أدوار مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاجتماعيين، مبرزا أن العمل البرلماني يشكل رافعة أساسية في هذا المسار. وأضاف أن مجلس المستشارين، بحكم تركيبته التي تمثل الجماعات الترابية والمنظمات المهنية والشركاء الاجتماعيين، يضطلع بدور محوري في مواكبة أوراش العدالة الاجتماعية وتعزيز التقائية السياسات العمومية ذات البعد الاجتماعي.
وخلص ولد الرشيد إلى أن الحوار المؤسساتي المفتوح وتعبئة الذكاء الجماعي من شأنهما الإسهام في بلورة حلول مبتكرة وفعالة، قادرة على ترجمة مبادئ العدالة الاجتماعية إلى سياسات وتشريعات عملية قابلة للقياس ومستدامة الأثر.
وتناقش الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية موضوع “العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا”، من خلال ثلاث جلسات تتناول التحولات العالمية، وسياسات الإنصاف والحماية الاجتماعية، إضافة إلى الحكامة البرلمانية للعدالة الاجتماعية من زاوية التشريع والرقابة وتقييم الأثر.
- آخر الأخبار, الرئيسية
- مجلس المستشارين, ولد الرشيد
- 0 تعليقات



أترك تعليقا