مجلس الحسابات: أخنوش والدريوش يعتمدان مخططات “غير موجودة” في قطاع الصيد والتصدير يغلب على التحويل

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024 – 2025، في الشق المتعلق بالتدبير المستدام للموارد السمكية، أن رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري لم تعتمدان استراتيجية جديدة لتدبير القطاع  بعد الانتهاء من تنفيذ مخطط أليوتيس.

وأكد المجلس أنه بالرغم من رد رئاسة الحكومة، التي يتولاها عزيز أخنوش، وكتابة الدولة المكلفة بالقطاع، التي تشرف عليها زكية الدريوش، بكونهما اعتمدا خطط عمل وخارطة طريقة جديدة مستمدة من مخطط “أليوتيس” إلا أن المجلس لم يتوصل بما يثبت إنجاز خطط العمل المذكورة وخارطة الطريق الجديدة.

وأضاف مجلس الحسابات، في تقريره، أن قطاع الصيد البحري تأخيرا في اعتماد استراتيجية جديدة تضمن استمرارية الجهود التي بذلت من خلال تنفيذ مخطط أليوتيس من 2009 إلى 2020، تمكن من تجاوز النقائص التي ما زالت تعترض تطور القطاع.

ويشكل هذا التأخير، وفق التقرير، أحد المخاطر المحتملة التي قد تهدد ترسيخ المكاسب المحققة، لاسيما في مجالات التدبير المستدام للمخزونات وتحديث البنى التحتية وتعزيز الصادرات.

وتعقيبهما، أفادت كل من رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن هذه الأخيرة واصلت منذ 2020 تنفيذ خطط عمل مستنبطة ومستمدة من المحاور الأساسية لاستراتيجية أليوتيس، والتي تشكل استمرارية للبرامج التي تم إطلاقها في إطار الاستراتيجية المذكورة.

وأنه في سنة 2025 ، قامت كتابة الدولة ببلورة خارطة طريق جديدة تهدف إلى ترسيخ مكتسبات استراتيجية أليوتيس، خصوصا فيما يتعلق باستدامة الموارد وتثمين المنتجات البحرية وتشجيع الاستهلاك المحلي مع وضع العنصر البشري في قلب اهتماماتها.

وتمت الإشارة إلى أن هذه الورقة لا تقتصر على تعديلات جزئية بل تطمح إلى إحداث تحول عميق في القطاع من أجل إدماجه في الدينامية العالمية للاقتصاد الأزرق.

وشدد المجلس الأعلى للحسابات على أنه لم يتوصل بما يثبت إنجاز خطط العمل المذكورة وخارطة الطريق الجديدة.

غلبة التصدير على التحويل

من جهة أخرى أفاد المجلس الأعلى للحسابات في تقريره أن المؤشرات الرئيسية لأداء القطاع على الصعيد الوطني أظهرت أن قيمة الصادرات بلغت 29.2 مليار درهم سنة 2023، في حين بلغت القيمة المضافة للقطاع 15.66 مليار درهم محققة نسبة 85 في المائة من الهدف المحدد في إطار استراتيجية أليوتيس المعلن عنها في حدود 18.3 مليار درهم.

ورغم أن هذه القيمة المضافة عرفت تموا سنويا متوسطا قدره 4 في المائة خلال الفترة 2025 – 2023 ، فإنها ظلت غير منتظمة ولا تعكس الإمكانات الحقيقية للثروة السمكية الوطنية.

ويعزى ذلك إلى ضعف تثمين المصطادات نظرا لتوجيه نسبة كبيرة بما قدره 57 في المائة إلى السوق الخارجية دون تحويل – أسماك طازجة أومجمدة-.

أترك تعليقا