إيطاليا.. فرص الاستثمار بالمغرب في صلب سلسلة لقاءات ببريشيا

- المغرب الاقتصادي
- الخميس, 29 يناير 2026, 13:30
أجرى سفير المغرب بإيطاليا، يوسف بلا، سلسلة من اللقاءات مع أرباب مقاولات وفاعلين اقتصاديين إيطاليين، في إطار زيارة عمل تمحورت حول الترويج لفرص الاستثمار بين المغرب وإقليم بريشيا (شمال).
وخلال هذه المهمة الاقتصادية، التي نظمت يومي الثلاثاء والأربعاء ببريشيا، التقى يوسف بلا بممثلي كونفدرالية المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب رؤساء شركات تنشط بهذه الجهة التي تعد ثالث منطقة صناعية في البلاد.
وبهذه المناسبة، أبرز السفير التكامل القوي بين الجودة الصناعية التي تتميز بها بريشيا وطموحات المغرب التنموية، مشددا على أن المملكة تفرض نفسها كمنصة صناعية ولوجستية تنافسية على الصعيدين الأورو-متوسطي والإفريقي.
وأشار إلى أن الصناعة تمثل حوالي 26 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمغرب، مع قطاع تصنيعي يشهد نموا متسارعا وموجها نحو التصدير، فيما تستقطب المملكة سنويا أكثر من 3 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يوجه جزء كبير منها إلى الأنشطة الصناعية.
كما سلط السفير الضوء على دينامية المنظومات الصناعية المغربية، لاسيما في قطاع السيارات الذي يتجاوز إنتاجه 700 ألف سيارة سنويا، ي صدر منها أكثر من 90 بالمائة، إضافة إلى قطاعات الطيران، والتعدين، والمعدات الصناعية.
واستأثر الانتقال الطاقي باهتمام خاص خلال هذه المباحثات، حيث يتوفر المغرب حاليا على أكثر من 40 بالمائة من قدرته الكهربائية المركبة من الطاقات المتجددة، مع هدف بلوغ 52 بالمائة في أفق 2030، ما يفتح آفاقا واعدة في مجالات الطاقات الخضراء، والنجاعة الطاقية، والهيدروجين الأخضر.
كما جرى إبراز جودة البنيات التحتية واللوجستيك بالمملكة، ولاسيما قدرتها على الولوج إلى السوق الأوروبية في أقل من 48 ساعة، فضلا عن تموقعها كقاعدة مثالية لخدمة إفريقيا والحوض الأطلسي.
وتم أيضا تحديد قطاع الصناعات الغذائية، الذي يساهم بنحو 20 بالمائة من الصادرات المغربية، كرافعة واعدة للشراكات في مجالات التحويل الصناعي، والمعدات، والتلفيف.
وخلال تفاعله مع المقاولين الإيطاليين، شدد السيد بلا على أن المقاربة المغربية تقوم ليس على منطق نقل الأنشطة، بل على الإنتاج المشترك، والاستثمار المشترك، وإرساء سلاسل قيمة أورو-إفريقية أكثر صمودا وتنافسية واستدامة.
وأبرز أن اللقاءات التي عقدها ببريشيا تعكس الاهتمام المتزايد للمقاولات الإيطالية، ولاسيما الصغرى والمتوسطة منها، بالمغرب كشريك صناعي موثوق، يوفر تكاليف تنافسية، ويد عاملة مؤهلة، وبنيات تحتية حديثة، وولوجا تفضيليا إلى أكثر من 50 بلدا في إطار اتفاقيات التبادل الحر.
وتندرج هذه المهمة في سياق الدينامية الرامية إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية المغربية-الإيطالية، مجسدة الإرادة المشتركة للنهوض بمشاريع صناعية ملموسة، مهيكلة وموجهة نحو المدى الطويل.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا