الفقيه بن صالح تحتضن المحطة الأخيرة للقافلة الجهوية للتعريف بنظام دعم المقاولات

احتضن إقليم الفقيه بن صالح، يوم أمس الاثنين لقاء نظمه المركز الجهوي للاستثمار في إطار المحطة الأخيرة للقافلة الجهوية للتعريف بالنظام الجديد للدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة على مستوى جهة بني ملال- خنيفرة.

ويندرج هذا اللقاء التواصلي، الذي ترأسه الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، في سياق التنزيل الميداني للتوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة للإقلاع الاقتصادي وتكريس العدالة المجالية.

وفي كلمة بمناسبة هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار “دعم المقاولات، في قلب دينامية الاستثمار الوطني”، أكد زيدان أن هذا الحدث يأتي في ظرفية وطنية خاصة تكرس مكانة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة كعمود فقري للاقتصاد الوطني، مبرزا أن النظام الجديد يترجم الإرادة الحكومية القوية في مواكبة هذه المقاولات عبر تحفيزات مالية مباشرة.

وسلط الوزير الضوء على المؤهلات الاستراتيجية التي تزخر بها الجهة عامة وإقليم الفقيه بن صالح خاصة، مشددا على الدور الريادي لمغاربة العالم المنحدرين من المنطقة، الذين أبانوا عن حس وطني عال ورغبة ملحة في الاستثمار ببلدهم الأم، والمساهمة الفعالة في التنمية السوسيو-اقتصادية لمدينتهم.

واعتبر زيدان أن تضافر جهود الجالية المقيمة بالخارج مع الرأسمال البشري المؤهل والإمكانات الفلاحية والموارد الطبيعية الهائلة التي يتوفر عليها الإقليم، يشكل أرضية صلبة لنجاح هذا الورش، ومن شأنه أن يجعل من إقليم الفقيه بن صالح مقلعا اقتصاديا حقيقيا ووجهة مفضلة للمشاريع ذات القيمة المضافة العالية.

من جهته، أبرز عامل إقليم الفقيه بن صالح، محمد قرناشي، المؤهلات الاقتصادية المتعددة للإقليم، لاسيما في قطاعات الصناعات الغذائية والأنشطة المعدنية، مدعومة ببنيات تحتية مهيكلة، مؤكدا أن هذه المقومات، مقرونة بنظام الدعم الجديد، تتيح فرصا واعدة لتقوية النسيج المقاولاتي المحلي وخلق فرص الشغل.

وشدد المسؤول الترابي على ضرورة استثمار هذه الفرصة لتنويع النسيج الاقتصادي للإقليم، خاصة في ظل إكراهات الإجهاد المائي، عبر التوجه نحو أنشطة ذات قيمة مضافة عالية، مستعرضا في هذا السياق حزمة من المشاريع المهيكلة الرامية لتعزيز العرض الترابي، من قبيل إحداث مناطق صناعية جديدة بكل من برادية وسوق السبت، وتطوير فضاء للابتكار يضم “تكنوبارك” ومركزا للترميز.

وفي عرض تقني، بسط المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، عادل عزمي، شروط وكيفية الاستفادة من نظام الدعم، موضحا أنه يتيح الجمع بين ثلاث منح (منحة خلق مناصب الشغل، منحة الأنشطة ذات الأولوية، والمنحة الترابية) لتصل سقف 30 في المئة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم.

وأوضح العرض أن مشاريع إقليم الفقيه بن صالح تستفيد من منحة ترابية محددة في 10 في المئة، (على غرار أقاليم بني ملال وخريبكة وخنيفرة)، فيما خصصت نسبة 15 المئة لإقليم أزيلال، وذلك تكريسا لمبدأ التمييز الإيجابي المجالي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه القافلة الجهوية، التي جابت الأقاليم الخمسة للجهة، تميزت ببعدها الدولي من خلال تنظيم محطتين بكل من ميلانو وبيرغامو لفائدة مغاربة العالم بإيطاليا، حيث مكنت المحطات السبع مجتمعة من استقطاب أزيد من 1000 مشارك من مستثمرين ومقاولين وحاملي مشاريع، تم إطلاعهم عن قرب على فرص وآليات الدعم المتاحة.

أترك تعليقا