هيئة الرساميل تستضيف الدورة الثالثة والعشرين للمعهد الفرنكوفوني للتنظيم المالي

- المغرب الاقتصادي
- الإثنين, 7 يوليو 2025, 18:48
نظمت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو إلى 2 يوليوز 2025 بالرباط الدورة الثالثة والعشرين للمعهد الفرنكفوني للتنظيم المالي والتي افتتحت بمؤتمر دولي حول” تمويل البنيات الأساسية: الرهانات ودور أسواق الرساميل“.
وتعتبر هذه الدورة محطة هامة في مجال التنظيم المالي، حيث تشارك سلطات الإشراف على أسواق الرساميل الناطقة بالفرنسية في أشغال فعالياتها الثلاث الرئيسية، ويتعلق الأمر بمؤتمر دولي، واجتماع رؤساء السلطات أعضاء المعهد الفرنكفوني للتنظيم المالي بالإضافة إلى ندوة تقنية.
وشهد هذا المؤتمر الذي نظمته الهيئة المغربية لسوق الرساميل بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، مشاركة هيئات تنظيمية وخبراء دوليين وفاعلين في سوق الرساميل. كما شكل منصة لتبادل الآراء ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بتمويل البنيات الأساسية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، لاسيما في الدول الناشئة.
ومكنت أربع حلقات نقاشية موضوعاتية وعدد من المداخلات رفيعة المستوى من تسليط الضوء على نماذج التمويل المبتكرة، وآليات تعبئة الأسواق، ومساهمة المستثمرين الأفراد في مشاريع البنيات الأساسية، فضلا عن دور الأسواق في تمويل استثمارات منتجة ومستدامة.
وقال ناصر صديقي، مدير قطب المهن بالهيئة المغربية لسوق الرساميل، في كلمته الافتتاحية: “يعد الاستثمار في البنيات الأساسية رهانا استراتيجيا رئيسيا، إذ يعتبر التوفر على بنيات أساسية حديثة ومستدامة أمرا ضروريا لدعم التنمية الاقتصادية ومواكبة النمو الديموغرافي والتوسع الحضري لمجتمعاتنا وتسريع الانتقال نحو اقتصادات مستدامة ومرنة وقادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.”
من جهته قال جان پول سيرفي، رئيس الهيئة البلجيكية للخدمات والأسواق المالية ورئيس المعهد الفرنكفوني للتنظيم المالي “أرى أن المعهد، باعتباره مؤسسة تعزز التعاون الدولي، منظمة محورية لتسليط الضوء على ما يجمعنا. وبصفتي رئيسًا للمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، فإنني أؤمن بأن الحوار والتشاور يشكّلان السبيل الأمثل لوضع معايير دنيا مشتركة، تمكننا من الاستجابة بشكل جماعي للمخاطر المشتركة. وفي الوقت الراهن، تركز الأولويات السياسية على النمو الاقتصادي والتنافسية، وهو ما يستدعي تطوير البنيات الأساسية. من جهتها تُعدّ المعايير الدولية، وعلى رأسها تلك الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، أسسا متينة وضرورية لتحقيق النمو الاقتصادي، مما يسمح بالحد من التجزئة التنظيمية وكذا تخصيص فعّال لرؤوس الأموال ومراعاة الابتكارات المالية.”
بدورها قالت ماري-آن باربات-لياني، رئيسة هيئة الأسواق المالية الفرنسية وأمانة المعهد الفرنكفوني للتنظيم المالي، في كلمتها: “في إطار هذا المؤتمر الدولي الذي تنظمه الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أجرينا نقاشات غنية وبنّاءة مع مجتمع الهيئات التنظيمية الفرنكوفونية الأعضاء في المعهد الفرنكفوني للتنظيم المالي وعدد من الجهات الفاعلة في القطاع الخاص المغربي حول تمويل الاستثمارات المنتجة والبنيات الأساسية. إننا نعلم جيدًا أن هناك حاجة هائلة للاستثمار في جميع أنحاء العالم لدعم التحول البيئي والرقمي، وتطوير البنيات الأساسية والنسيج الإنتاجي، واستدامة اقتصاداتنا. ولتحقيق ذلك، ينبغي علينا تعبئة كل من أسواق الرساميل ومدخرات الأسر بشكل أكثر فعالية. ففي أوروبا، يندرج هذا التوجه في صميم مشروع «اتحاد الادخار والاستثمار»، الذي يُعدّ المشروع المحوري لجيلنا بعد الانتقال إلى اليورو. وتُعرب في هذا الصدد هيئة الأسواق المالية الفرنسية عن دعمها التام لهذا المشروع.”
وتجدر الإشارة إلى أن المعهد الفرنكفوني للتنظيم المالي قد تأسّس سنة 2002 بالرباطـ، ويضم اليوم ما يقارب ثلاثين هيئة تنظيمية لأسواق الرساميل في الفضاء الفرنكفوني. ويهدف المعهد إلى تعزيز التعاون بين أعضائه، وتشجيع تبادل الخبرات ومواكبة نشوء أسواق رساميل شفافة وفعّالة ومتكاملة.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, بلاغات صحفية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا