يعقوبي: المغرب منخرط تحت قيادة الملك في دينامية جديدة لتنمية مستدامة لشجرة الأركان

- المغرب الاقتصادي
- السبت, 9 مايو 2026, 22:03
أكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، لطيفة يعقوبي، اليوم السبت بالصويرة، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، منخرط في دينامية جديدة تروم جعل شجرة الأركان رافعة استراتيجية للصمود المائي، والتنمية الترابية المندمجة، والانتقال الإيكولوجي. وأوضحت يعقوبي، في كلمة لها خلال افتتاح الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي للأركان، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أن هذا اللقاء العلمي أضحى يشكل “منصة رائدة” يستشرف من خلالها مستقبل الأركان بالمغرب، من خلال مقاربة قائمة على البحث والابتكار والاستدامة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن موضوع هذه الدورة “من غابات الأركان إلى زراعة الأركان .. شجرة الأركان، ركيزة الصمود المائي للأنظمة البيئية والمجالات الترابية والمجتمعات” يعكس استعجالية التحرك في مواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي، والتحولات السوسيو-اقتصادية، والتهديدات التي تطال التنوع البيولوجي.
وقالت إن “هذا هو جوهر المنعطف الاستراتيجي الذي ننخرط فيه من خلال رؤية الجيل الأخضر 2020-2030″، مؤكدة أن “الوكالة، بتضافر تام مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لم تعد تعتبر شجرة الأركان مجرد مورد قائم على الجني، بل محركا لنظام فلاحي غابوي حديث، مرن وعالي التكنولوجيا”.
وفي هذا الإطار، أبرزت التقدم المحرز بفضل أشغال مؤسسات البحث الوطنية، لاسيما المعهد الوطني للبحث الزراعي، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، ومركز البحث الغابوي، منوهة بالإسهامات العلمية التي مكنت من تطوير أصناف جينية مقاومة للحرارة، وتحسين المسارات التقنية، واعتماد النمذجة البيومناخية في مجال زراعة الأركان.
كما أعلنت أنه ابتداء من الصيف المقبل، سيتم استخراج أولى إنتاجات زيت الأركان الناتجة عن زراعة الأركان الحديثة، واصفة هذه المرحلة بـ”المنعطف التاريخي” الذي تحقق بفضل تعبئة مشتركة للباحثين وذوي الحقوق والنساء القرويات ومهنيي السلسلة.
وأبرزت أن التجربة المغربية في مجال الحفاظ على الأركان وتثمينه تحظى اليوم باعتراف دولي متزايد، مذكرة بأن محمية المحيط الحيوي للأركان، المعترف بها من قبل اليونسكو منذ سنة 1998، تشكل نموذجا عالميا للعيش المشترك بين الإنسان والطبيعة.
وفي هذا الصدد، سلطت الضوء على دور المملكة في المبادرات الدولية المرتبطة بالتنمية المستدامة والدبلوماسية البيئية، لاسيما من خلال رئاسة المغرب للمجلس الدولي لتنسيق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو، وانتخابه عضوا بالمجلس التنفيذي للمنظمة للفترة 2025-2029.
ودعت المسؤولة، من جهة أخرى، المجتمع العلمي الدولي إلى تعزيز المقاربات متعددة التخصصات، عبر الجمع بين علم البيئي الفيزيولوجي، والسوسيو-اقتصاد القروي، والذكاء الاصطناعي المطبق على تدبير المياه، والمعارف التقليدية، من قبيل نظام “أكدال”، وذلك لتحويل البحث العلمي إلى حلول ملموسة لمواجهة آثار التغيرات المناخية.
وخلصت إلى القول إن “شجرة الأركان استطاعت أن تعبر آلاف السنين بفضل قدرتها على الصمود، ويقع على عاتقنا اليوم تمكينها من الوسائل العلمية والاستراتيجية الكفيلة بتوجيه الأجيال القادمة”.
ويندرج هذا اللقاء العلمي المرجعي، المنظم من طرف الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بشراكة مع المعهد الوطني للبحث الزراعي، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأركان، ضمن دينامية تعزيز التبادل العلمي والشراكات حول الدور الاستراتيجي لشجرة الأركان ونظامها البيئي، مع تسليط الضوء على التقدم المحرز في مجالات البحث وزراعة الأركان وتثمين المنتجات المشتقة بشكل مستدام، وذلك بمشاركة حوالي 500 مؤتمر من المغرب والخارج.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, جهات, فلاحة وصيد, مؤسسات
- 0 تعليقات


أترك تعليقا