الجمع العام لمعهد المقاولة العائلية بالمغرب.. محطة للتفكير في الانتقال بين الأجيال داخل المقاولات العائلية

نظم معهد المقاولة العائلية بالمغرب (IEF Maroc)، مؤخرا، ندوة خصصت لموضوع الانتقال بين الأجيال في المقاولات العائلية، وذلك بمناسبة انعقاد جمعه العام العادي الانتخابي، الذي تم خلاله تجديد مكتبه التنفيذي، وتعيين ثنائي رئاسي جديد على رأس المعهد.

وذكر بلاغ للمعهد أن هذه الجلسة التنظيمية أسفرت عن انتخاب 10 أعضاء للمكتب التنفيذي للفترة الممتدة من 2025 – 2027 وذلك وفقا للنظام الأساسي للمعهد وتحث إشراف مديرته العامة، هدى بنغازي.

وأضاف البلاغ أنه تمت المصادقة على تعيين الثنائي الرئاسي خلال اجتماع المكتب التنفيذي الذي أعقب الجمع العام، حيث تم تجديد الثقة في قاسم بناني سميرس لمواصلة مهامه كرئيس للمعهد، في حين تم انتخاب أمين بنكيران نائبا أول للرئيس، خلفا لجليل بنعباس الطعارجي، الذي كان له دور محوري في السنوات الأولى من تأسيس المعهد.

  ندوة “تسليم المشعل”.. لحظة لتبادل الرؤى واستشراف المستقبل 

عقب الجلسة التنظيمية، نظم معهد المقاولة العائلية بالمغرب ندوة بعنوان “تسليم المشعل”، خصصت لموضوع الانتقال بين الأجيال داخل المقاولات العائلية، وقد جمع هذا الحدث عدد كبير من مسيري وممثلي المقاولات العائلية، بالإضافة إلى شخصيات اقتصادية مرموقة.

وافتتح وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أشغال هذه الندوة بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمقاولات العائلية داخل النسيج الاقتصادي الوطني، مشيرا إلى قدرتها على الصمود، وتجذرها القوي في مختلف جهات المغرب، بالإضافة إلى مساهمتها في خلق فرص الشغل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ومذكرا بالدور المهم الذي تضطلع به هذه المقاولات يوميا في دعم دينامية الاقتصاد الوطني.

وتميز هذا الحدث، الذي لم يتناول موضوع الانتقال كقطيعة، بل كبناء مشترك، يقوم على الوعي والصبر، بمحطتين بارزتين اتسمتا بلحظات مؤثرة وذات عمق إنساني. ويتعلق الأمر بمائدة مستديرة أولى تمحورت حول الرهانات الحقيقية للانتقال داخل المقاولات العائلية من خلال عرض شهادات وتجارب واقعية وغنية. ومائدة مستديرة ثانية، اتخذت شكل حوار بين الأجيال داخل نفس المقاولة، كشفت عن العمق الإنساني لهذا الانتقال، من خلال تسليط الضوء على: القيم، الذاكرة، الروابط العاطفية، إلى جانب تقاطع الرؤى حول المستقبل.

وشارك العديد من رواد الأعمال، بكل صدق، قصص مسارات مقاولاتهم العائلية، دون التطرق إلى الجوانب التقنية والمالية لمقاولاتهم، حيث تقاسموا وبكل عفوية تجارب تسلم أو تمرير المشعل داخل مقاولاتهم، في ظروف اتسمت أحيانا بالحزن أو تطلبت الاستعداد أو المسؤولية.

واستطاع معهد المقاولة العائلية بالمغرب، خلال سنتين فقط، إطلاق دينامية جماعية هيكلية ترتكز على تعزيز الحكامة وإعداد الجيل الجديد من رواد الأعمال وتوطيد الحوار بين الأجيال.

وبفضل هذه المبادرات، والندوات، ومجموعة الجيل القادم (NextGen)، والدراسات وحملات التوعية – يعمل المعهد على دعم ومواكبة المقاولات العائلية المغربية في تنوعها وتطورها.

وتأسس معهد المقاولة العائلية بالمغرب، سنة 2023، ويضم اليوم أزيد من أربعين مقاولة عائلية تنتمي إلى مختلف القطاعات وجهات المملكة.

وتوَحد هذه المقاولات رؤية مشتركة تتمثل في تعزيز استمراريتها، وتثمين مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وتعزيز أفضل ممارسات الحكامة، وهو ما يضمن انتقالا سلسا وناجحا عبر الأجيال.

ويسعى معهد المقاولة العائلية بالمغرب إلى تحقيق أربع طموحات رئيسية، تتمثل في تثمين دور المقاولات العائلية؛ وتشجيع تبادل الخبرات بين الأعضاء؛ ودعم البحث الأكاديمي والتكوين؛ وتشجيع أفضل الممارسات في الحكامة.

 حصيلة إيجابية وشراكات استراتيجية مبرمة

في أقل من سنتين، تمكن معهد المقاولة العائلية بالمغرب (IEF-Maroc)، من إرساء أسس مؤسسة فاعلة وملتزمة، وحقق تقدماً ملموساً على عدة مستويات، تمثلت أساسا في دعم معهد المقاولة العائلية بإسبانيا (IEF-España)، التي تعد  أول داعم وشريك لمعهد المقاولة العائلية بالمغرب، وتوقيع شراكة مع مؤسسة التمويل الدولية -عضو مجموعة البنك الدولي، وإعداد دراسة وطنية حول الوزن الاقتصادي للمقاولات العائلية بالمغرب، والانضمام إلى شبكة الشركات العائلية الدولية  (FBN International).

وأطلق المعهد أيضا دراسات جوهرية لتوثيق الواقع المحلي وبناء اقتراحات ملموسة، من بينها دراسة أنجزت بشراكة مع (SFM)، حول تأثير النظام الضريبي الخاص بالشركات القابضة العائلية على عملية الانتقال بين الأجيال، إلى جانب إعداد تقرير حول تأثير إصلاح مدونة الأسرة على ممارسات الهبة داخل المقاولات العائلية (اُسنِد إنجاز هذا التقرير لعبد الوهاب رفيقي).

أترك تعليقا