حوار خاص.. نائب رئيس “VISA” تكشف تحديات العملات الرقمية ومخاطر غسيل الأموال وأوراش العمل المشتركة مع المغرب (فيديو)

- حسن أنفلوس
- الثلاثاء, 10 ديسمبر 2024, 19:30
قالت نائب رئيس شركة “فيزا VISA” لمنطقة شمال افريقيا وشرق المتوسط وباكستان، ليلى سرحان، إن موضوع العملات المشفرة يستدعي بالضرورة سن تشريعات قانونية لضبط التعامل بها وتداولها، مثلما تم سن تشريعات لضبط تهريب وغسيل الأموال.
وأكدت سرحان في هذا الحوار الخاص مع جريدة “المغرب الاقتصادي” ، أن بلدانا سنت تشريعات للتعامل بالعملات المشفرة مثل البحرين والإمارات. وبالنظر إلى حتمية هذا التطور، شرعت الأبناك المركزية في مناقشة الموضوع وتكون إجماع حول ضرورة سن تشريعات قانونية مواكبة.
وفي مسألة الشمول المالي، أوضحت نائب رئيس شركة “VISA” لمنطقة شمال افريقيا وشرق المتوسط وباكستان، أن الركيزة المحددة لتوسيع نطاقه هي التوعية والتربية المالية.
وفي هذا الصدد، ترتبط شركة فيزا VISA، وبشكل خاص، بشراكة مشاريع مع مؤسسات مغربية من مثل المؤسسة المغربية للتربية المالية، بهدف العمل على أن تشمل هذه المشاريع أكبر عدد من الأشخاص في المدن والحواضر وفي القرى والأرياف بالمغرب.
وارتباطا بالتظاهرات الدولية التي سيحتضنها المغرب، خصوصا كأس افريقيا 2025 وكأس العالم 2030، أكدت سرحان على أن شركة “فيزا VISA ” تستعد وتحضر لمثل هذه التظاهرات، فيما يتعلق بالمدفوعات المالية، بتنسيق مع الجهات والمؤسسات المغربية المعنية من أجل تحسين تجربة الزوار من السياح ومشجعي كرة القدم بما يلبي تطلعاتهم وانتظاراتهم المتوقعة من البلد المستضيف المغرب.
فيما يلي نص الحوار:
- على ضوء التطورات الحاصلة في العالم الرقمي كيف يمكن حماية العملاء من عمليات الاحتيال واستغلال معطياته الخاصة؟
الكثير من الأمور أصبحت متاحة ومتوفرة للكثير من الناس بفعل التطور الحاصل في العالم الرقمي والمدفوعات الرقمية بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي، وهو وضع يفرز وجود فاعلين جيدين “من ذوي النيات الحسنة” وفاعلين سيئين، من منطلق طريقة توظيف هذه التطورات الرقمية وأهداف هذا التوظيف.
في “فيزا”، نعتمد سياسة ترتكز على ثلاثة نقط، الأولى تتعلق الأدوات ويقصد بها أن يتوفر الشخص على الأدوات المضبوطة الضرورية لحماية نفسه، على سبيل المثال في “فيزا” نوظف الذكاء الاصطناعي لنحو 30 سنة من أجل حماية المدفوعات الرقمية، حتى نتأكد من أن العمليات المالية تتم بشكل آمن وحقيقي وضبط عمليات تهريب أو احتيال إذا ما رصدت.
والنقطة الثانية، وهي من الأهمية بمكان، تتعلق بالتوعية والتحسيس، على اعتبار أن الكثير من عمليات النصب والاحتيال التي ترصد وتسجل تكون بالأساس منطلقة من عدم وعي مستخدمي هذه الوسائل والأدوات وعدم معرفتهم بطرق تنفيذ عمليات الاحتيال من قبيل استغلال الرسائل البريدية الاحتيالية والروابط الالكترونية الخبيثة.
الكثير من الأشخاص يقعون في هذا الفخ، بدافع الإغراءات المقدمة المرتبطة بالربح المالي. وهنا تبرز أهمية التوعية والتحسيس بخطورة مثل هذه العمليات الاحتيالية، حتى يتم التمييز بين الروابط الآمنة والروابط الخبيثة .
ثم النقطة الثالثة، تتجلي في الشراكات حيث يكتسي إبرام الشراكات بالنسبة لشركة من مثل شركة “فيزا” أهمية كبرى مع الجهات والمؤسسات المعنية في البلدان التي تشتغل فيها.
وشركة “فيزا” تشتغل مع الأبناك المركزية من أجل وضع خارطة طريق فيما يرتبط بالأمن السيبراني ومواجهة العمليات الاحتيالية والتحديات الجديدة التي تظهر في هذا المجال.
هنا لابد من التذكير أن الجرائم الرقمية توازي في حجمها وقيمتها حجم وقيمة ثالث اقتصاد في العالم.
- كيف يمكن ضبط المدفوعات المالية ووقف الممارسات غير القانونية مثل غسيل الأموال؟
حين نتحدث عن حماية المدفوعات المالية نتحدث عن الأدوات، وهي مهمة جدا فيما يتعلق بغسيل وتهريب الأموال. على اعتبار ضرورة ضبط الآليات والأدوات منذ البداية حتى تكون العمليات المالية سليمة وآمنة. اليوم ظهرت أدوات جديدة تمكن من معرفة العميل وهويته.
بالإضافة إلى ذلك هناك جانب التعاون ثم الالتزام بالممارسة الفضلى عالميا، وهي ممارسات متعددة ومتنوعة ومنها آليات منع غسيل الأموال والتي ترتبط بالأدوات التي تستعملها الأبناك والمؤسسات المالية والتي يجب أن تكون مطابقة لضوابط ومعايير هذه الممارسات الفضلى.
- ما الآليات الكفيلة بتعزيز ثقة المتعاملين في المنصات الرقمية للمدفوعات المالية؟
نفتخر في شركة “فيزا” لكوننا أكثر شركة تحظى بثقة المستخدمين والعملاء، ذلك أن هذه الثقة تنبع من كون استخدام بطاقة “فيزا” استخدام آمن وموثوق حين إنجاز العمليات والتحويلات المالية. فضلا عن ذلك، وحتى إن وقع إشكال ما في عمليات التحويل فبالضرورة لدينا حل لها وهو أمر يعزز من هذه الثقة.
وشركة “فيزا” لديها كل الآليات التي تساعد وتمكن من إيجاد حلول لمثل هذه الإشكالات.
نشتغل مع شركاءنا من الأبناك أو المؤسسات العاملة في مجال الحلول الرقمية المالية ” FINTECH”، من منطلق الخبرة التي تتوفر عليها شركة “فيزا” في هذه الجوانب، ومنطلق تقديم المساعدة أيضا من أجل تعزيز ودعم الثقة في المعاملات المالية الرقمية.
واشتغالنا مع المؤسسات العاملة في مجال الحلول الرقمية المالية ” FINTECH”، يساعد أيضا على نشر وتوسيع مجال المدفوعات الرقمية على مستوى مختلف شرائح المجتمع بما يعزز الشمول والإدماج الماليين ويوسع من نطاقهما.
لعل أبرز مثال لشركة “فيزا” في المغرب ، هو شراكتها الموقعة مع مؤسسة “ميمونة للخدمات المالية” التي تستهدف الشرائح “المهمشة” من الولوج إلى المنظومة المالية بالمغرب.
- ما الحلول الكفيلة بتوسيع مجال الشمول المالي في بلدان افريقيا والمغرب خاصة؟
من بين هذه الحلول نذكر بالشركات الناشئة العاملة في مجال المدفوعات المالية بالمغرب ” FINTECH” التي لدينا معها شراكات، ذكرت من قبل ” ميمونة للخدمات المالية”، لدينا كذلك شراكة مع شركة “NAPS” . الهدف الذي يؤطر شراكاتنا في المغرب هو كيف يمكن أن نصل إلى أكبر عدد من الأفراد والمؤسسات كذلك وخاصة المؤسسات والشركات الصغيرة جدا، التي يعمل بها شخص واحدا على سبيل المثال.
نشتغل أيضا مع مثل هذه المؤسسات والشركات الصغيرة جدا على العروض المتوفرة وكيفية تحقيق الأهداف بأفضل طريقة.
بالطبع لا يمكن أن نتحدث عن الشمول المالي دون أن نستحضر أهمية التوعية المالية، وعلى هذا المستوى لدينا عدد من المشاريع بالشراكة مع المؤسسة المغربية للتربية المالية بحيث نسعى إلى أن نصل إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص ليس فقط في المدن والحواضر الكبرى، بل أيضا في القرى والأرياف بالمغرب. حتى يستفيدوا من برامج التربية المالية وكيفية استعمال الأدوات المالية في أنشطتهم.
- هل تعتقدون أن التشريعات القانونية الحالية في البلدان الأفريقية كافية لضبط المعاملات المالية؟
على هذا المستوى أنا متفائلة جدا بخصوص التوجه الذي ذهبت فيه العديد من الحكومات، والأبناك المركزية بشكل خاص.
ولابد أن أذكر بهذا الحدث “القمة المالية الإفريقية 2024″ ( عقدت بالدار البيضاء بين 9 و10 دجنبر الجاري)، الذي نتواجد به بالمغرب حيث أعلن بنك المغرب عن مبادرة جديدة لتعزيز ” FINTECH” ، وهي مباردة مهمة جدا حتى نصل إلى أكبر شريحة من المجتمع عبر الأدوات التي يرغبون فيها. وبنك المغرب أعلن في هذا الاتجاه عن العمل على اصدار تراخيص جديدة وهو توجه إيجابي جدا.
وبما أن الحكومات والأبناك المركزية حين تسير في هذا التوجه فمن الطبيعي أن يكون العمل والانطلاقة في هذا المسار سريعا.
- ما التحديات التي تفرضها العملات المشفرة في العلاقة مع الأبناك والمؤسسات المالية الأخرى؟
بخصوص العملات المشفرة، فهو موضوع مهم جدا، اليوم نرى بلدانا مثل البحرين والإمارات سنت قوانين لاستعمال العملات المشفرة وتداولها.
ومثلما تحدثنا عن تهريب وغسيل الأموال، فمن الضروري أن تكون هناك تشريعات قانونية لضبط تداول العملات المشفرة مثل ما تم سن تشريعات لضبط تهريب وغسيل الأموال.
أعتقد أن الكثير من الأبناك المركزية الإفريقية المشاركة في هذه القمة “القمة المالية الإفريقية 2024″، تطرقت إلى هذا الموضوع وأجمعت على ضرورة الحاجة إلى تشريعات قانونية. وبالرغم من التأخر الحاصل في هذا المجال لكن هناك وعي لدى هذه الأبناك المركزية ومؤسسات التقنين بضرورة سن تشريعات وتقنين المجال.
هناك أيضا العملة الرقمية، حيث تتحدث الأبناك المركزية عن توجهها نحو إصدار عملات رقمية، وهو أيضا مجال شامل وواسع ومهم، من شأنه يساعد على تقليل تداول الأرواق النقدية ” الكاش”.
إلى جانب ذلك، البنية التحتية الرقمية التي تفرض نفسها، والتي لابد من تبنى وتؤسس، ثم تعميم الولوج إلى الانترنت للأشخاص والأفراد.
- يحتضن المغرب فعاليات رياضية دولية مثل كأس افريقيا وكأس العالم ما القيمة المضافة التي يمكن أن تقدمها VISA في مجال التحول الرقمي ؟
شركة “فيزا” داعم رسمي لكل هذه الأنشطة الرياضية خاصة كرة القدم منذ فترة طويلة. نعم نحضر ونستعد لكأس افريقيا 2025 وكأس العالم 2023 في المغرب، حتى نقدم للسياح و المشجعين القادمين من الخارج التجربة التي يتوقعونها من البلد المستضيف مثل المغرب.
نشتغل مع العديد من الجهات والمؤسسات من مثل وزارة التجارة ووزارة السياحة والعمل جار وسنعلن عن ما نشتغل عليه في حينه. ذلك كله من أجل تلبية حاجيات السياح أو المشجعين حتى تكون التجربة التي سيعيشونها في المغرب من أحسن التجارب على مستوى المدفوعات المالية.
- كيف ترون البنية التحتية الرقمية بالمغرب وهل تساعد على تحسين تجربة المدفوعات المالية؟
البينة التحتية الرقمية بالمغرب بنية متطورة جدا منذ سنوات، لا سيما بوجود قطاع اتصالات مهم مع تطور في التشريعات والوتيرة التي يسير بها البنك المركزي المغربي في هذا الباب، وإطلاق مبادرة الشركات الناشئة العاملة في مجال المدفوعات المالية بالمغرب ” FINTECH” ستساعد على إنشاء المنصات التي ستمكن المدفوعات الرقمية من التطور بوتيرة أسرع.
نبذة عن ليلى سرحان:
في غشت 2021، عينت شركة “فيزا” الفاعلة في مجال المدفوعات الرقمية، ليلى سرحان في منصب المدير الإقليمي ونائب رئيس مجلس الإدارة لقيادة أعمال الشركة في شمال إفريقيا ودول المشرق وباكستان. وتتوفر سرحان على خبرة تزيد عن عقدين في مناصب قيادية، واكتسبت خبرة طويلة تمتد لعشرين عاما في شركة “مايكروسوفت” الأمريكية للبرمجيات.
وتولت ليلى سرحان المسؤولية عن وحدة أعمال القطاع العام في “مايكروسوفت” بمنطقة الخليج، كما تولت سابقا منصب المدير العام عن عمليات شركة البرمجيات في شمال إفريقيا وشرق المتوسط وباكستان.
وشغلت أيضا مناصب سابقة في أقسام الإدارة والتمويل والتسويق وقادت مبادرات التحول الرقمي بالقطاعين العام والخاص في أعمال التمويل والتعليم والحكومة.
وتعد سرحان من المدافعات عن تمكين المرأة، حيث تتولى منصب رئيس مجلس الإدارة والمؤسس في جمعية “المرأة في التكنولوجيا” في لبنان.

- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, حوارات, سيدات الأعمال, فيديو, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا