ترضيات حزبية وفئوية وجمود في تنزيل القوانين.. هكذا تهاون بركة في تفعيل شرطة الماء

- المغرب الاقتصادي
- الثلاثاء, 30 يوليو 2024, 19:46
منذ أن التحق نزار بركة بوزارة التجهيز والماء عرفت أوضاع أطر وموظفي الوزارة تراجعا في مختلف النواحي، في وسائل العمل وفي تركيبة المديريات والمصالح وغيرها، اتجه بركة إلى إغراق الوزارة بموظفين محسوبين على حزبه.
توجه أكده بيان التنسيق النقابي الذي يضم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
وورد في بيان التنسيق النقابي أن الموازين اختلت بوزارة التجهيز والماء وأصبحت الترقية مرتبطة بعلاقات المحسوبية والزبونية الحزبية.
وإذا كان هذا جانب من الاستهتار والارتباك في تدبير الوزارة، التي أصبحت “مختطفة” من محظوظين ومقربين من الوزير بركة، بتعبير مصادر من الوزارة، فإن الاستهتار والتهاون الأكبر يكمن في تجميد قوانين ومراسيم لم يتم تفعيلها منذ سنوات وتعني بشكل مباشر شرطة الماء، التي تحدث عنها الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 25 لعيد العرش حين قال “ندعو السلطات المختصة، للمزيد من الحزم في حماية الملك العام المائي، وتفعيل شرطة الماء، والحد من ظاهرة الاستغلال المفرط والضخ العشوائي للمياه”.
كما شدد الملك في خطابه على أنه لا مجال لأي تهاون في قضية الماء، حيث قال “نؤكد من جديد، أنه لا مجال لأي تهاون، أو تأخير، أو سوء تدبير، في قضية مصيرية كالماء”.
جمود وارتباك وتهاون
كشفت مصادر من وزارة التجهيز تحدثت إلى “المغرب الاقتصادي” أنه واستنادا إلى المادة 8 من المرسوم المتعلق بتحديد شروط وكيفيات تعيين أعوان شرطة المياه ومزاولتهم لمهامهم ” تتولى السلطة الحكومية المكلفة بالماء إعداد تقرير خاص يتضمن الحصيلة السنوية للمخالفات التي تم ضبطها في حق الملك العمومي المائي والمحاضر المحررة في شأنها بتنسيق مع وكالات الأحواض المائية”.
الواقع أنه لم يتم إنجاز أي تقرير في هذا الباب، بحسب مصادر الجريدة، بحكم أن ذلك يرجع إلى كون أطر الوزارة المكلفين، الذين خضعوا لتدريب، لم يمارسوا أي مهام ولم يحرروا ولو محضر مخالفة واحد لاعتبارات متعددة منها غياب وسائل وظروف العمل، زيادة على ارتباك في تركيبة الأقسام والمصالح، حتى إن أطرا فضلوا الانتقال إلى مصالح أخرى بعيدا عن مصلحة شرطة المياه التي تتولاها سيدة قادمة من وزارة العدل، في إطار الالحاق، ولا علاقة لها بمثل هذا التخصص، إلا من باب أن زوجها مهندس عام بالوزارة.
الجانب الثاني الذي يظهر الجمود والارتباك هو أن الوزارة المعنية لم تفعل مرسوم تحديد الضفاف الحرة للملك العمومي المائي إلى حدود الآن، رغم أنه صدر بالجريدة الرسمية منذ فبراير 2021.
علاوة على ذلك تعيش مجموعة من المديريات والمصالح بالوزارة ارتباكا بحيث إنه تم إعفاء مدير المديرية العامة لهندسة المياه ونقله إلى المختبر العمومي للدراسات والتجارب، وبقيت مديرية هندسة المياه بلا مدير حتى حدود الساعة.
مديريات ومصالح أخرى، تعيش أوضاعا غير ملائمة للعمل، وهو ما أكدته بيانات النقابات القطاعية للوزارة، التي أشارت إلى غياب تام لوسائل وبيئة العمل.
اختلالات وتنبيهات
منذ 2018، نبه المجلس الأعلى للحسابات في تقرير له إلى العديد من الاختلالات في إطار تقييم لتدبير الملك العمومي المائي، وأوصى بضرورة وضع إطار ملائم للتنسيق والتشاور مع المتدخلين المعنيين بمسطرة تحديد الملك العمومي المائي، السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالماء والأحواض المائية والجماعات الترابية وكذا الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي.
وسجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات حينها إشكالات تهم ضبط وتأمين حدود الملك العمومي المائي، بالإضافة إلى ضعف المنجزات المتعلقة بتحديد هذا الملك، زيادة على الطابع المعقد لمسطرة تحديد الملك العمومي المائي، إلى جانب ضعف تعبئة المتدخلين في هذه المسطرة.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- شرطة الماء, نزار بركة, وزارة التجهيز والماء
- 0 تعليقات



أترك تعليقا