مجلس إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يصادق على برنامج عمل سنة 2026

- المغرب الاقتصادي
- الجمعة, 15 مايو 2026, 23:00
انعقد مجلس إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالرباط، في دورتين متتاليتين، برئاسة يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وخصصت أشغال المجلس الذي جرى بحضور المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى اطريشا، وممثلي الأجراء، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب ممثلي مختلف القطاعات الوزارية الأعضاء بمجلس الإدارة، للمصادقة على حصيلة أنشطة سنة 2024، وكذا دراسة واعتماد برنامج العمل والميزانية المرتبطة به برسم سنة 2026.
وأبرز السكوري أهم المكتسبات التي تميز هذه المرحلة، وعلى رأسها تنزيل مضامين خارطة الطريق الملكية بمختلف أبعادها.
ونقل البلاغ عن الوزير تنويهه بانخراط مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى جانب باقي المتدخلين المؤسساتيين، في تحقيق أهداف برنامج التكوين بالتدرج المهني “تدرّج” بما يفتح آفاقا جديدة أمام الشباب غير الحاصلين على شهادات للاستفادة من مسارات تكوينية مهنية مؤهلة ومتوجة بشهادات.
كما أكد على الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به التكوين المهني عموما، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل على وجه الخصوص، في مواكبة الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، لاسيما من خلال مساهمة المكتب في نقل الخبرات والمعارف في إطار إحداث الأكاديمية المغربية لمهن الطيران.
وذكر الوزير بالإصلاح الوشيك للقانون رقم 60.17 المتعلق بالتكوين المستمر الذي من شأن مراجعته أن تتيح إمكانيات جديدة لمختلف الفاعلين، وأن تمكن مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من الاضطلاع الكامل بدوره باعتباره فاعلا وطنيا رائدا.
وخلال هذا الاجتماع، قدمت المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل حصيلة سنة 2024 وبرنامج العمل لسنة 2026، مستعرضة أبرز المنجزات التي تم تحقيقها في إطار تنزيل المشاريع المهيكلة للمكتب، انسجاما مع خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، لاسيما ما يتعلق بتعزيز وتنويع عرض التكوين، واستكمال برنامج مدن المهن والكفاءات، فضلا عن تحديث منظومة التكوين وترسيخ التميز العملياتي.
وفيما يخص توسيع وتنويع عرض التكوين، أكدت المديرة العامة مواصلة أشغال الهندسة التكوينية خلال سنة 2026 من خلال تطوير 65 شعبة، من بينها 43 شعبة جديدة و22 شعبة تمت إعادة هيكلتها، بما يعزز قدرة المكتب على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل وضمان ملاءمة أفضل بين التكوين وحاجيات المهنيين.
وسيهم عرض التكوين المستهدف برسم سنة 2027/2026 ما مجموعه 880 شعبة موزعة على 19 قطاعا و29 قطاعا فرعيا، مع إيلاء أهمية خاصة للمهن الناشئة، ولاسيما المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، والأمن السيبراني، وصناعة الألعاب الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي.
وفي الإطار نفسه، ووفقا لتوجهات خارطة الطريق للتشغيل وعقد البرنامج، أحاط مجلس الإدارة علما بالتزام مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالمساهمة في تنزيل برنامج التكوين بالتدرج المهني “تدرج” ابتداء من الدخول التكويني 2027/2026، وذلك وفق المقتضيات المنصوص عليها في الاتفاقية التنفيذية ذات الصلة.
من جهة أخرى، وفي إطار تطوير الشراكات الاستراتيجية وهيكلة القطاعات ذات الإمكانات العالية، أخذ مجلس الإدارة علما بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية لتطوير التكوين المهني في قطاع الطيران، والتي تنص على نقل تدبير الأكاديمية المغربية لمهن الطيران ( ISMALA 2) إلى شركة التدبير التي تم إحداثها لهذا الغرض من طرف شركة الخطوط الملكية المغربية.
وبفضل شبكة تضم 511 مؤسسة، يواصل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تطوير وتحديث منظومة التكوين التابعة له، التي ستصل طاقتها الاستيعابية الوطنية سنة 2026 إلى أكثر من 424 ألف مقعد بيداغوجي، أي بزيادة تناهز 6000 مقعد مقارنة بالسنة الماضية.
وفي إطار استراتيجيته الرامية إلى تعزيز العدالة المجالية وتكافؤ فرص الولوج إلى التكوين، طور مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل آلية مبتكرة تهدف إلى تقريب عروض التكوين وكذا تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب المستفيدين.
وفي هذا السياق، سيتم خلال سنة 2026 إحداث قافلتين متنقلتين ستتولى الأولى تغطية عدد من أقاليم جهة فاس مكناس، خاصة تاونات وتازة وصفرو والحاجب، بينما ستعمل الثانية بجهة بني ملال – خنيفرة، وبالضبط بأغبالة. وانسجاما مع مبدأ التكوين المتنقل، ستتنقل هاتان القافلتان بشكل دوري عبر مختلف جهات المملكة.
أما بخصوص مدن المهن والكفاءات، فيرتقب أن تشهد سنة 2026 استكمال البرنامج عبر إطلاق مدن المهن والكفاءات بكل من فاس-مكناس، وكلميم- واد نون، ودرعة- تافيلالت، ليصل بذلك العدد الإجمالي إلى 12 مؤسسة من الجيل الجديد تتميز بفضاءات مبتكرة وتشاركية، وتجهيزات تكنولوجية متطورة تعزز مقاربة التعلم بالممارسة.
وفي سياق التحول الرقمي المتسارع وما يواكبه من تطور في الاستعمالات الرقمية وتنامي رهانات الأمن السيبراني، سيواصل المكتب خلال سنة 2026 تنزيل مجموعة من المشاريع المهيكلة الرامية إلى تعزيز أمن نظام المعلومات، وتحسين حكامة الولوج والمعطيات المعلوماتية، إلى جانب تعزيز الامتثال للمتطلبات التنظيمية الجاري بها العمل.
وفي إطار ترسيخ ثقافة الجودة والتميز العملياتي، سيواصل المكتب تعميم معايير الجودة من خلال تنزيل نظام تدبير مؤسسات التربية والتكوين المطابق لمعيار 21001 ISO، إضافة إلى مواصلة رقمنة المساطر والخدمات، خاصة عبر اعتماد الرقمنة الكاملة لشهادات التكوين.
وفي ما يتعلق بالتأهيل المندمج لجهاز التكوين، سيواصل المكتب مواكبة المؤسسات التكوينية على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات، بهدف الرفع من جاهزية المنظومة وفق المعايير المعتمدة.
وفي هذا السياق، يسعى المكتب لرفع نسبة المؤسسات المطابقة للمعايير إلى أكثر من 70 في المائة، بما يعادل أزيد من 224 مؤسسة خلال سنة 2026، وذلك من خلال مخطط متكامل للمواكبة.كما ستتم مواكبة ما يفوق 30 مؤسسة تكوينية من ضمنها مدن المهن والكفاءات التي فتحت أبوابها في إطار مسار التميز.
ويظل تطوير الكفاءات وتثمين الرأسمال البشري في صلب التوجهات الاستراتيجية للمكتب، حيث سيتم تنفيذ برنامج يضم 5000 يوم تكوين لفائدة الأطر التربوية والإدارية خلال سنة 2026 في إطار دينامية التحسين المستمر للأداء والخبرات. وقد قدرت الميزانية اللازمة لتنفيذ برنامج العمل برسم سنة 2026 بما مجموعه 6.310 مليار درهم.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا