إسطنبول.. المغرب يترأس بصفة مشتركة منتدى المعادن الحيوية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية

- المغرب الاقتصادي
- الثلاثاء, 28 أبريل 2026, 17:00
يترأس المغرب، اليوم الثلاثاء بإسطنبول، بصفة مشتركة مع تركيا، أشغال منتدى المعادن الحيوية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ممثلا بوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي.
وينعقد هذا المنتدى رفيع المستوى، الذي تتواصل أشغاله على مدى يومين، تحت شعار “تحفيز الاستثمار والنمو من خلال الشراكات”، في سياق دولي يتسم بتزايد الطلب على هذه الموارد الاستراتيجية المرتبطة بالتحول الطاقي والصناعي العالمي.
ويشكل هذا الحدث، الذي يعرف مشاركة ممثلي بلدان منتجة ومستوردة للمعادن الحيوية، إلى جانب خبراء من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وفاعلين من القطاع الخاص، منصة متعددة الأطراف لتبادل الرؤى بشأن السياسات الكفيلة بتعزيز مرونة سلاسل توريد المعادن الحيوية وتنويعها، وتعزيز التصنيع، ودعم التنويع الاقتصادي.
ويأتي إسناد مهمة الرئاسة المشتركة إلى المملكة اعترافا بالدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المغرب كشريك لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وبالمكانة المتنامية التي بات يحتلها في القضايا المرتبطة بالأمن الطاقي وسلاسل القيمة الصناعية العالمية.
وأكدت بنعلي أن الرئاسة المشتركة التي يتولاها المغرب لمنتدى المعادن الحيوية تكتسي أهمية خاصة، باعتبار أن المملكة، رغم عدم عضويتها في المنظمة، أبانت اليوم عن قدرتها على الإسهام الفاعل في النقاش الدولي المرتبط بسلاسل قيمة المعادن الحيوية والاستراتيجية.
وأوضحت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن انعقاد هذا المنتدى رفيع المستوى يأتي في سياق دولي مضطرب، يتسم بتقلبات أسعار الطاقة والمواد المعدنية، من قبيل الليثيوم والكوبالت، وهو ما يعيق إرساء استثمارات مستقرة ومستدامة في سلاسل الإنتاج والتوريد.
وفي هذا السياق، أبرزت بنعلي أهمية “إعلان مراكش” الذي توج أشغال النسخة الثانية للمؤتمر الدولي للتعدين، المنعقد في شهر نونبر 2025، والذي أرسى أول إطار إفريقي مشترك لمعايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة في القطاع المعدني.
وأضافت أن الدول الإفريقية اتفقت، خلال مؤتمر مراكش، على بلورة معاييرها الخاصة بقطاع التعدين، بما يتيح تعبئة تمويلات مستدامة لفائدة هذا المجال الاستراتيجي، ويضمن في الآن ذاته استفادة الساكنة المحلية من عائدات الصناعات الاستخراجية.
وشددت بنعلي على أن المغرب، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، تمكن من النهوض بقطاعه المعدني وتعزيز تموقعه ضمن الديناميات الدولية المرتبطة بالمعادن الحيوية.
كما أكدت أن المملكة تدعو اليوم دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى تعزيز الشفافية داخل هذا القطاع، واعتماد مقاربات أكثر إنصافا ونجاعة في تدبير سلاسل التوريد العالمية.
وخلصت الوزيرة إلى أن الظرفية الراهنة تقتضي تجاوز الحواجز الجمركية والتوترات الجيوسياسية التي تغذي تقلبات الأسعار، وتعرقل تمويل سلاسل التوريد الحيوية، التي تظل أساسية لمستقبل الإنسانية.
وعرفت الجلسة الافتتاحية للمنتدى مشاركة الأمين العام للمنظمة، ماتياس كورمان، إلى جانب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، ووزير التجارة التركي عمر بولات، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى من البلدان المشاركة.
وسيخصص اليوم الأول من المنتدى لجلسات وزارية وحوارات إقليمية تتمحور حول ديناميات الاستثمار في سلاسل توريد المعادن الحيوية، وسبل تعبئة التمويلات، وآفاق خلق القيمة المضافة المحلية، والتصنيع، فضلا عن بحث فرص التعاون بين مختلف المناطق.
أما اليوم الثاني، فسيعرف تنظيم جلسات موضوعاتية وتقنية تتناول الأمن الاقتصادي، والتنافسية التجارية، والاقتصاد الدائري، وتتبع سلاسل التوريد، والممارسات المسؤولة في قطاع المعادن الحيوية، بمشاركة خبراء وممثلين عن القطاعين العام والخاص.
ويكتسي هذا المنتدى أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المتزايد للمعادن الحيوية في صناعات البطاريات والسيارات الكهربائية والطاقات المتجددة والتكنولوجيات المتقدمة، وما تفرضه من رهانات مرتبطة بالأمن الصناعي والانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, حول العالم, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا