مصير غامض يهدد مئات الأسر.. أجراء “درابور” و”رمال” يصعدون ويخوضون معارك احتجاجية

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 8 أبريل 2026, 17:03
في مشهد اجتماعي ينذر بمزيد من الاحتقان، يواصل أجراء شركات “درابور” و”رمال” و”ميد أوسيون”، التابعة لمجموعة “ساترام مارين”، خوض معركة مفتوحة من أجل انتزاع مستحقاتهم المالية، في ظل ما وصفوه بـ”التماطل غير المبرر”.
ورغم صدور أحكام قضائية نهائية لفائدة الأجراء، تكرس صفتهم كـ”دائنين ممتازين” وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، فإن مسار التنفيذ لا يزال يراوح مكانه، وسط حالة من الغموض والتأجيل المتكرر، ما عمق من معاناة مئات الأسر التي أصبحت تعيش على وقع الهشاشة واللايقين.
وعود مؤجلة
الأجراء الذين علقوا آمالا كبيرة على تدخل السانديك لتسوية وضعيتهم، وجدوا أنفسهم أمام عرض أولي لا يتجاوز 10 في المائة من مجموع مستحقاتهم، وهي النسبة التي فجرت موجة غضب عارمة داخل صفوفهم، واعتبرت “إهانة صريحة” لا تنسجم مع حجم التضحيات التي قدموها طيلة سنوات العمل.
ويؤكد المتضررون أن توفر سيولة مالية ناتجة عن تفويت عدد من منقولات الشركة كان من المفترض أن يسرّع عملية الأداء، غير أن الواقع يعاكس ذلك، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر، ويغذي الشكوك بشأن شفافية تدبير الملف؟.
أزمة اجتماعية
لم تعد القضية مجرد نزاع مالي أو إداري، بل تحولت إلى أزمة اجتماعية حقيقية. فمع طول أمد الانتظار، تراكمت الديون على الأجراء، وتدهورت أوضاعهم المعيشية بشكل مقلق، في ظل غياب بدائل شغل واضحة، خاصة بالنسبة لفئات عمرية يصعب عليها الاندماج مجددا في سوق العمل.
وتشير شهادات متطابقة إلى أن عددا من الأسر بات مهددا بفقدان الاستقرار السكني، فيما يعيش آخرون تحت ضغط نفسي متزايد نتيجة العجز عن تلبية الحاجيات الأساسية لهم ولأبنائهم.
خيار التصعيد
أمام هذا الوضع، قرر الأجراء الدخول في مرحلة تصعيدية، عبر تنظيم وقفات احتجاجية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، في خطوة تهدف إلى لفت انتباه الجهات المعنية وتحميلها مسؤولية التأخير في تنفيذ الأحكام القضائية.
ويشدد المتضررون على أن معركتهم ليست فقط من أجل مستحقات مالية، بل دفاعا عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، مطالبين بتسريع الإجراءات وتمكينهم من حقوقهم كاملة دون تجزيء أو تأخير.
وتطرح هذه القضية إشكالا أعمق يتعلق بمدى نجاعة مساطر التصفية القضائية في حماية حقوق الأجراء، خاصة في حالات الإفلاس، حيث يفترض أن يتمتعوا بالأولوية في استيفاء مستحقاتهم.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا