سوس ماسة: بداية تعافٍ تدريجي لزراعة الخضر بعد أضرار التساقطات وانتعاش آمال استئناف الإنتاج

بدأ مزارعو الخضروات المبكرة بجهة سوس ماسة، خصوصًا في محيط أكادير، تسجيل أولى مؤشرات التعافي التدريجي عقب العاصفة العنيفة التي ضربت المنطقة أواخر شهر فبراير، والتي خلّفت أضرارًا كبيرة على مستوى البيوت البلاستيكية وأثّرت بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي، خاصة في قطاع الفلفل.

وفي هذا السياق، أفادت فريش بلاتزا بأن المنتجين يواصلون جهودهم لإعادة تأهيل الضيعات المتضررة، رغم التحديات المرتبطة بنقص المواد الأولية وارتفاع تكلفة اليد العاملة. وأوضحت المنصة، نقلًا عن فاعلين مهنيين، أن عملية إعادة تركيب البيوت البلاستيكية استغرقت وقتًا أطول من المعتاد بسبب صعوبات التزود بالبلاستيك وتأخر عمليات الإصلاح.

وبحسب مهنيين في القطاع، فقد شهدت المرحلة الأخيرة تركيزًا كبيرًا على إعادة بناء البنيات الزراعية، حتى على حساب عمليات الجني، حيث فضّل عدد من المنتجين إعطاء الأولوية لإصلاح البيوت البلاستيكية لضمان استئناف الإنتاج في أقرب الآجال.

ورغم أن الإنتاج لا يزال متراجعًا بحوالي 50% مقارنة بالمستويات المعتادة، نتيجة الخسائر المباشرة وعدم نضج جزء من المحصول، فإن تحسن الظروف المناخية في الأيام الأخيرة، مع تسجيل درجات حرارة ملائمة لزراعة الفلفل، ساهم في تعزيز الآمال بعودة تدريجية للنشاط الفلاحي.

ويُنتظر، وفق التقديرات المهنية، أن تستغرق عملية التعافي الكامل ما لا يقل عن ثلاثة أسابيع، في ظل استمرار جهود إعادة التأهيل وتحسن الأحوال الجوية، وهو ما قد يسمح بإنهاء الموسم الفلاحي بنتائج أفضل مما كان متوقعًا مباشرة بعد العاصفة.

أترك تعليقا