المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة وطنية كبرى لتعزيز السياحة الداخلية

- المغرب الاقتصادي
- الأربعاء, 18 مارس 2026, 23:30
أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة عن إطلاق مرحلة جديدة من حملته «نتلاقاو فبلادنا»، الموجهة لمحبي الطبيعة والاكتشاف، وذلك مع اقتراب فصل الربيع.
وتعتمد هذه الحملة ، وفق بلاغ للمكتب، على فيلم تفاعلي ومنظومة إعلامية متكاملة بزاوية 360 درجة، بهدف إبراز غنى المؤهلات الطبيعية وتنوع التجارب السياحية في الهواء الطلق بالمغرب، مع تحفيز المواطنين على الانتقال من مرحلة الإلهام إلى اتخاذ قرار السفر.
وفي هذا السياق، استعرض أشرف فائدة، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة فيما يتعلق بتطوير السياحة الداخلية.
وقال أشرف فائدة إن دوافع إطلاق هذه الحملة الوطنية الموجهة للسياحة الداخلية تكمن في السياحة الداخلية تعتبر ركيزة أساسية ضمن المنظومة السياحية الوطنية، حيث سجلت خلال سنة 2025 أزيد من 12,1 مليون ليلة مبيت، أي ما يعادل حوالي 28% من إجمالي ليالي المبيت السياحية بالمملكة، وهو ما يعكس الدور المحوري للسفر الداخلي في تحقيق توازن القطاع.
وأضاف أن نسبة مهمة من هذه التدفقات تتركز في عدد من الجهات، لاسيما مراكش-آسفي، وسوس-ماسة، وطنجة-تطوان-الحسيمة، التي تُعد من أبرز الوجهات المفضلة لدى السياح المغاربة.
كما يشكل فصل الصيف محطة أساسية، حيث يعرف شهر غشت ذروة قد تصل إلى 40% من مجموع ليالي المبيت الوطنية.
وتبرز هذه المؤشرات، وفق المدير العام لمكتب السياحة مدى ارتباط المغاربة بوجهاتهم الوطنية وحرصهم على استكشاف مختلف مناطق البلاد.
ومن هذا المنطلق، تروم الحملة الجديدة مواكبة هذه الدينامية، عبر تشجيع المواطنين على استكشاف مزيد من الوجهات، وتنويع تجاربهم السياحية على مدار السنة، وإعادة اكتشاف غنى التراب الوطني برؤية متجددة.
كما تسعى إلى تجاوز الطابع الموسمي للسياحة الداخلية، والعمل على توزيعها بشكل أكثر توازنًا زمنياً ومجالياً.
وبخصوص التحولات الجديدة في سلوك السفر لدى المغاربة، أفاد أشرف فائدة أن المعطيات الحديثة توحي بوجود تحول تدريجي في أنماط السفر، حيث أكدت الأشهر الأولى من سنة 2026 هذا التوجه، بتسجيل ارتفاع بنسبة 4% في عدد ليالي المبيت خلال شهر يناير، لتبلغ 856,087 ليلة. كما سجلت بعض الوجهات نسب نمو لافتة، من بينها إفران (+74%)، والجديدة (+48%)، والدار البيضاء (+41%)، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو تنويع الوجهات.
ويشهد قطاع الإيواء بدوره، وفق المسؤول ذاته، تطورات ملحوظة حيث لا تزال الفنادق المصنفة من فئتي 3 و4 نجوم تحافظ على مكانتها، بنسبة تقارب 17% لكل فئة، في مقابل نمو سريع لأشكال الإيواء البديلة.
وتؤكد هذه المؤشرات تزايد الإقبال على تجارب سياحية مرتبطة بالطبيعة، إلى جانب الاهتمام بوجهات جديدة لم تحظَ بعد بالاستكشاف الكافي. وتهدف هذه الحملة إلى مواكبة هذا التحول، من خلال تحفيز المغاربة على اكتشاف مختلف جهات المملكة، بما في ذلك الوجهات الصاعدة مثل الداخلة والعيون.
وبِشأن طموح المكتب الوطني المغربي للسياحة في مجال السياحة الداخلية، أكد المسؤول نفسه، أن التحدي الأساسي اليوم، يتمثل في مواكبة التحول التدريجي في سلوكيات الاستهلاك السياحي. فقد ارتبطت السياحة الداخلية تقليديًا بعوامل القرب والموسمية والتركيز على عدد محدود من الوجهات، غير أن المؤشرات الراهنة تعكس بروز ديناميات جديدة، خاصة على مستوى أنماط الإيواء وتنوع الطلب.
وأبرز أن المكتب يعمل على تفعيل مجموعة من الآليات بشكل متكامل، تشمل تحفيز الطلب الداخلي، وتوجيه التدفقات نحو وجهات جديدة، وتعزيز السياحة البيئية، إضافة إلى مواكبة الفاعلين السياحيين لتطوير عروضهم بما يستجيب لهذه التحولات.
وشدد أشرف فائدة على أن المكتب يولي اهتمامًا خاصًا بدعم عدد من الوجهات ذات الإمكانات الواعدة، من قبيل فاس، ورزازات، الرشيدية، الداخلة وجهة الشرق، بهدف تسريع وتيرة نموها السياحي، مشيرا إلى أن هذه الحملة تندرج في إطار رؤية استراتيجية تروم جعل السياحة الداخلية رافعة لتحقيق التوازن المجالي، وتعزيز الصمود الاقتصادي، والارتقاء بجودة التجربة السياحية على الصعيد الوطني.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, أسواق, الرئيسية, سياحة, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا