تراجع التوت الأزرق المغربي بالسوق الروسية

شهدت صادرات التوت الأزرق المغربي هذا الموسم تراجعا في حضورها داخل السوق الروسية، رغم استمرار الطلب على هذه الفاكهة في هذا السوق. ويأتي هذا التراجع في ظل منافسة متزايدة من دول أخرى، خصوصًا الصين، التي استطاعت تقديم توت أزرق بأحجام كبيرة وأسعار أقل، ما دفع عدداً من المشترين الروس إلى التوجه نحو مصادر بديلة.

كما ساهمت عدة عوامل في إضعاف موقع المنتج المغربي، من بينها التأخر المتكرر في موسم الإنتاج بسبب الظروف المناخية غير المستقرة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل واضطراب خطوط الشحن الجوي التي تربط المغرب بروسيا منذ بداية شهر مارس، الأمر الذي زاد من صعوبة تسويق المنتج المغربي في هذا السوق.

وفي تقرير نشرته منصة FreshPlaza المتخصصة في أخبار الفواكه والخضروات العالمية، أشار مهدي بنشقرون، المدير التنفيذي لشركة DMB & Co، إلى أن “التوت الأزرق المغربي يبدو أنه يفقد بعض مكانته هذا الموسم في السوق الروسية، رغم أن الطلب الروسي ما يزال قوياً”.

وأوضح بنشقرون، في تصريح للمنصة، أن المشترين الروس بدأوا يتجهون بشكل متزايد نحو الصين، مضيفًا أن “الصين قادرة على تصدير توت أزرق كبير الحجم (22+) بأسعار منخفضة تكسر السوق، وهي أسعار لا يستطيع المنتج المغربي مجاراتها في الوقت الحالي”.

كما أشار بنشقرون، في حديثه لمنصة FreshPlaza، إلى أن الموسم الحالي شهد ظروفًا غير معتادة بالنسبة للمصدرين المغاربة، موضحًا أن “موسم الذروة في المغرب يأتي عادة بعد موسم أمريكا اللاتينية وقبل موسم إسبانيا، وهو ما كان يمنحنا نافذة تسويقية مريحة”، لكنه أكد أن “مشاكل الإنتاج هذا الموسم وتمديد مواسم دول أمريكا اللاتينية جعلا السوق يعرف وفرة كبيرة في العرض مقابل بطء في المبيعات”.

أترك تعليقا