تقرير إيطالي: مشاريع التحلية وتوسيع الري بجهة الشرق ضمن أوراش استراتيجية لتحديث الفلاحة المغربية

الفلاحة

سلّط تقرير إيطالي حديث الضوء على التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي في المغرب، في ظل توجه متزايد نحو تحديث المنظومة الزراعية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المناخية. وأشار التقرير إلى أن الفلاحة المغربية تمر بمرحلة تحول عميق، حيث باتت المكننة الزراعية واعتماد التكنولوجيا الحديثة عنصرين أساسيين في استراتيجية المملكة الرامية إلى تحقيق زراعة أكثر كفاءة واستدامة.

ووفق التقرير، الذي تناول آفاق القطاع على ضوء الاستعدادات لتنظيم المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب بمدينة مكناس ما بين 20 و26 أبريل 2026، فإن هذا الموعد الدولي يشكل منصة رئيسية للنقاش حول مستقبل الزراعة بالمغرب، وفرصة لتعزيز الشراكات التكنولوجية مع فاعلين دوليين في مجالات المكننة الزراعية والابتكار.

وأكد التقرير أن الفلاحة تظل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، إذ تساهم بحوالي 12 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وتوفر فرص شغل لما يقارب ربع الساكنة النشيطة. وفي هذا الإطار، تراهن المملكة على تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي تستهدف مضاعفة قيمة الإنتاج والصادرات الفلاحية، إلى جانب إدماج التقنيات المتقدمة لتحسين الإنتاجية وضمان استدامة الموارد.

وأشار المصدر ذاته إلى أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يتضمن مشاريع كبرى، من بينها توسيع المساحات المسقية بنحو 15 ألف هكتار في جهة الشرق، إضافة إلى بناء محطات جديدة لتحلية مياه البحر، بعضها تنجزه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، فضلاً عن دعم الشركات الناشئة المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية لتطوير حلول مبتكرة لفائدة القطاع.

كما أبرز التقرير أن سوق المكننة الزراعية في المغرب يشهد دينامية متنامية، مدفوعة بالحاجة إلى التكيف مع ندرة المياه وتحسين مردودية الإنتاج. وأوضح أن الطلب يتجه بشكل متزايد نحو تقنيات الري الدقيق والأنظمة الرقمية لمراقبة المحاصيل وإدارة الموارد، في وقت يظل فيه الاعتماد كبيراً على المعدات المستوردة لسد الفجوة التكنولوجية. وقد سجلت معاملات هذا القطاع خلال سنة 2024 نمواً بنسبة 4 في المائة، منتقلة من 175 إلى 183 مليون يورو.

أترك تعليقا