جهة الشرق تحتضن أضخم مصنع صيني للعجلات في إفريقيا باستثمار يفوق 6.7 مليار درهم

- أحمد ثابت
- الجمعة, 23 يناير 2026, 20:39
أعطيت الانطلاقة، صباح اليوم الجمعة 23 يناير، لأشغال تشييد مشروع صناعي ضخم لصناعة العجلات بالمنطقة الحرة لبطوية التابعة لجماعة أمجاو بإقليم الدريوش، في إطار استثمار أجنبي كبير تتجاوز قيمته 6.7 مليار درهم (أزيد من 675 مليون دولار أمريكي)، تقوده مجموعة صناعية صينية عبر فرعها المغربي.
ويهم المشروع إحداث أكبر مصنع لإنتاج العجلات على مستوى القارة الإفريقية، على مساحة إجمالية تقدر بحوالي 52 هكتارا، بطاقة إنتاجية سنوية مرتقبة تصل إلى 18 مليون عجلة، ما يجعله من بين أكبر الوحدات الصناعية المتخصصة في هذا المجال على الصعيدين الإفريقي والمتوسطي.
وفي تصريح لجريدة “المغرب الاقتصادي”،أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن إعطاء انطلاقة هذا المشروع “يعد حدثا استراتيجيا بكل المقاييس”، مبرزا أن “القيمة الاستثمارية لهذا المشروع الضخم تتجاوز 6.7 مليار درهم، وهو ما يعكس حجم الثقة التي تحظى بها المملكة المغربية لدى كبريات المجموعات الصناعية العالمية”.
وأوضح الوزير أن هذا الاستثمار سيسهم بشكل مباشر في تعزيز سوق الشغل، من خلال إحداث 1200 منصب شغل مباشر وقار، إضافة إلى العديد من فرص الشغل غير المباشرة، معتبرا أن “نجاح هذا المشروع هو اعتراف صريح بكفاءة الشباب المغربي وبالقدرات التنافسية للبنية التحتية الوطنية”.
ويكتسي هذا المشروع أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعه الجغرافي القريب من ميناء الناظور غرب المتوسط، بما يوفره من امتيازات لوجستية كبيرة، ويعزز قدرته التنافسية في التصدير نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية والأمريكيتين، ويكرس تموقع إقليم الدريوش كقطب صناعي صاعد داخل جهة الشرق.
وفي السياق ذاته، أبرز زيدان أن المصنع “سيعمل على تزويد الأسواق العالمية، وعلى رأسها الأسواق الأوروبية وأسواق أمريكا الشمالية والجنوبية، بمنتجات تحمل علامة صنع في المغرب”، معتبرا أن ذلك “يعكس مكانة المغرب كوجهة دولية مفضلة للاستثمارات الصناعية الكبرى، ومصدر فخر واعتزاز بالقدرات الإنتاجية الوطنية”.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن اختيار جهة الشرق لاحتضان هذا المشروع يعود إلى توفرها على “بنية تحتية جد مؤهلة، تضم شبكة طرق حديثة، وخطوط سكك حديدية، إضافة إلى ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي منح المنطقة أهلية كبيرة لاستقطاب كبريات الشركات العالمية”.
ومن المنتظر أن يمكن المشروع، إلى جانب مناصب الشغل المباشرة، من خلق مئات فرص العمل غير المباشرة في مجالات النقل والخدمات والمناولة الصناعية والتكوين، بما يعزز الدينامية الاقتصادية المحلية ويدعم التنمية الاجتماعية بالمنطقة.
ويرتقب أن تكتمل أشغال إنجاز هذا المركب الصناعي مطلع سنة 2027، ليشكل رافعة تنموية واقتصادية جديدة، ودعامة أساسية لتعزيز البنية الصناعية لجهة الشرق، وترسيخ موقعها ضمن الخريطة الصناعية الوطنية، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى خلق قيمة مضافة عالية والنهوض بالمستوى المعيشي للمواطنات والمواطنين عبر فرص شغل حقيقية ومنتجة.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, جهات, صناعة, مؤسسات
- الصين, المغرب, صناعة العجلات, عجلات السيارات
- 0 تعليقات




أترك تعليقا