هل تواطأ نزار بركة مع مقاولين بطنحة لتحويل عقار من ملك عمومي إلى ملك خاص؟  

تستمر الخروقات التي تعرفها وزارة التجهيز والماء دون توقف، سواء في قطاع التجهيز أو في قطاع الماء.

هذه المرة بقطاع الماء، يتعلق الأمر بإخراج عقار ضاية من الملك العمومي المائي وضمها إلى الملك الخاص للدولة بجماعة طنجة، بداعي انتفاء صبغة المنفعة العامة عنها.

مرسوم الإخراج

نشر مرسوم إخراج الملك المسمى “العرفان A2  ” ذي الرسم العقاري عدد 191843/ 06 من الملك العمومي المائي وضمها إلى ملك الدولة الخاص بجماعة طنجة، عمالة طنجة أصيلة، في الجريدة الرسمية عدد 7356 بتاريخ 28 نونبر 2024.

نصت المادة الأولى من المرسوم، الموقع من طرف عزيز أخنوش رئيس الحكومة، ووقعه بالعطف كل من نزار بركة وزير التجهيز والماء، ونادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية، على أنه “تخرج من الملك العام العمومي المائي وتضم إلى ملك الدولة الخاص القطعة الأرضية المتأصلة من متروك ضاية متواجد بالملك المسمى “العرفان A2  ” ذي الرسم العقاري عدد 191843/ 06 مساحتها 1350 متر مربع”.

خروقات مسطرية

حسب معطيات توصل بها الوزير بركة، فإن مسطرة إخراج هذه القطعة الأرضية بالملك المسمى “العرفان A2  ” ذي الرسم العقاري عدد 191843/ 06، شابتها العديد من الخروقات المسطرية كان من الممكن أن تبطل إخراجها من الملك العمومي المائي وتوقفه نهائيا.

تشير المعطيات إلى أن لجنتين تم انتدابهما إلى الضاية والقطعة الأرضية المعنية تحديدا، من أجل الوقوف على مدى وجود المنفعة العامة أو انتفائها.

حررت اللجنتين محضرين بخصوص واقعة المعاينة التي قامت بها. المحضران حررا بتاريخ 4 يناير 2023 و 25 دجنبر 2023 على التوالي.

بحسب المعطيات التي توصل بها، وزير التجهيز والماء، ليس في المحضرين المحررين ما يفيد البث والتصريح بانتفاء صبغة المنفعة العامة عن الضاية أو البقعة الأرضية موضوع طلب الإخراج.

لم تبث أي من اللجنتين في وجود أو انعدام مصادر تغذية الضاية موضوع  طلب الإخراج.

تعذر على اللجنتين معاينة الضاية فعليا لعدم وجودها على أرض الواقع، من دون معاينة وجود أشغال تقويم أو تحويل لمجاري مائية أو تهيئة للبحيرات، كما تحدده المادتين 28 و33 من قانون الماء رقم 15.36، وبدون معاينة سبب طبيعي وفقا للمادة 8 من قانون الماء.

أشارت اللجنة في محضر 4 يناير 2024 في فقرة من فقرات المحضر إلى أن السبب المفترض لعدم وجود الضاية على أرض الواقع والمرتبط بوجود ايداعات للأتربة، يستوجب التحقق  منه وفقا للمساطر المعمول بها المقررة في قانون الماء.

مقاول وراء طلب الإخراج

كشفت مصادر لـ”جريدة المغرب الاقتصادي” أن هناك تحركات وراء إخراج هذه القطعة الأرضية من الملك العام العمومي المائي إلى الملك الخاص للدولة بجماعة طنجة، حتى يسهل قانونيا التصرف فيه كراء واستغلالا وتوظيفا في مشروع مفترض من مشاريع الخواص.

وأوضحت المصادر ذاتها،  أن مساطر إخراج الملك العمومي المائي في هذه الحالة تم في خرق للقوانين المؤطرة، خصوصا شرط انتقاء المنفعة العامة  الذي يعتبر شرطا أساسيا لاستصدار مرسوم الإخراج من الملك العام إلى الملك الخاص.

وأشارت إلى أن هذه العملية، وقفت وراءها أطراف لها مصلحة الاستغلال الخاص للعقار الذي تم إخراجه.

ذلك أن صاحب طلب الإخراج، تؤكد مصادر الجريدة،  مقاول بالمنطقة يمكنه أن يتولى التصرف في العقار بعد صدور مرسوم إخراج العقار من  الملك العام إلى الملك الخاص، وانتهاء المساطر المتعلقة بالعملية كلها.

 يطرح السؤال في هذه الحالة:

بالرغم من أن وزير التجهيز والماء قد توصل بمعطيات تفيد وجود خروقات قانونية ومسطرية في عملية إخراج هذا العقار من الملك العمومي المائي إلى الملك الخاص، فلماذا لم يتخذ أي إجراء للبحث والتأكد حينها؟  ولماذا بقيت تلك المعطيات حبيسة الرفوف بوزارة بركة؟

أترك تعليقا