التقدم والاشتراكية: حكومة أخنوش أخفقت في الاستثمار  ولم تف بوعودها فب خلق مناصب الشغل

قال فريق التقدم والاشتراكية في تعقيب له ، اليوم الاثنين، على رئيس الحكومة، عزيز أخنوش،  في الجلسة الأسئلة الشهرية للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة حول موضوع “تحفيز الاستثمار ودينامية التشغيل”، إن الحكومة أخفقت في مسألة الاستثمار والتشغيل.

وأكد فريق التقدم والاشتراكية في التعقيب الذي قدمته النائبة مريم وحساة، أن الحكومة وبعد أن وعدت بخلق مليون منصب شغل، فقد الاقتصاد الوطني في عهد هذه الحكومة ما بين 261 ألف و435 ألف منصب شغل، حسب  المندوبية السامية للتخطيط،  فيما تراجع الاستثمار الأجنبي المباشِر ب 53% سنة 2023.

وأضاف الفريق البرلماني ذاته، في تعقيبه، أن أزيد من 27 ألف مقاولة أفلست، وبلغت البطالة معدلاً قياسيا هو 13.7% إجمالاً و36% في أوساط الشباب، وقَفَز عدد الشباب الذين يُوجدون خارج فضاءات الشغل والتكوين والتعليم إلى 4.3 مليون شاباًّ، وانخفض معدلُ مشاركة النساء في سوق الشغل إلى 18.3%.

وشدد فريق التقدم والاشتراكية على أن تفسير الحكومة لهذا الوضع المقلق بالجفاف وحده غير  مقنع وغير  صائب، مشيرا إلى أن الجفاف عانت منه كل الحكوماتِ الأخيرة، مع العلم أن نجاعة أيِّ سياسة فلاحية تُقاسُ بمدى ضمانها لصُمود العالَم القروي في مثل هذه الفترات الصعبة.

وأرجع الفريق البرلماني لحزب “الكتاب” ذلك إلى الاختيارات الفلاحية الحالية التي لم تنجح سوى في الجانب التصديري لفائدة كبار الفلاحين على حساب تنمية العالم القروي وصغار الفلاحين والعمَّال الزراعيين المستضعفين، كما أنها لم تنجح في تحقيق السيادة الغذائية.

وابرز أنَّ وضعية الاستثمار والتشغيل هي حُجَّةٌ دامغةٌ على إخفاق الحكومةَ في المقاربات الاقتصادية، حيث التزمت الحكومة بتحقيق نسبة نمو 4%، لكنها لم تحقق سوى ما بين %1 و%3.

وقال الفريق البرلماني إنه لا يمكن إنكار عجز الحكومة عن تحقيق التقدم في جعل الاستثمار الخصوصي يُشكِّــــلُ ثُلُثَيْ الاستثمار الإجمالي الوطني، كما لم تلتزم الحكومة ببلورة التعاقد الوطني حول الاستثمار.

أما المشاريعُ التي تُصادِقُ عليها لجنةُ الاستثمارات، فإنَّ الحكومة لا تقول لنا هل فعلاً تُنجَزُ كُلُّها، أم أن الأمر يتعلق فقط بهاجس  l’effet d’ annonce، دون أن إغفال مسألة ضعف  مردودية هذه المشاريع المعلنة من حيث التشغيل.

واستغرب الفريق البرلماني لجوء الحكومة إلى مكاتبِ دراساتٍ لمعالجة ملف البطالة هو أمر محير و يدل على ضعفِ المقاربات السياسية.

وانتقد أيضا الاعتماد على برامج هشَّة كأوراش، وأخرى محدودة الأثر، حيث خلقت الحكومةُ انتظارات عريضة لدى عشرات الآلاف من الشباب، ثم أحبطتهم، بدليل أنه في برنامج فرصة بحيث إنه من أصل 302 ألف طلب، لم تتمكن الحكومة في سنتيْن من تمويل سوى 21 ألف و213 مشروع، بنسبة استجابة أقل من 7%، أما الباقي، أي 93%، فقد تجاهلَتهُم الحكومةُ.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: