خاص .. التفاصيل الكاملة لمشروع تمديد المحور الأطلسي “طنجة – أكادير”  للقطار فائق السرعة

دخل المكتب الوطني للسكك الحديدية مرحلة السرعة القصوى في تنزيل مشروع تمديد الخطوط السككية فيما بين مجموعة من الحواضر المغربية، وذلك في سياق المشاريع الكبرى المهيكلة التي تعرفها المملكة. وعلى أساس ذلك يشتغل المكتب على مخطط توسيع الخطوط السككية وبالخصوص الخط فائق السرعة منها.

الخط السريع للمحور الأطلسي “طنجة – أكادير”  

يندرج توسيع الخطوط السككية للمكتب الوطني للسكك الحديدية ضمن المخطط الذي يرتكز على محورين يتثملان في المحور المغاربي وفي المحور الأطلسي.

ويشمل المحور الأطلسي الخط السككي الذي يربط بين طنجة وأكادير عبر القنيطرة والرباط والدار البيضاء ومراكش. ويسعى المكتب إلى توسيع شبكة الخط السريع بين القنيطرة ومراكش وأكادير. فيما يربط المحور المغاربي الخط السككي يربط بين الدار البيضاء وفاس ووجدة.

بحسب وثيقة خاصة حصلت عليها “المغرب الاقتصادي”، يطمح المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى نقل 7.2 مليون مسافر بحلول سنة 2030، بعد أن بلغ عدد المسافرين في سنة 2023  ما يناهز 5.1 مليون مسافر.  كما يسعى المكتب إلى بلوغ 1.13 مليار درهم بحلول سنة 2030، بعد أن حقق رقم معاملات بـ 700 مليون درهم  في سنة 2023.

التكلفة والزمن

تبلغ التكلفة الإجمالية لمشروع تمديد خط القطار فائق السرعة ما بين القنيطرة وأكادير عبر مراكش، إلى 103 مليار درهم، منها 53 مليار درهم لمحور القنيطرة – مراكش على مسافة 450 كيلومتر. و50 مليار درهم لمحور مراكش – أكادير على مسافة 240 كيلومتر.

وبعد أن قلص القطار فائق السرعة الزمن بين طنجة والرباط إلى ساعة من السفر، وبين طنجة والدار البيضاء إلى ساعة و 40 دقيقة.

يسعى مشروع تمديد هذا الخط إلى تقليص مدة السفر بين طنجة ومراكش إلى ما بين  3 و4 ساعات. وبين الدار البيضاء ومراكش إلى ساعة و15 دقيقة. وبين مراكش وأكادير إلى ساعة واحدة.

إطلاق الدراسات الأولية

أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلبات عروض تهم المقطع الذي سيربط بين مراكش وأكادير، وتهم هذه الصفقات إنجاز أشغال الدراسات القبلية للبنيات التحتية والهندسة الفنية والاستغلال السككي ونظام الاستغلال، إلى جانب الدراسات المتعلقة بالأشغال الفنية والأنفاق والربط السككي وكذا أشغال المراقبة الخارجية للدراسات الضرورية للربط السككي بي مراكش وأكادير.

وفازت الشركة الصينية China Railway Design Corporation،   بالصفقة رقم T0273/PIC ، وتتعلق  بالدراسات الأولية لما قبل المشروع، وتهم هذه الدراسات البنيات التحتية والهندسة المدنية والتجهيزات السككية، والاستغلال السككي، ونظام الاستغلال السككي. وتبلغ  قيمتها 44.054.543 مليون درهم باحتساب الرسوم، أي ما يعادل 3.886.007  أورو.

أما الصفقة رقم T0270/PIC  فتتعلق بأشغال الإستطلاع الجيولوجي والهيدروجيولوجي والجيوتقني الضرورية للدراسات القبلية الخاصة بالبنيات التحتية العامة والأشغال الفنية والأنفاق والربط السككي بين مراكش وأكادير. آلت هذه الصفقة إلى المختبر العمومي للتجارب والدراسات وقيمتها 135.921.000 مليون درهم.

ثم الصفقة رقم T0274/PIC المتعلقة بأشغال المراقبة الخارجية للدراسات الضرورية للربط السككي بين مراكش وأكادير. فازت بها شركة EGIS RAIL ، وقيمتها 15.676.683 درهم باحتساب الرسوم، أي ما يعادل 3.424.937 أورو.

إنجازات البراق

منذ إطلاق القطار فائق “البراق” الذي يسير بسرعة 320 كيلومتر في الساعة، حقق أثر إيجابيا على المستوى السوسيو اقتصاي. وهكذا سجل “البراق” نسبة ملء بـ 65 في المائة، ونقل في سنة 2023 ما يناهز  5.1 ميلون مسافر.

وبحسب معطيات الوثيقة الخاصة، سجل رقم معاملات بـ  702 مليون درهم، ومعدل هامش التشغيل بـ 28 في المائة. ويتواجد قطار البراق في المرتبة الثالثة عالميا من حيث السرعة التجارية، فيما حقق 1.4 مليار درهم من الربحية السنوية لفائدة المجتمع.

وتمكن من تقليص استعمال السيارات على الطرقات بـ 825 ألف سيارة سنويا، مع تقليص حوداث السير بـ 150 حادثة سنويا، إلى جانب تقليص الكربون بما يعادل قيمة بمليار درهم سنويا.

ويشغل البراق 12 قطارا، ويتوفر على مركز للصيانة، و4 محطات للقطار من الجيل الجديد. وخلال أشغال إنجازه تعبأت 1000 مقاولة مغربية لتنفيذه، بحيث وفر المشروع حينها 30 مليون يوم عمل، مع 65 في المائة من القيمة المضافة موزعة محليا.

وكلف إنجاز خط البراق 23 مليار درهم، موزعة ما بين أشغال الهندسة المدنية بـ 14 مليار درهم، والتجهيزات بـ 5.5 مليار درهم ،  والتجهيزات المتحركة بـ 4.5 مليار درهم.

استثمارات المكتب منذ 2000

بلغت استثمارات المغرب في السكك الحديدية منذ سنة 2000 إلى أكثر من 70 مليار درهم. منها 7.1 مليار درهم ما بين 2002 و 2005. و 16.5 مليار درهم ما بين 2005 و 2009. ثم 50 مليار درهم ما بين 2010 و 2018. وهمت هذه الاستثمارات الشروع في تحديث وتوسيع شبكة الربط السككي، والرفع من قدرة النظام السككي وتحديثه.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: