المعرض الوطني للجلد يبرز مؤهلات القطاع وتعزيز وتقوية قدرات الفاعلين والمهنيين

افتتحت أمس الجمعة بفاس فعاليات الدورة الثانية من المعرض الوطني للجلد، الذي يروم بالخصوص إبراز المؤهلات التي يزخر بها القطاع وتعزيز وتقوية قدرات الفاعلين المرجعيين ومهنيي القطاع.

وبهذه المناسبة، قام وفد رسمي ضم والي جهة فاس – مكناس عامل عمالة فاس، سعيد زنيبر، ومنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة بالجهة، بزيارة فضاءات أروقة المعرض والإطلاع على منتجات الصناعة التقليدية الجلدية المتنوعة.

وتروم هذه التظاهرة، التي تنظمها غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس – مكناس بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وولاية جهة فاس مكناس، ومجلس جهة فاس – مكناس، تحت شعار”قطاع الجلد: ركيزة أساسية، ماض مشرق ومستقبل يحتاج لتنمية أكثر”، إنعاش ورفع قيمة الصناعة التقليدية بهذا القطاع عبر التعريف المتميز بمهنها لدى العموم، وخلق وتكريس دينامية جديدة في مجال تسويق وترويج المنتجات التابعة لقطاع الجلد.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس – مكناس، عبد المالك البوطين، على أهمية حرفة الجلد التي توارثتها أجيال عن أجيال وتم نقل هذا الموروث الحرفي وتطويره من خلال الحفاظ على المادة الأولية المستعملة فيه، وتأهيل المدابغ التقليدية وعصرنتها بالشكل الذي جعل منها إحدى أهم الوجهات السياحية بالمدينة العتيقة لفاس.

وأضاف البوطيين أن هذه التظاهرة تشكل دعامة أساسية لمهنيي قطاع الجلد لإبراز وتثمين مؤهلاتهم وإمكاناتهم إلى جانب نظرائهم من الحرفيين المشاركين من باقي جهات المملكة، ومن شأنها المساهمة في تعزيز وتقوية قدرات الفاعلين المرجعيين في قطاع الجلد، خاصة الجمعيات والتعاونيات الحرفية وكذلك الصناع الفرادى، الذين يشكلون الركائز الأساسية للتعريف بالموروث الثقافي اللامادي، وتبادل الخبرات والتجارب، والتشجيع على الابتكار.

من جهتها، أفادت نائبة رئيس مجلس جهة فاس – مكناس، خديجة حجوبي يعقوبي ، بأن قطاع الجلد يعد شاهدا على مهارة الصانع التقليدي المغربي ، معتبرة أن من شأن تنظيم وتنويع مثل هذه المعارض الموضوعاتية، بدعم كافة الشركاء التنمويين، أن يعيد لقطاع الصناعة التقليدية بريقه ويولي عناية خاصة للصانع التقليدي تجسيدا للرعاية السامية التي يحيط بها الملك محمد السادس القطاع والعناية التي يشمل به جلالته كافة الحرفيات والحرفيين بالمغرب.

وأشارت، في سياق متصل، إلى أن المعرض مناسبة للاطلاع عن كثب على أهم التطورات التي عرفها قطاع الجلد، والتعرف على المهارات التي يمتلكها الصانع التقليدي المغربي.

يذكر أن هذه التظاهرة، التي تقام بشراكة مع مجلس جماعة فاس، ومجلس عمالة فاس وبتنسيق مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفاس، على مساحة إجمالية تناهز 4000 متر مربع، تهدف إلى تمكين الزائرين من الاطلاع على إبداعات الصناع التقليديين الممثلين لحرف الجلد، وتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الفاعلين في هذا القطاع .

ويتميز المعرض، أيضا، بتوفره على فضاءات خاصة بالتحف الفنية ومنتجات خريجي مؤسسات التكوين المهني، إضافة إلى جناح للشباب، وجناح تجاري مخصص للبيع، وجناح للعتاد التقني، وجناح مؤسساتي، وفضاء خاص بالأطفال.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: