درعةـ تافيلالت تنهي سنة 2023 على وقع مشاريع هيكلية ودينامية سوسيو اقتصادية غير مسبوقة

شهدت جهة درعة تافيلالت، خلال سنة 2023، دينامية سوسيو اقتصادية غير مسبوقة، بفضل تنويع الأنشطة الإنتاجية والخدماتية وتنفيذ عدة مشاريع هيكلية ذات قيمة مضافة عالية.

وهكذا، تم خلال هذه السنة، تدشين أو إطلاق عدد كبير من المشاريع التي تهم قطاعات مختلفة تشمل التعليم والصحة، والصناعة، والزراعة، والخدمات، وذلك وفقا لروح النموذج التنموي الجديد.

وتبشر هذه المشاريع الكبرى، التي تروم تعزيز مسلسل الجهوية المتقدمة، بآفاق أفضل لتنمية الأقاليم الخمسةالتابعة لجهة درعة تافيلالت (الرشيدية، ميدلت، تنغير، زاكورة، ورزازات)، من شأنها تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وفي هذا السياق، تم التوقيع، خلال يونيو الماضي، على ثلاث اتفاقيات تتعلق بإحداث وتجهيز مركز استشفائي جامعي بالرشيدية بطاقة استيعابية تقدر ب 500 سرير، وكلية للطب والصيدلة مطابقة للمعايير الدولية بعاصمة جهة درعة تافيلالت.

وسيتم بناء وتجهيز المركز الاستشفائي الجامعي بالرشيدية بتكلفة إجمالية تقدر بـ 2 مليار درهم، في حين سيمكن مشروع كلية الطب والصيدلة بالرشيدية، الذي تقدر كلفته ب 445 مليون درهم، من تعزيز عدد المقاعد البيداغوجية بحوالي 4500 مقعد، من أجل تكوين طبي بمعايير دولية.

من جانب آخر، تم إطلاق عدة مشاريع مائية وطرقية، خلال هذا العام، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية للمنطقة وتسريع تنميتها.

وفي يناير الماضي، تم إعطاء انطلاقة أشغال بناء عتبة للشحن الاصطناعي للفرشة المائية على وادي تغبالت، على مسافة 201 متر، والذي سيتم إنجازه بفضل استثمار بقيمة 5.213.220 درهم.

ومن أجل تعزيز شبكة الطرق بالجهة، تم أيضا، إطلاق أشغال الشطر الثاني لمشروع توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 9 على مستوى المقطع الرابط بين ايت ساون وجماعة اكدز، بتكلفة تقدر بـ 74,5 مليون درهم، فضلا عن إطلاق أشغال توسيع وتقوية المحور الطرقي الرشيدية – الريصاني.

وعلى المستوى الصناعي، تم في أكتوبر الماضي التوقيع على اتفاقية شراكة بين وزارة الصناعة والتجارة وولاية جهة درعة تافيلالت ومجلس الجهة والمركز الجهوي للاستثمار، تتوخى إحداث خمس مناطق صناعية بالأقاليم الخمسة التابعة للجهة.

وبحسب الأطراف الموقعة، سيساعد هذا الاتفاق الطموح على تسريع تطوير عدة قطاعات فرعية للصناعة بالجهة، لا سيما الصناعة الغذائية، والتعدين والصناعة السينمائية.

وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، تم خلال شهر ماي الماضي بالجماعة الترابية خزامة بإقليم ورزازات، إطلاق مشروع بناء وحدة كبرى لتحويل التفاح. ويتعلق هذا المشروع، الذي خصص له مبلغ إجمالي يقدر بـ 204,8 مليون درهم، بالتهيئة الهيدرو فلاحية وتجهيز الضيعات الفلاحية، والغرس وبناء وتجهيز 3 وحدات للتثمين والتأطير التقني للفلاحين.

وخلال شهر أكتوبر المنصرم، تم تدشين منشأة هامة على واد زيز ومنشأة لقناة الري على الطريق الرابط بين الطريق الوطنية رقم 17 وأولاد زهرة. وتندرج هذه المنشآت في إطار تفعيل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي على مستوى جهة درعة تافيلالت.

ومن جانب آخر، تم تدشين المأخذ المائي لواحة قدوسة في بودنيب، وتدشين الضيعة التجريبية الجديدة للمعهد الوطني للبحث الزراعي.

أما فيما يخص تربية الأغنام، فقد تم، خلال شهر ماي الماضي، إحداث تجمعين للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، للحفاظ على سلالة أغنام السيروا وتحسين أدائها.

ومن جهة أخرى، تم تدشين عدة مشاريع رياضية للقرب ذات قيمة اجتماعية كبيرة (قاعات مغطاة متعددة الرياضات، وملاعب للقرب) في الأقاليم الخمسة للجهة، بغية تشجيع صعود مواهب شابة جديدة في مجال الرياضة.

وتتواصل الدينامية السوسيو اقتصادية لجهة درعة تافيلالت، والتي تعكس العناية الكبيرة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه الجهة، بوتيرة مستدامة، قصد تلبية احتياجات وتطلعات ساكنة الجهة.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: