بعثة اقتصادية مغربية بمونتريال لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون في قطاع الصناعة الغذائية

- المغرب الاقتصادي
- الثلاثاء, 21 أبريل 2026, 21:00
استهل وفد يضم ممثلي حوالي 20 مقاولة مغربية في قطاع الصناعة الغذائية، بعثة اقتصادية إلى مونتريال، بهدف النهوض بالعرض التصديري الوطني لدى المشترين والمستوردين والموزعين والشركاء المؤسساتيين الكنديين.
وتهدف هذه البعثة الاقتصادية لسنة 2026، التي تنظمها الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، إلى دعم تنمية الصادرات المغربية، وفتح آفاق تسويقية جديدة، وتشجيع إقامة شراكات تجارية وصناعية وتكنولوجية مستدامة مع الفاعلين في السوقين الكندي والأمريكي الشمالي.
وأكد رئيس الوفد المغربي، علي العمراني، خلال الأمسية الافتتاحية للقاءات الأعمال الثنائية 2026، أن تنظيم هذه البعثة بمونتريال يجسد الإرادة المشتركة بين المغرب وكندا للارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية، من خلال تشجيع مبادلات أكبر حجما، وشراكات أكثر طموحا وتعاون يقوم على الثقة والتكامل والرؤية المشتركة على المدى البعيد.
وأبرز العمراني، المسؤول لدى الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، أن هذه المقاربة تندرج بشكل كامل ضمن دينامية تعزيز العلاقات بين البلدين، وتجسد أيضا الطموح المشترك بالنهوض بمؤهلات علامة “صنع في المغرب”، داخل أسواق أمريكا الشمالية، في مجال الصناعة الغذائية، القطاع الاستراتيجي الذي يشكل حلقة وصل بين رهانات السيادة الغذائية، والتنافسية الاقتصادية، والابتكار الصناعي والتنمية المستدامة.
كما أعرب عن الأمل في أن تتوج أشغال اللقاءات المبرمجة في إطار هذه البعثة بإبرام تحالفات جديدة وتعاون أكبر، بما يرقى إلى انتظارات الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي بسفارة المغرب في كندا، مراد بن إبراهيم، إن هذه البعثة تجسد إرادة واضحة، تتمثل في التقريب بين الفاعلين من البلدين، وإقامة جسور ملموسة بين الأسواق وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاع الصناعة الغذائية.
وأبرز بن إبراهيم، في هذا الصدد، رؤية الملك محمد السادس من أجل تشجيع دبلوماسية اقتصادية تتسم بالدينامية من أجل النهوض بالصادرات، قادرة على تعزيز تموقع علامة “صنع في المغرب” داخل الأسواق العالمية.
وأكد أن هذا اللقاء يرتقب أن يثمر شراكات متينة ومستدامة وتعود بالنفع المتبادل على المغرب وكندا.
من جهته، أشار ستيف تيبمان، المدير العام لمكتب الترويج التجاري الكندي، إلى أن السياق العالمي المتسم بتنويع سلاسل التوريد، والبحث عن الجودة، والقابلية للتتبع والاستدامة، يجعل من كندا سوقا ذات مؤهلات واعدة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية، مذكرا بأن هذا البلد بأمريكا الشمالية يضم أزيد من 40 مليون مستهلك، ويتميز بقدرة شرائية عالية، وساكنة ذات تنوع ثقافي، ومنفتحة على الطبخ العالمي، مع وجود طلب متنام على المنتجات الأصيلة، الصحية وذات الجودة.
وسجل أن المستهلكين الكنديين أضحوا أكثر اهتماما بمنشإ المنتجات، وطرق التصنيع المستدام، والشهادات الصحية والبيولوجية، وكذا النكهات المتوسطية ومن شمال إفريقيا، مبرزا أن هذه التوجهات “تصب بوضوح في صالح المغرب”.
وذكر بأن المملكة تتوفر على عرض غني ومتنوع في مجال الصناعة الغذائية، وخبرة عريقة تجمع بين تحديث القطاع وصيت دولي في مجال الجودة الفلاحية، في ما يتعلق بالمنتجات التي تتوفر على مؤهلات قوية في السوق.
واعتبر أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وكندا تتسم “بالمتانة”، مضيفا أن الإطار القانوني، والاتفاقيات التجارية، وكذا العلاقات الدبلوماسية تيسر الولوج للأسواق، والتعاون التجاري، وأيضا الشراكات بين المقاولات.
وخلص تيبمان إلى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية توجد في صلب هذه الدينامية، وتمتلك غالبا مرونة وقدرة على الابتكار.
بدوره، أبرز رئيس قسم المنطقة المغاربية بوزارة العلاقات الدولية والفرنكوفونية في كيبيك، نمر رمضان، أهمية دينامية المبادلات الاقتصادية بين البلدين، مسجلا أن المنتجات المغربية تحظى بمكانة داخل الأسواق الكندية.
وحسب الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، تأتي هذه المهمة في سياق دولي يتميز بتنوع مصادر التوريد وتزايد الطلب على المنتجات الغذائية ذات الجودة العالية، المعتمدة والقابلة للتتبع، حيث تشكل هذه التظاهرة منصة لعرض الخبرة المغربية وإبراز مؤهلات علامة “صنع في المغرب”.
ويقدم الوفد المغربي عرضا متنوعا يشمل عدة قطاعات ذات إمكانات واعدة، من بينها زيت الزيتون، وزيت الأركان، والتمور البيولوجية، والتوابل، والنباتات العطرية والطبية، والزيوت الأساسية، وعصائر الفواكه، والمكملات الغذائية، ومركزات العصائر والطماطم، والأجبان، والكسكس، والعسل والمنتجات المجالية.
ويتضمن برنامج هذه البعثة، التي تتواصل إلى غاية 23 أبريل الجاري، لقاءات أعمال ثنائية (B2B) بين المصدرين المغاربة ونظرائهم من المشترين الكنديين، وزيارات ميدانية لشبكات توزيع كبرى في مونتريال.
ومن خلال هذه العملية، تطمح الفدرالية إلى تعزيز ولوج المنتجات الغذائية المغربية إلى السوق الكندية، وتوسيع قاعدة الزبناء على المستوى الدولي، وتقوية تنافسية العرض المغربي في الأسواق ذات القيمة المضافة العالية.
ويراهن المنظمون على تحقيق نتائج ملموسة على المدى القريب والمتوسط، خاصة فيما يتعلق بإبرام اتفاقيات تجارية، وتطوير التعاون القطاعي، وإحداث قنوات توزيع جديدة.
ومن خلال هذه المشاركة، تجدد الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية التزامها بمواكبة المقاولات المغربية في مسارها نحو التوسع الدولي، وتعزيز حضور علامة “صنع في المغرب” بشكل مستدام في الأسواق العالمية.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, أسواق, الرئيسية, حول العالم, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا