رقمنة الديمقراطية في إفريقيا في صلب الدورة الثالثة لمنتدى الحوار لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد

- المغرب الاقتصادي
- الثلاثاء, 21 أبريل 2026, 20:00
شكلت رقمنة الديمقراطية في القارة الإفريقية محور الدورة الثالثة من “منتدى الحوار حول الانتخابات والديمقراطية في إفريقيا”، الذي نظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد اليوم الثلاثاء بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط.
وشكل هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، مناسبة لتعميق البحث في تحديات رقمنة الديمقراطية في إفريقيا، وكيفية تمكين الشباب من استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة للمساهمة في تنمية القارة.
وأكد الرئيس التنفيذي لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، كريم العيناوي، في كلمة افتتاحية للمنتدى، على أهمية هذا الموضوع في السياق الحالي الموسوم بتحولات عميقة على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن الانتخابات تظل “الوسيلة الأكثر فعالية لتهدئة التوترات وخدمة المصلحة العامة للمجتمعات”.
وأوضح العيناوي أن المركز يهدف من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات إلى خلق فضاء ملائم للتفكير والتبادل المثمر بين الباحثين وصناع القرار والأكاديميين من مختلف الجنسيات، لبناء إفريقيا مزدهرة ومؤثرة، مستعرضا في هذا الصدد المبادرات التي أطلقها المركز لفائدة الشباب لتعزيز مشاركتهم الفعلية في الحياة العامة.
من جانبه، شدد مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أديوي، على الطفرة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي، موضحا أن “الرقمنة لم تعد مجرد توجه مستقبلي، بل هي واقع يفرض نفسه بقوة لتعزيز الديمقراطية داخل القارة”.
وأشار أديوي إلى أن التكنولوجيات الحديثة، رغم توفيرها لفرص هائلة خاصة في مجال الشفافية، إلا أنها تثير تحديات عديدة تتعلق بالتضليل الإعلامي، داعيا إلى تعبئة جماعية لمواجهة هذه التحديات. كما أكد على ضرورة ملاءمة التكوين مع الحقائق الرقمية الجديدة لتزويد الشباب بالأدوات اللازمة للتمييز بين الحقيقة والتزييف.
وأكد المسؤول الإفريقي على التزام الاتحاد الإفريقي بتعزيز الديمقراطية، مشيرا إلى إحداث “مؤشر إفريقي للديمقراطية” من شأنه توفير بيانات موثوقة لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية، مع السماح باستباق التحديات المرتبطة بالتقنيات الحديثة بشكل أفضل.
وأعقبت الجلسة الافتتاحية جلسة حول تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي و”التزييف العميق” على المجتمعات وعلى ثقة المواطنين في المؤسسات.
واستعرض المتدخلون في هذه الجلسة علاقة المواطن بالمعلومة في عالم متشبع بالمحتوى، حيث بات من الصعب رصد الأخبار الزائفة، معتبرين أن الذكاء الاصطناعي “سلاح ذو حدين”، إذ يمكنه تقوية الديمقراطية إذا أ حسن استخدامه، أو تشكيل تهديد حقيقي في حال الاستعمال المغرض.
وفي هذا الصدد، شدد المشاركون على ضرورة دعم البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول أكثر ذكاء، وتنسيق الجهود للتحسيس بالاستخدام المسؤول للتكنولوجيات الرقمية.
ويتضمن برنامج هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “رقمنة الديمقراطية: استراتيجيات الذكاء الاصطناعي بقيادة الشباب في عالم متغير”، جلسات أخرى تركز على الأطر الأخلاقية للذكاء الاصطناعي واستخدامه في العمليات الانتخابية.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا