مجموعة أورنج تقدم استراتيجيتها الجديدة “الثقة في المستقبل”

- المغرب الاقتصادي
- الخميس, 9 أبريل 2026, 14:00
قدمت مجموعة أورنج، أمس الأربعاء بالدار البيضاء، استراتيجيتها الجديدة “الثقة في المستقبل” التي تفتح دورة جديدة من التنمية، قائمة على الثقة باعتبارها رافعة رئيسية.
وترتكز هذه الاستراتيجية، التي تم تقديمها خلال ندوة صحفية من طرف المديرة العامة لمجموعة أورنج، كريستيل هيدمان، والمدير العام لأورنج الشرق الأوسط وإفريقيا، ياسر شاكر، على ثلاث طموحات رئيسية، تتمثل في تعزيز القرب من الزبناء، وتحقيق نمو مدفوع بالابتكار، وبلوغ التميز على نطاق واسع.
ويتمثل الطموح الأول في بناء علاقات أكثر استدامة وخصوصية مع الزبناء، من خلال تحسين مستمر لتجربة المستخدم، وتقليص معدل فقدان الزبناء، وتعزيز دينامية استقطاب زبناء جدد. ويهدف هذا التوجه إلى توسيع قاعدة زبناء المجموعة، بنحو 40 مليون زبون إضافي في أفق 2028، اعتمادا على فهم أدق للاستخدامات وتقديم عروض أكثر ملاءمة.
كما تطمح أورنج إلى إحداث مصادر جديدة للإيرادات تتجاوز خدمات الربط التقليدية، سواء في أسواق الأفراد أو الشركات. وفي هذا السياق، تعتزم المجموعة تسريع نموها في مجالات جد واعدة، مثل الأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية، بما يمكن من تحقيق مليار يورو من الإيرادات الإضافية في أفق 2028.
ويرتكز الطموح الثالث، على توحيد الموارد، وتصنيع النماذج التشغيلية، وتعزيز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء التشغيلي، خاصة في شبكات الجيل الجديد ومجالات الابتكار.
ومن شأن هذه المقاربة، التي تقوم على تعميم استخدام الذكاء الاصطناعي، من علاقة الزبون إلى إدارة الشبكات، أن تحقق قيمة مضافة تفوق 600 مليون يورو في أفق 2028، فيما من شأن تحسين عمليات الشراء أن يمكن من توفير مليار يورو.
وفي السياق ذاته، سلطت هيدمان الضوء على أهمية إفريقيا داخل مجموعة أورنج، مشيرة إلى أن أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا (OMEA)، التي حققت رقم معاملات بلغ 8,4 مليارات يورو سنة 2025، وسجلت نموا من رقمين خلال عدة فصول متتالية، باتت تمثل محركا حقيقيا للأداء داخل المجموعة.
وقد كانت هذه المنطقة المساهم الرئيسي في نمو رقم معاملات المجموعة خلال السنة المنصرمة، بنسبة بلغت 12,2 في المائة.
وتحتل أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا موقعا محوريا ضمن استراتيجية “الثقة في المستقبل”، بفضل ما تزخر به من إمكانات سوقية كبيرة، ورافعات نمو مفعّلة، وقدرة عالية على التنفيذ على نطاق واسع.
كما تسجل المجموعة مواقع ريادية قوية في المنطقة (المرتبة الأولى في 10 بلدان، وثاني أكبر فاعل في قطاع الاتصالات بالقارة، و179 مليون زبون، وغيرها)، مما يجعلها ركيزة أساسية لتحقيق طموحات المجموعة.
من جانب آخر، شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على أن الربط الرقمي يشكل الأساس لأي تحول رقمي، إذ يحدد الولوج إلى الخدمات، ويدعم التنمية الاقتصادية، ويعزز تنافسية المقاولات، ويسهل تداول المعلومات، ويكرس بشكل متزايد مفهوم السيادة الرقمية.
وفي هذا الإطار، تواصل أورنج استثماراتها المكثفة في الشبكات والبنيات التحتية، بأكثر من مليار يورو سنويا، بهدف تطوير بنى تحتية قوية، مرنة وسيادية.
وتشمل هذه الاستراتيجية حلولا هجينة للاتصال تجمع بين الشبكات المتنقلة، والألياف البصرية، والأقمار الصناعية.
كما يتعلق الأمر أيضا بتطوير شبكات الجيلين الرابع والخامس، وتوسيع الألياف البصرية والنطاق العريض الثابت، وبناء مراكز بيانات محلية، وإقامة شراكات استراتيجية في مجال الاتصال عبر الأقمار الصناعية، والاستثمار في الكابلات البحرية والبرية مثل “Djoliba” و”2Africa”، التي تساهم في دعم التنمية الاقتصادية الإقليمية من خلال ربط ملايين الأشخاص.
ويتم تطوير هذه الحلول باستخدام الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح يحتل مكانة مركزية في تحول قطاع الاتصالات، حيث يشكل بالنسبة لأورنج الشرق الأوسط وإفريقيا رافعة استراتيجية لتحسين أداء الشبكات، من خلال تحسين العمليات، واستباق الأعطاب، وتعزيز النجاعة الطاقية، وتحكم أفضل في التكاليف.
وتضم المنطقة حاليا أكثر من 90 مليون زبون لشبكات الجيل الرابع، فيما تتوفر خدمة الجيل الخامس في 7 بلدان (مصر، المغرب، تونس، الأردن، السنغال، بوتسوانا ومدغشقر)، إضافة إلى نحو 4,8 ملايين زبون في خدمات الألياف البصرية والإنترنت الثابت عالي الصبيب.
وفي العديد من بلدان إفريقيا والشرق الأوسط، تفرض تحديات الولوج إلى الخدمات المالية والطاقة والبنيات التحتية اعتماد مقاربة رقمية عملية وسهلة الولوج. وفي هذا السياق، طورت أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا نموذجا متكاملا يتجاوز مجرد خدمات الاتصال.
ويشمل هذا النموذج خدمة “Orange Money”، التي تشكل رافعة أساسية للإدماج المالي، من خلال تمكين المستخدمين من إرسال واستقبال الأموال، وأداء ثمن السلع والخدمات، والولوج إلى خدمات مالية بسيطة.
ويتعلق الأمر أيضا بتطبيق “Max it”، وهو تطبيق شامل يجمع مختلف خدمات الحياة اليومية، بما في ذلك خدمات الاتصالات، والخدمات المالية عبر “Orange Money” المدمجة في قلب هذه التجربة، والخدمات التجارية، فضلا عن المحتوى والترفيه.
وفي مواجهة تحديات الولوج إلى الكهرباء، تطور “Orange Energies” حلولا مبتكرة لجعل الولوج إلى الطاقة أكثر سهولة وبتكلفة أقل. وتعتمد هذه الخدمة التي تم إطلاقها سنة 2017، والمتوفرة حاليا في 13 بلدا، على الرقمنة وخدمات الأداء عبر الهاتف لتحسين ظروف عيش الأسر ودعم التنمية المحلية.
إلى جانب أنشطتها الخارجية، تعتمد أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا أيضا على انخراط مواردها البشرية، من خلال برنامج “Orange Engage for Change” الذي أطلق سنة 2024، والذي يتيح للموظفين المشاركة في مبادرات تضامنية وتربوية وبيئية.
وبفضل هذا الانخراط، تعزز المجموعة أثرها من خلال الاستثمار في حلول مستدامة موجهة للشباب والإدماج الرقمي، خاصة في منطقة يشكل فيها الشباب غالبية السكان، حيث يعد تطوير المهارات وتعزيز قابلية التشغيل من الأولويات.
وتشكل مراكز “Orange Digital Centers” ركيزة استراتيجية في التزام أورنج لفائدة الادماج الرقمي وريادة الأعمال في هذه الدول. وتوفر هذه المراكز المجانية والمفتوحة، مسارات متكاملة من التكوين مرورا بتنمية المهارات الرقمية ووصولا إلى مواكبة المشاريع المقاولاتية.
وقد مكنت هذه المراكز، البالغ عددها 53 مركزا في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، من مواكبة أكثر من 1,4 مليون مستفيد، ودعم 450 شركة ناشئة، مساهمة بذلك في هيكلة المنظومة الرقمية المحلية بشكل مستدام.
وتتواجد مجموعة أورنج بالمغرب عبر خمس شركات تابعة (OMEA، أورنج المغرب، Orange Business، Orange Cyberdefence وSofrecom)، والتي تشغل أكثر من 3.500 شخص بشكل مباشر، والآلاف بشكل غير مباشر.
ويحتل المغرب موقعا محوريا ضمن استراتيجية أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث دخلت المجموعة سنة 2010 إلى رأسمال شركة MEDI TELECOM إلى جانب شركاء مغاربة، قبل أن تعتمد علامة “أورنج المغرب” سنة 2016، وتدرجها ضمن حساباتها منذ ذلك الحين.
وعلى مدى أزيد من 25 سنة، تمكنت أورنج المغرب من تكريس مكانتها كفاعل رئيسي في التحول الرقمي بالمغرب، بفضل استراتيجية استثمار متواصلة تمثل نحو 25 في المائة من رقم معاملاتها.
- آخر الأخبار, أبرز العناوين, الرئيسية, مؤسسات
- 0 تعليقات



أترك تعليقا