الحوامض المغربية تتصدر الأسواق الأوروبية وتفرض تنافسية عالية على المنتجات الإسبانية

- أحمد ثابت
- الأربعاء, 4 مارس 2026, 18:00
سجلت مبيعات الحوامض الإسبانية تراجعاً ملحوظاً خلال النصف الثاني من الموسم الفلاحي الجاري، في ظل الحضور القوي للمنتجات القادمة من المغرب داخل الأسواق الأوروبية، خاصة في ما يتعلق بأصناف اليوسفي والبرتقال ذات القيمة التجارية المرتفعة.
ووفق معطيات مهنيين إسبان بجهة فالنسيا حسب منصة فريش بلازا، فإن وتيرة التسويق تباطأت ابتداءً من منتصف يناير، بالتزامن مع تدفق شحنات البرتقال واليوسفي من المغرب ومصر، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الطلب وأسعار البيع في أسواق الجملة الأوروبية.
وأقرّت شركات إسبانية متخصصة في إنتاج وتسويق الحوامض بأن أصنافاً مغربية مثل “ناضوركوت” و“تانغو” تحظى بحضور قوي هذا الموسم، مدعومة بجودة محسّنة وأسعار تنافسية، الأمر الذي أثر على مبيعات أصناف إسبانية موازية، رغم ما تتمتع به من جودة عالية.
كما أشارت إلى أن المنتوج المغربي يُعرض في الأسواق الأوروبية معبأً وجاهزاً للتوزيع بأسعار تقل أحياناً عن كلفة الإنتاج لدى بعض المنتجين الإسبان، وهو ما يعكس تطوراً ملحوظاً في سلاسل الإنتاج والتصدير بالمغرب، سواء من حيث التحكم في الجودة أو من حيث القدرة على تلبية الطلب في الوقت المناسب.
ويرى مهنيون أن هذا التحول يعكس الدينامية التي يعرفها قطاع الحوامض بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، بفضل تحديث الضيعات، واعتماد تقنيات متطورة في السقي والإنتاج، إلى جانب تنويع الأصناف الموجهة للتصدير، ما عزز تموقع المنتوج المغربي داخل الأسواق الأوروبية التقليدية.
في المقابل، يواجه عدد من المنتجين الإسبان تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع التكاليف الثابتة، والالتزامات التنظيمية، وصعوبة الحفاظ على هامش الربح في ظل المنافسة القوية، وهو ما دفع بعضهم إلى إعادة النظر في استراتيجياتهم التسويقية.
ويؤكد متتبعون أن قوة الحوامض المغربية هذا الموسم لم تكن ظرفية، بل نتيجة مسار تراكمي من الاستثمار في الجودة واللوجستيك والانفتاح على الأسواق، ما يجعلها فاعلاً أساسياً في معادلة العرض داخل السوق الأوروبية.
- آخر الأخبار, الرئيسية, فلاحة وصيد
- إنتاج الحوامض, اسبانيا
- 0 تعليقات



أترك تعليقا