تأسيس أول فيدرالية بيمهنية في قطاع البناء تضم مختبرات التجارب والمراقبة

أعلنت الفيدرالية البيمهنية لمختبرات التجارب والمراقبة (FILEC)، التي تم إحداثها يوم 4 دجنبر الجاري، عن بدء أشغالها الفعلية خلال حفل رسمي يوم الاثنين الماضي، وهو ما يشكل محطة بارزة في قطاع البناء والأشغال العمومية بالمغرب.

وذكر بلاغ للفيدرالية، التي تلتئم تحت لوائها خمس جمعيات كبرى ووازنة في القطاع (الجمعية المغربية لمختبرات التجارب والمراقبة، والجمعية المغربية لمختبرات الجيوفيزياء، وجمعية المختبرات المغربية للجيوفيزياء، وجمعية مختبرات الخبرة في البناء، وجمعية الرابطة المغربية الجيوتقنية)، أن تأسيسها يأتي ليضع اللبنة الأولى لإطار مهيكل يجمع ويوحد الخبرات التقنية والعلمية لمجموع مختبرات التجارب والمراقبة عبر ربوع المملكة.

وأضاف المصدر ذاته أن الرئيس المنتخب للفيدرالية، عمر مودن، قال في تصريح له بخصوص هذا الحدث “إن تأسيس الفيدرالية البيمهنية لمختبرات التجارب والمراقبة، خطوة نوعية وحاسمة نحو مَهْنَنَة وضمان الموثوقية في منظومة المختبرات العاملة في قطاع البناء والأشغال العمومية بالمغرب. طموحنا يتجلى في ضمان الجودة والشفافية خلال عمليات المراقبة التي تعد الركيزة الأساسية لأمن بنياتنا التحتية الوطنية، وعامل دعم حاسم لتنافسية القطاع ككل”.

وأكد مودن أن الفيدرالية ستعمل أيضا على توحيد الممارسات المهنية، والرفع من المعايير التقنية المعتمدة، وتعزيز جسور الثقة بين المختبرات والمؤسسات العمومية وأصحاب المشاريع.

وذكر المصدر نفسه أن الفيدرالية تضم تحت لوائها باقة متكاملة من التخصصات المهنية الحيوية، تشمل: الهندسة الجيوتقنية، والجيوفيزياء، والاختبارات، والقياس، والمراقبة، والأشغال البحرية، ومراقبة الجودة، والخبرة في البناء، بالإضافة إلى البحث والتطوير.

ويهدف هذا الائتلاف الطموح إلى هيكلة شبكة وطنية من الكفاءات التي تعتبر ركيزة أساسية لضمان موثوقية الأوراش، وأمن وسلامة المنشآت، وإنجاح المشاريع التنموية المهيكلة الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأعلنت الفيدرالية عن بدء أشغالها الفعلية خلال حفل رسمي، احتضنه يوم الاثنين 8 دجنبر الماضي، مركز الاستقبال والندوات التابع لـوزارة التجهيز والماء بالرباط، وقد عرف هذا الحدث حضوراً وازناً لممثلين عن القطاعات الوزارية، والمؤسسات العمومية، والفيدراليات المهنية، وعدد مهم من الفاعلين في القطاع.

وتم خلال هذا الحدث إطلاق المخطط الاستراتيجي الطموح للفدرالية 2025-2030، فضلاً عن التوقيع على حزمة من الشراكات المؤسساتية.

وتضطلع هذه الفيدرالية، التي تم تأسيسها لغاية تنظيم وتقنين الولوج إلى مهنة مختبرات البناء والأشغال العمومية، بمهام كبرى، من بينها ملاءمة الممارسات، وتقوية كفاءات الفرق العاملة، وإرساء علامة وطنية موحدة للجودة تكون خاصة بالمختبرات العمومية والخاصة، إضافة إلى تمثيل صوت المهنيين بقوة أمام المؤسسات والسلطات العمومية.

كما تطمح الفيدرالية إلى تكثيف جهود التقييس، وإصدار الشهادات، وتأمين التكوين المستمر، وتعزيز التعاون العلمي المشترك.

وفي خضم التطور التكنولوجي المتسارع، تضع الفيدرالية التحول الرقمي في قلب أولوياتها الاستراتيجية، وذلك من خلال أتمتة الإجراءات، وتكريس التتبع الرقمي، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاختبارات، وتحسين تدبير وتحليل البيانات المعتمدة في مجال التجارب والقياس والمراقبة.

وستسهم كل هذه الرافعات في تعزيز الشفافية، وتسريع وتيرة الإنجاز، والرفع من النجاعة العملياتية في كافة المختبرات المنتسبة للفدرالية.

وأبرز البلاغ أن الرئيس المنتخب اختتم تصريحه بالقول  “إننا نتطلع لجعل المغرب مرجعاً إقليمياً مرجعياً في مجال التجارب والقياس والمراقبة والخبرة، ليس فقط عبر الالتزام بالمعايير التقنية العالية؛ بل وأيضاً من خلال شراكاتنا المعززة مع أشقائنا في القارة الإفريقية وتبني حلول رقمية مبتكرة”.

وأضاف أنه من خلال هذه المقاربة، تعتمد الفيدرالية رؤية إفريقية طموحة، تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كفاعل محوري ورائد في هندسة المراقبة، والخبرة التقنية، والتعاون العلمي على مستوى القارة.

ودعت الفيدرالية جميع الفاعلين في قطاع البناء والأشغال العمومية إلى الانخراط في هذه الدينامية الجماعية، الموجهة لتوطيد جودة البنيات التحتية المغربية ومواكبة الأوراش الوطنية الكبرى حتى سنة 2030 وما بعدها.

أترك تعليقا