وزارة العدل المغربية و”الأونسيترال” توقعان مذكرة تفاهم لتطوير العدالة التجارية

وزارة العدل ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي توقعان مذكرة تفاهم لإرساء شراكة مؤسساتية في مجالات القانون التجاري الدولي

وقعت وزارة العدل ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال)، اليوم الثلاثاء بالرباط، مذكرة تفاهم تروم إرساء أسس شراكة مؤسساتية مستدامة في مجالات القانون التجاري الدولي وتطوير العدالة التجارية.

وتندرج مذكرة التفاهم هذه، التي وقعها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والأمينة العامة للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، آنا جوبان بري، في إطار توطيد علاقات التعاون المؤسساتي بين الجانبين، وتعزيز شراكة مستدامة تهدف إلى تطوير العدالة التجارية وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى ومواكبة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الوطنية، وذلك وفق المعايير الدولية.

وتأتي هذه المذكرة في سياق الجهود المتواصلة للمملكة الرامية إلى تعزيز دولة القانون وتطوير المنظومة القانونية والقضائية، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتكريس موقع المملكة كفاعل إقليمي رائد في مجال العدالة التجارية.

وفي تصريح للصحافة، أكدت جوبان بري، أن هذه المذكرة تشكل إطارا للتعاون المؤسسي طويل الأمد بين المملكة ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، موضحة أن المغرب “يعد شريكا نشطا وفاعلا داخل اللجنة”.

وأضافت أن التعاون يشمل مجالات متعددة تشهد تطورات كبيرة على المستوى الدولي، مثل التحكيم والوساطة والإعسار التجاري وصعوبات المقاولة، وحقوق النقل والتجارة الرقمية، مشيرة إلى أهمية تبادل الممارسات الفضلى والتجارب التشريعية وتوحيد القوانين لتسهيل حركة التجارة والاستثمار.

كما أبرزت المسؤولة الأممية أن (الأونسيترال) ستركز على عدد من المشاريع التي تم تحديدها مع وزارة العدل في مجالات التحكيم والوساطة والإعسار التجاري.

من جانبه، أكد مدير الشؤون المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل، رشيد وظيفي، في تصريح مماثل، أن مذكرة التفاهم الموقعة اليوم تشكل فرصة لتعزيز الشراكة المؤسسية بين الوزارة ولجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، مشيرا إلى أن اللجنة هي الجهة الأممية المكلفة بتقوية الجانب التشريعي، خاصة في مجال القانون التجاري.

وأضاف أن الاتفاقية تتيح التعاون في عدة مجالات أساسية منها التحكيم والوساطة والإعسار التجاري، إضافة إلى تبادل الممارسات الفضلى في معالجة المنازعات بين المستثمرين والدولة أو بين المستثمرين أنفسهم، مشددا على أهمية مواءمة التشريع الوطني مع المعايير والقواعد الدولية المعتمدة في القانون التجاري لضمان توافق المنظومة القانونية المغربية مع التطورات الدولية.

ووفقا لوزارة العدل، تروم المذكرة الإسهام في إشعاع قواعد ومبادئ القانون التجاري الدولي، وتعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية ذات الصلة، بما يعكس الثقة التي تحظى بها التجربة المغربية في مجال إصلاح العدالة.

وتشمل مجالات التعاون المنصوص عليها في المذكرة، على الخصوص، التحكيم الدولي والوساطة التجارية الدولية، ومساطر الإعسار وصعوبات المقاولة، والتعاقد التجاري الإلكتروني والم ؤتمت وتحديث الآليات القانونية الرقمية، فضلا عن العقود التجارية الدولية، والبيع القضائي للسفن، والضمانات المنقولة.

كما يعكس هذا التعاون – يضيف المصدر ذاته – مكانة المملكة كشريك موثوق داخل المنظومة الأممية، وحرصها الدائم على المساهمة الفاعلة في تطوير قواعد القانون التجاري الدولي وخدمة أهداف التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

أترك تعليقا