أليانز تراد: السياسات النقدية وكلفة التمويل تضعف تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشر على المغرب

كشفت “أليانز تراد ” Allianz Trade أن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشر على المغرب تراجع بشكل كبير، كما سجلت ارتفاعا في تكاليف التمويل وتراجع الاستثمارات العمومية وذلك نتيجة السياسات النقدية التقييدية.

وأوضحت المؤسسة ذاتها، في توقعاتها الاقتصادية العالمية والوطنية التي قدمتها أمس الاثنين في لقاء صحفي بالدار البيضاء، أن هذا الوضع أدى إلى استمرار مستويات الإفلاس المالي التي ما زالت مرتفعة ولم تعد بعد إلى مستوياتها الماضية.

وأضافت المؤسسة، أن المناخ يظل عاملا مقلقا من الناحية الاقتصادية، بحكم الارتباط الكبير بين الأداء الفلاحي وسوق الشغل والصادرات.

من ناحية أخرى، توقعت مؤسسة “أليانز تراد” أن يحقق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 3.5 في المئة خلال سنة 2025، و3.6 في المائة في سنة 2026، ليحافظ بذلك على موقعه ضمن الاقتصادات الأكثر دينامية في المنطقة.

ويستند هذا الأداء الإيجابي، وفق توقعات المؤسسة، إلى تطور ملحوظ في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات، بالإضافة إلى تعافي القطاع الفلاحي بعد سنوات من الجفاف المتتالي.

أما بخصوص تأثيرات الحرب التجارية على المغرب، فيرى تحليل المؤسسة أنها تبقى محدودة نسبياً، نظراً للضعف النسبي في حجم الصادرات المغربية الموجّهة إلى السوق الأمريكية، بالإضافة إلى استثناء الأسمدة من قائمة المواد التي شملتها الزيادات الجمركية. غير أن التأثيرات غير المباشرة تظل قائمة، من خلال الانعكاسات المحتملة لتباطؤ الاقتصاد الأوروبي الذي يعد شريكاً استراتيجياً للمملكة.

وعلى مستوى الفرص الاقتصادية، ترى Allianz Trade في التحولات الجيو-اقتصادية الجارية فرصة حقيقية أمام المغرب لتعزيز تموقعه كمنصة مفضلة لإعادة التوطين الصناعي بالنسبة للعديد من المجموعات الأوروبية، خاصة في سياق البحث عن بدائل أقل تكلفة من الإنتاج داخل الاتحاد الأوروبي.

وأبرزت أن قطاع السيارات يبدو مرشحا للاستفادة المباشرة من هذا التوجه، خصوصا في ظل انخراط عدد من الفاعلين الصينيين في هذه الدينامية.

وأضافت أن إغلاق قناة السويس شكل عاملا إضافيا في تعزيز دور ميناء الدار البيضاء، الذي استفاد من هذا الوضع الاستثنائي، مؤكدة أنه إذا ما تم دعم البنية التحتية اللوجستية الوطنية باستثمارات مناسبة، فإن الموانئ المغربية مرشحة لتكون نقاط وصل استراتيجية تربط بين أوروبا، إفريقيا، آسيا، والأمريكيتين.

أترك تعليقا