كواليس إحصاء الماشية .. هل يقدم الكسابة أرقاما مغلوطة لوزارة الفلاحة طيلة السنوات الماضية؟

Chargement...

كشفت مصادر متطابقة لجريدة “المغرب الاقتصادي” أن عملية إحصاء الماشية التي أعلنت عنها الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز وراءها سياقات وظروف خاصة.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذه العملية التي أسندتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، لا علاقة لها بالغلاء الذي تشهده اللحوم الحمراء وإنما بسياق معرفة حجم القطيع الوطني الحقيقي خاصة بعد سنوات من الجفاف التي أضرت بالقطيع الوطني.

وأكدت مصادر الجريدة أن عملية إحصاء الماشية، الأغنام والماعز تحديدا، تتم بهذه الطريقة لأول مرة، بعدما كانت في السنوات السابقة تتم عبر تصريح ذاتي للكسابة بحجم الأغنام والماعز التي يملكونها.

ورجحت المصادر نفسها، أن تكون بعض التصريحات الذاتية التلقائية التي يقدمها بعض الكسابة، بناء على طلبات دورية من الوزارة المعنية، مغلوطة لأسباب أو لأخرى منها ما يتعلق بالدعم المالي والإعفاءات ودعم الأعلاف التي تقرها الوزارة في هذا الباب على مستوى مجموعة من المدخلات.

هذا الوضع يفضي، وفق المصادر، إلى كون الوزارة لا تتوفر على الإحصائيات الحقيقية لحجم القطيع الوطني، تحديدا الأغنام والماعز.

هذا وعرف القطيع الوطني تراجعا كبيرا جراء العديد من العوامل أبرزها الجفاف، وهو ما أدى بالوزارة إلى اتخاذ العديد من التدابير من أجل الحفاظ على القطيع وتخليفه.

ومن التدابير المتخذة في هذا الصدد،  الإعفاء من رسوم استيراد الأغنام من الخارج منذ عيد الأضحى الماضي لتغطية الخصاص الحاصل والحفاظ على القطيع الوطني وهو التدبير الذي ما زال مستمرا إلى اليوم.

فضلا عن تقديم دعم مالي بقيمة 500 درهم لكل رأس مستورد بغية الحفاظ على أسعار اللحوم،  لكنه إجراء لم يؤت أكله باعتراف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

وواصلت الحكومة  الحفاظ على إجراء الإعفاء من رسوم استيراد الماشية في مشروع قانون المالية لسنة 2025.

هذا وأعلنت الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز عن الشروع في عملية إحصاء الماشية لسنة 2024، بعدما أسندت إليها هذه العملية من طرف وزارة الفلاحة، وهي عملية تتم لأول مرة.

وفي ماي الماضي قال محمد الصديقي، وزير الفلاحة السابق، إن حجم القطيع الوطني  بلغ 20.3 مليون رأس، مشيرا إلى أنه سجل انخفاضا بنسبة 2 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من سنة 2023.

أترك تعليقا