تحديات الحماية الاجتماعية وإشكالات القطاع غير المهيكل تجمع “الباطرونا” مع المدير العام للضمان الاجتماعي

طرح الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في اجتماع له مع المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، اليوم الخميس، جملة من الإكراهات والتحديات المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وكذا إشكالات القطاع غير المهيكل واستدامة صناديق التقاعد.

وخلال لقاء استقبل فيه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حسن بوبريك، خصص لبحث العلاقة بين الصندوق والمقاولات والتحديات والتحولات التي يشهدها إطار تعميم الحماية الاجتماعية، أشاد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، بجودة الحوار القائم بين الاتحاد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبالتقدم الملحوظ الذي أحرزه الصندوق، لا سيما في مجال التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة القدرات، في سياق تعزيز السياسة الاجتماعية للمملكة.

ومكن النقاش بين الطرفين، من تسليط الضوء على التزام الشركات الوطنية كمساهم أساسي في تمويل نظام الحماية الاجتماعية من خلال مساهماتها الكبيرة، وكذا باعتبارها فاعلا أساسيا في تعزيز فرص الشغل والحفاظ عليها.

في هذا الصدد، أكد شكيب العلج على أولويات استراتيجية، من أبرزها ضمان استدامة نظام معاشات التقاعد، الذي يتطلب توازنه المالي إصلاحات عاجلة بما يحافظ على تنافسية الشركات وقدرتها على خلق فرص الشغل واستدامتها.

علاوة على ذلك، شكل محور القطاع غير المهيكل  نقطة محورية في ضمن برنامج هذا اللقاء، على اعتباره أنه يشكل تحديا رئيسيا لتوسيع القاعدة الضريبية وتعزيز النموذج الاجتماعي.

وفي هذا السياق، شدد العلج على أهمية تضافر الجهود لتسريع الإدماج التدريجي للقطاع غير المهيكل، بالاستناد إلى الدور الأساسي للشركات المهيلكة، مع تعزيز آليات الرصد والتحفيز للتحول نحو قطاع مهيكل.

من جانبه، أكد حسن بوبريك أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ملتزم بدعم الشركات في هذا الورش المهيكل، مبرزا أن تبسيط الإجراءات ورقمنة العمليات والتحسين المستمر لجودة الخدمات يندرج في صميم أولوياته. وذكر أن تعميم الحماية الاجتماعية يمثل إصلاحاً نظامياً يتطلب تعبئة جماعية وانخراطا وثيقا لجميع الأطراف المعنية، ولا سيما الشركات.

وسلط  المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز شفافية النظام ووضوحه وقابليته للاستشراف، فضلاً عن آليات الدعم المخصصة للشركات، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، لتسهيل انخراطها والتزامها بالمعايير.

وفيما يتعلق بتحديات الاستدامة، أكد بوبريك التزام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمساهمة الفعالة في المناقشات الجارية، انطلاقاً من مبدأ المسؤولية المشتركة، بهدف ضمان استدامة الأنظمة على المدى الطويل مع الحفاظ على التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية.

أترك تعليقا