ندوة بأكادير تبرز فرص التمويل لتعزيز تنافسية قطاع تربية الأحياء البحرية بالمغرب

anda

نظمت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (ANDA) بالشراكة مع مؤسسة البنك الإسلامي للتنمية (IsDB)،  الخميس الماضي بمدينة أكادير، ندوة حول مبادرات تمويل قطاع تربية الأحياء البحرية تحت شعار “فرص التمويل لتعزيز تنافسية قطاع تربية الأحياء البحرية”.

وشددت ماجدة معروف، مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، على الدور الكبير لهذا اللقاء في تسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية لقطاع تربية الأحياء البحرية في المغرب.

وأبرزت أن هذه الندوة تهدف إلى تقديم فرص التمويل المتاحة لتعزيز هذا القطاع، وجعله رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى ضرورة استثمار الإمكانيات والموارد لتحقيق نمو مستدام وشامل في هذا المجال الواعد.

من جهته، أكد سعيد مرابط، مسؤول اقتصادي بالبنك الإسلامي للتنمية، أن الإمكانيات التمويلية التي تقدمها المؤسسة ستسهم بشكل كبير في دعم وتأطير التعاونيات والشركات والأفراد العاملين في القطاع، مما سيعزز فرصهم للولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.

بالإضافة إلى ذلك، ستسهم هذه الجهود في تعزيز قدرات الفاعلين في قطاع تربية الأحياء البحرية وتطوير التكنولوجيا المرتبطة بالقطاع.

وأشار محمد الدادي رئيس الجمعية المغربية لتربية الأحياء البحرية، إلى عدد من المقترحات الكفيلة بتطوير القطاع والمتمثلة في توفير وسائل الإنتاج وتبادل التجارب بين الفاعلين الوطنين والدوليين في المجال.

كما أكد في السياق نفسه على أهمية إدراج قطاع تربية الأحياء البحرية في برامج التكوين المهني لتأمين الموارد البشرية اللازمة لتنمية القطاع، إضافة إلى تعزيز التعاون من خلال توقيع الشراكات اللازمة.

وفي جلسة خاصة، شارك فاعلون في القطاع تجاربهم الناجحة، مما أثرى النقاشات وقدم نماذج حية لتحفيز رواد الأعمال الشباب في هذا المجال.

هذا وتم خلال الندوة تقديم عرض مقتضب عن قطاع تربية الأحياء البحرية والذي تشير الأرقام إلى أن 66 بالمائة من المنتوجات البحرية سيكون مصدرها تربية الأحياء البحرية في أفق 2030، كما أن كمية المنتوجات التي تم تصديرها من تربية الأحياء البحرية بلغت 100 مليار دولار بين سنتي 2012 وسنة 2022 بزيادة فاقت نسبة 42 بالمائة.

وشكلت هذه الندوة خطوة هامة في إطار اتفاقية التمويل الموقعة بين البنك الإسلامي للتنمية وحكومة المملكة المغربية في أكتوبر 2023، والتي تهدف إلى تنفيذ برنامج “توظيف تربية الأحياء البحرية لخدمة السوق والإدماج الاجتماعي” – “Making Aquaculture Work for Market and Social Inclusiveness Project”، والذي يمتد على أربع سنوات ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تهم تمويل ريادة الأعمال، وتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز التجارة وتثمين المنتجات البحرية.

ويهدف هذا البرنامج، الذي تبلغ ميزانيته أكثر من 200 مليون درهم، إلى دعم بيئة الأعمال في قطاع تربية الأحياء البحرية من خلال تحفيز ومواكبة استثمارات إنتاجية جديدة.

كما يولي اهتماما خاصا لجميع الجهات الفاعلة في هذا القطاع، ولا سيما الشركات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة بالإضافة إلى الشباب وتعاونيات الصيد البحري، ما سيسهم في تمكين جيل جديد من رواد الأعمال في مجال تربية الأحياء البحرية في مختلف جهات المملكة.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: