الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية بالمغرب .. إمكانيات وفرص تعيقها تأويلات النصوص القانونية

أكد مجلس المنافسة في رأي له حول وضعية المنافسة في قطاع الكهرباء وآفاق تطويره، أن النصوص القانونية المنظمة للإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية تعيق تطور هذا القطاع.

وأوضح المجلس في رأيه، أن هناك عدد مهم من منشآت الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية غير القادرة على حقن الكهرباء المنتجة في الشبكة.

وشدد المجلس على ضرورة إيجاد توازن بين مختلف الفاعلين في المنظومة الكهربائية، مشيرا إلى أنه لا يوجد سبب لإقصاء فاعلين من نطاق تطبيق القانون خاصة فيما يتعلق بتغطية استهلاك منشآتهم أو مكاتبهم أو تلبية جزء من احتياجات وكالاتهم.

وعزا المجلس أسباب نقص جاذبية النظام المؤطر للإنتاج الذاتي للكهرباء بموجب القانون رقم 54.14 القديم، الذي ظل ساري المفعول إلى غاية 27 ماي 2023، إلى إقصاء منشآت الجهد المنخفض والجهد المتوسط من نطاق هذا القانون.

ذلك أن الربط بالشبكة الكهربائية كان ممكنا للمنشآت التي تفوق قدرتها 300 ميغاواط فقط، ما منع عددا كبيرا من الفاعلين الخواص النشطين في الشبكة ذات الجهد المتوسط والافراد على مستوى الجهد المنخفض، من تطوير قدراتهم الإنتاجية.

وبحسب مجلس المنافسة، تظل مساهمة الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية  هامشية ولا تتعدى 0.32 في المائة من القدرة المركبة وتعمل العديد من الشركات الصناعية على الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية بغية تلبية احتياجاتها من الطاقة الذاتية. وتستغل هذه الإمكانية خاصة من طرف القطاعات الكثيرة الاستهلاك للطاقة كصناعة الاسمنت. وإلى حدود الساعة، جرى تطوير مشروعين للإنتاج الذاتي بالمغرب.

ويتعلق المشروع الأول بمزرعة رياح بقدرة تصل إلى 23 ميغاواط وتمتلكها شركة لافارج هولسيم، فيما يرتبط المشروع الثاني بمزرعة مماثلة تنجزها شركة اسمنت المغرب بسعة تبلغ 5 ميغاواط.

وبالنسبة للإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية من مصادر متجددة، يوجد مشروعان واحد تنجزه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط OCP   وهو مزرعة للطاقة الشمسية تصل سعته إلى 301 ميغاواط يوجد قيد الانتهاء. والثاني مزرعة ريحية تملكها شركة AM WIND  بسعة 100  ميغاواط.

واستنادا إلى المعطيات التي وفرتها وزارة الانتقال الطاقي، بلغت قدرة الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية الإجمالية المحققة 55 ميغاواط مع نهاية 2022، موزعة على 18 ميغاواط من الطاقة الشمسية ( مشاريع صغرى) و37 ميغاواط من الطاقة الريحية، تشمل مزرعة رياح بقدرة 32 ميغاواط لشركة لافارج هولسيم وأخرى بقدرة 5 ميغاواط تملكها شركة اسمنت المغرب.

وتوجد مشاريع قيد التطوير بحيث يرتقب أن يتم تفعيل 25 مشروعا منها بين سنتي 2023 و 2025، من بينها 23 مشروعا متوسطا بقدرات صغيرة الحجم من 0.5 إلى 20 ميغاواط، وتملكها مقاولات صناعية صغرى ومتوسطة بقدرة إجمالية تصل إلى 20 ميغاواط.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: