الرباط تحتضن حفل الإطلاق الرسمي لكتاب “النساء في مجال التكنولوجيا”

جرى، مؤخرا بالرباط، الإطلاق الرسمي لكتاب “Nissae Tech” (النساء في مجال التكنولوجيا)، وذلك خلال حفل حضرته نساء تنشطن في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة. ويهدف إصدار هذا الكتاب، الذي يتضمن المسارات المهنية لثلاثين امرأة مغربية نجحن في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى تشجيع الفتيات في جميع أنحاء المملكة على التوجه إلى المجال الرقمي والتكنولوجيا.

ويروم هذا الكتاب، الذي أطلقه مشروع “تمهين”، تفكيك الصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي، من خلال التركيز على المسارات الدراسية، والأكاديمية، والمهنية غير النمطية، باعتبار أن كل واحدة منهن ملهمة مثل الأخرى.

ويتم تمويل مشروع “تمهين” من طرف الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وتنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بشراكة مع قطاع التكوين المهني من أجل تطوير وتجربة مقاربات جديدة للتكوين المهني في أوساط العمل، مع السعي إلى توسيع نطاق تنفيذها وترسيخها على المستوى المؤسساتي.

كما يهدف مشروع “تمهين”، الذي يأتي بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، إلى نشر صيغة مبتكرة للتوجيه المهني من خلال برنامج “Fatatech” الذي سيحدث 12 ناديا مخصصا لتعزيز التكوين المهني في القطاع الرقمي لفائدة الفتيات المنحدرات من العالم القروي، على أن يتم إنشاء هذه الأندية وتطويرها وتجهيزها في 12 إعدادية في ست جهات بالمملكة.

وأكد المستشار التقني لدى الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومؤسس مشروع “تمهين”، محمد زهير الأنصاري، في كلمة بالمناسبة، أن كتاب “Nissae Tech” يتوخى تقديم دعم تربوي وبيداغوجي من أجل تعزيز إدماج المرأة في العالم الرقمي.

وأضاف أنه من هذا المنطلق، تمت رقمنة “Nissae Tech” في شكل ممتع ومتاح في عدة كبسولات فيديو، بغية مساعدة الفتيات المغربيات الشابات على إثبات أنفسهن في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشددا على أن الهدف هو تغيير العقليات.

وفي السياق ذاته، أبرز منسق مجموعة التنمية الاقتصادية المستدامة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي-المغرب، جاكوب فيركس، أن هذا الإصدار يهدف إلى المساهمة في تقليص الفجوة الرقمية بين الجنسين، من خلال مبادرات للتوعية الوقائية والتواصل والتوجيه لفائدة الفتيات، خاصة اللواتي ينحدرن من العالم القروي، مما سيمكن من ضمان تمثيل أفضل للفتيات والنساء في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الأمر الذي سيساهم في تحسين التمكين الاقتصادي للنساء، وهو موضوع ذو أولوية عالية بالنسبة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي-المغرب.

من جهتها، أشارت مديرة برنامج “جيني” (Genie) بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلهام العزيز، إلى أن المجال الرقمي يعد من أهم حقول الإدماج، لأنه يمكن الفتيات من الانفتاح على مهن جد هامة تؤثر على جميع المجالات.

وذكرت  العزيز بالمجهودات التي بذلتها مديرية برنامج “جيني” من أجل تعزيز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في صفوف الشباب، داعية إلى تحسين انخراط الفاعلين الآخرين في المجتمع لتقليص الفجوة الرقمية لفائدة الفتيات.

وأبرزت المسؤولة، المدرج مسارها المهني في كتاب “Nissae Tech”، أن “الطموح يتمثل، من خلال هذا الإصدار، في تحسين المسارات الدراسية، وتوجيه الفتيات نحو هذه المهن المستقبلية”.

وجاء في هذا الإصدار أن “التحول الرقمي يوفر سبلا جديدة للتمكين الاقتصادي للمرأة، ويمكن أن يساهم في تحقيق قدر أكبر من المساواة بين الجنسين”.

وأضاف أنه “علينا أن نغتنم هذه الفرصة لتعزيز أكبر قدر ممكن من المساواة بين الجنسين في سوق العمل، وتحفيز النمو الاقتصادي وبناء عالم رقمي أكثر شمولا”.

وتميز هذا الحفل بتقديم شهادات لنساء من خلفيات مختلفة شاركن الجمهور مساراتهن المتميزة، والصعوبات التي واجهتهن في تنفيذ مشاريعهن، والقيم التي يجب اعتمادها لتحقيق النجاح في العالم الرقمي الذي يتغير باستمرار.

أترك تعليقا

%d مدونون معجبون بهذه: